البرلمان النمساوى يسحب الثقة من حكومة كورتس بعد فضيحة الفيديو العالمى

بقلم بئيس التحرير

سمير يوسف

في سابقة تاريخية في النمسا، صوّت البرلمان بنجاح على سحب الثقة من حكومة المستشار سباستيان كورتس، وذلك في أعقاب شبه انهيار للحكومة بعد “فضيحة إيبيزا”. وستقام انتخابات برلمانية مبكرة في سبتمبر/ أيلول.

ماذا حدث في البرلمان؟

سعت أحزاب المعارضة في النمسا إلى إجراء تصويت على مقترحين لسحب الثقة؛ أحدهما ضد كورتس والآخر كان موجها ضد الحكومة. وبينما يمتلك حزب الشعب 51 مقعدا في مجلس النواب من إجمالي 181 مقعدا، دعم حليفه في الائتلاف الحكومي حزب الحرية الذي يسيطر على 51 مقعدا في المجلس، المقترحين، اللذين تطلب تمريرهما تأييد أغلبية بسيطة.

وصوت حزب يتزيت، الداعم للبيئة، لصالح سحب الثقة من كورتس وحكومته، لكن حزب نيوس الليبرالي يُقال إنه دعم كورتس في محاولة لتفادي الاضطرابات السياسية.ولم يكن الظهور القوي للمستشار النمساوي المقال أثناء انتخابات البرلمان الأوروبي، وسط توقعات بحصوله على 35 في المئة من أصوات الناخبين، كافيا لإنقاذ كورتس من سحب الثقة.

وتعهد كورتس، بعد التصويت لصالح سحب الثقة، بأن يوفر دعما لحكومة انتقالية، مشددا على أنه وحزب الشعب الذي يرأسه “يضمنون الاستقرار” في النمسا.

وكرر كورتس تقديم نفسه بجملته الشهيرة على أنه حصن الاستقرار للنمسا وسط الاضطرابات السياسية.

ويبدو أن الأحزاب التي وقفت ضد كورتس تعتقد أن مستشار النمسا الذي سُحبت منه الثقة ينبغي أن يتحمل جزءا من المسؤولية عن انهيار الائتلاف الحاكم.

وقال الحزب الديمقراطي الاجتماعي إنه ما كان للمستشار السابق أن يتحالف سياسيا مع حزب الحرية. كما لا يزال حزب الحرية يتذكر لكورتس استبدال شخصيات تكنوقراطية بوزراء الحزب.

وانهار ائتلاف المحافظين بزعامة كورتس واليمين المتطرف بزعامة هاينز كريستيان شتراخه بعد نشر فيديو في السابع عشر من مايو/ أيار أوقع بشتراخه من زعامة حزبه اليميني المتطرف، بعد أن ظهر وهو يعرض على امرأة تدعي أنها مقربة من مستثمر روسي عقوداً هائلة في النمسا مقابل منحه تمويلات غير قانونية، خلال لقاء جمعهما في جزيرة إيبيزا.

وأعلن الرئيس الجديد لحزب الحرية، نوربرت هوفر، أن حزبه “سيوافق” على مذكرة سحب الثقة، وذلك بعد اجتماع في مقر الحزب في فيينا. كما قال الحزب الاشتراكي الديمقراطي بدوره أنه سيصوت لسحب الثقة.

ويشكل نواب الحزب الاشتراكي (52 نائباً) ونواب حزب الحرية (51 نائباً) غالبية في برلمان عدد مقاعده 183، سمحت بسحب الثقة من المستشار، وهو حدث يحصل للمرة الأولى في تاريخ السياسة النمساوية.

وضاعف حزب الحرية في الأيام الأخيرة هجماته على كورتس، زعيم المحافظين من الحزب الشعبي النمساوي، الذي أخرجهم بقوة من الحكومة بعد الفضحية المدوية.

وكانت الحكومة النمساوية قد أضعفت بعد الإطاحة بشتراخه، الذي يقود حزب الحرية منذ 14 عاماً وتولى منصب نائب المستشار عام 2017، ومن ثم عزل كورتس لوزير الداخلية المنتمي إلى حزب الحرية. ورداً على تلك الخطوة، غادر وزراء آخرون من حزب الحرية الحكومة. وستشهد البلاد انتخابات مبكرة في سبتمبر/ أيلول المقبل لمحاولة الخروج من هذا المأزق السياسي.

وكان سباستيان كورتس قد أكد استعداده للبقاء في الحكم والحفاظ على “الاستقرار” في خطاب قبيل التصويت على سحب الثقة منه. واتهم كورتس الاشتراكيين الديمقراطيين واليمين المتطرف بتشكيل “حلف” من أجل الإطاحة به.

هذا ويشار إلى أن استطلاعاً للرأي أشار إلى تأييد غالبية النمساويين بقاء المستشار في الحكم، لاسيما بعد أن نال حزبه بين 34.9 إلى 35.4 في المائة في انتخابات البرلمان الأوروبي، متقدماً بثماني نقاط عن عام 2014، ومحققاً أفضل نتيجة للحزب الشعبي النمساوي في الانتخابات الأوروبية منذ انضمام النمسا للاتحاد الأوروبي عام 1995.

ويتعين على الرئيس النمساوي الآن تعيين مستشار جديد لتشكيل حكومة يمكنها أن تحظى بتأييد البرلمان حتى إجراء الانتخابات العامة المقبلة المتوقعة في سبتمبر أيلول.

الشريط الفضائحى لهانز شتراخه

الشريط الفضائحي الذي نشرته صحيفة األمانية مرتبطة بالتأثير الروسي على السياسات الأوروبية، حيث ظهر أحد أعضاء حزب الحرية الذي كان مشاركاً في حكومة كورتس، في نقاش مع مواطنة روسية من “الأوليغارش” (الأثرياء الجدد)، كما تقول دير شبيغل الألمانية، وهو يعرب عن استعداده لتلقي تمويل روسي (250 مليون يورو) مقابل تأمين عقود حكومية مع النمسا.

ويأتي تصويت سحب الثقة من حكومة كورتس غداة فوز اللائحة التي يدعمها في انتخابات البرلمان الأوروبي التي تمت يوم أمس.

وأيد سحب الثقة نواب من الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الحرية اليميني المتطرف الذي كان متحالفا مع حزب كورتس حتى أسبوع مضى عندما تورط زعيمه في فضيحة تسجيل مصور دفعته للاستقالة. وأنهى كورتس تحالفهما وقاد ما كان فعليا حكومة أقلية.

ويتعين على الرئيس النمساوي الآن تعيين مستشار جديد لتشكيل حكومة يمكنها أن تحظى بتأييد البرلمان حتى إجراء الانتخابات العامة المقبلة المتوقعة في أيلول/سبتمبر المقبل.

وكانت وكالة الأنباء النمساوية (إيه.بي.إيه) ذكرت في وقت سابق من صباح اليوم أن حزب الحرية سيؤيد على الأرجح تصويتاً مقرراً لسحب الثقة من المستشار النمساوي المحافظ زيباستيان كورتس.

ونقلت الوكالة عن نوربرت هوفر وزير النقل السابق والعضو البارز بين قيادات حزب الحرية قوله إن الحزب “سيؤيد على الأرجح” الإجراء ضد كورتس.

ما الذي جاء في الفيديو المسرب؟

عُرف هذا الفيديو على نطاق واسع باسم “إبيزا غيت” نسبة إلى جزيرة إبيزا الإسبانية التي صُور بها.

وصُور هذا الفيديو سرا في 2017 قبل أسابيع من الانتخابات التي أبلى فيها حزب الحرية والمستشار كورتس بلاء حسنا.

ويظهر في الفيديو، الذي بثته وسائل إعلام ألمانية، زعيم حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه، وهو يجلس في حالة استرخاء مع يوهانس غودينوس، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وهما يتحدثان مع سيدة تزعم أنها ابنة شقيق أحد كبار المستثمرين الروسيين.

وظهر الأمر كما لو كان شتراخه يعرض على تلك السيدة الحصول على تعاقدات تتعلق بأشغال عامة لو اشترت قدرا كبيرا من أسهم صحيفة كرونين تسايتونغ النمساوية والعمل على أن تدعم تلك الصحيفة حزبه.

وسُمع النائب السابق لمستشار النمسا المقال وهو يقترح فصل بعض الصحفيين من الجريدة النمساوية “وبناء نموذج إعلامي مثل (فيكتور) أوربان” في إشارة إلى الزعيم القومي في المجر.

واستقال شتراخه بعد ساعات من ظهور هذا الفيديو.

بعدها أقال رئيس النمسا هربرت كيكل، وزير الداخلية النمساوي وعضو حزب الحرية، بناء على طلب كورتس.

وكانت تلك الأحداث سببا في استقالة عدد من الوزراء تضامنا مع وزير الداخلية.

ورغم هذه الفضيحة، قالت وكالة الأنباء الرسمية في النمسا (أيه بي أيه) إن شتراخه قد يحصل على مقعد في البرلمان الأوروبي.

وكان نائب المستشار النمساوي كورتس في ذيل قائمة مرشحي حزب الحرية لانتخابات البرلمان الأوروبي عقب استقالته. لكن القانون في النمسا يمكن شتراخه من الحصول على مقعد من المقاعد الثلاثة التي من المتوقع أن يحصل عليها حزب الحرية حال حصوله على عدد كاف من أصوات الناخبين.

​ولعب كورتس دورا مهما في إقرار البرلمان النمساوي عام 2015 لتعديلات مثيرة للجدل على قانون بشأن الإسلام معمول به في بلاده.

ومن ضمن بنود القانون أنه يحظر التمويل الأجنبي للمساجد والأئمة. ودافع كوتس، عن التعديلات، بينما انتقدها زعماء المجتمع المسلم في النمسا، قائلين إنها لا تعاملهم على قدم المساواة.

وكانت النمسا تعمل بقانون، صدر في عام 1912، قد جعل الإسلام ديانة معترف بها رسميا.

وشملت التعديلات الحفاظ على عطلات المناسبات الدينية وتدريب الأئمة.

لكن جماعات إسلامية قالت إن حظر التمويل الأجنبي أمر ظالم لأن الدعم الدولي مازال مسموحا به للمجتمعات المسيحية واليهودية.

سياسة كورتس تدل على عدم حنكة سياسية لصغر سنه وقلة تجاربة لهذا المنصب الكبير

ليبزانر 15000 يورو وجدار الصمت
أسعد المستشار سباستيان كورتس ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بخيل أبيض. تم حراسة التكاليف مثل سر الدولة. حتى الأن.

تم إحضار الحصان الأبيض بواسطة المستشار سيباستيان كورتس في رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) كهدية لولي عهد أبوظبي. ووقف هناك ، الدفء في الدولة الصحراوية. ليس أبيضًا مثل كندورة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، الزي التقليدي للرجال العرب ، ولكنه أبيض. –

قال كوتس، إن التعديلات “حدث هام” للنمسا هدفها منع دول إسلامية معينة من استخدام الوسائل المالية لجني “نفوذ سياسي”.

​كما تبنى كورتس موقفا رافضا لسياسة الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، إذ أنه دعا إلى رفض سياسة توزيع اللاجئين على الدول الأوروبية التي اقترحتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وقال كورتس، بعد توليه رئاسة الحكومة، إن “إجبار الدول على قبول لاجئين غير مجد لأوروبا”، مشيرا إلى أن “المهاجرين الذي يتوجهون لأوروبا لا يريدون الذهاب إلى بلغاريا أو المجر. فهم يريدون الذهاب إلى ألمانيا أو النمسا أو السويد”.

3,180 عدد المشاهدات

تعليق 1 “البرلمان النمساوى يسحب الثقة من حكومة كورتس بعد فضيحة الفيديو العالمى

  • 28 مايو، 2019 at 3:56 مساءً
    Permalink

    والله حدث لنا ارتياح بازالته عقبا لماكرون الخبيث!!

Comments are closed.