الحراك بعد جمعته 12: إعتقال لويزة حنون والكل يعيش الرهاب:

بقلم: عبد الله الرافعي

كاتب صحفي ومحلل سياسي جزائري

عاش شعبنا قرابة 3 عقود تحت جدار الرعب وشظف العيش وكبت الآراء والأفكار، بينما كان الساسة الخونة المجرمون والمرتبطون بهم في خضم حالة الزبائنية تلك يعيشون رغد العيش ويصرفون ببذخ في العواصم الأوروبية ما ينهبونه من أموال الشعب ومقدرات الدولة، وما يتلقونه نظير خيانتهم للجزائر والجزائريين!

أما اليوم فالشعب يعيش ثورته، والخونة يتخبطون في رعبهم فزعين من مستقبلهم المجهول..

حالة لا يحسمها إلا حفاظ الشعب على صموده وتوحده وتلاحمه، وإن كان تماطل القايد صالح وتلكؤه ولفه ودورانه سيطيل زمن الأزمة ويرهق الحراك -وهذا ما يريده القايد أو بالأحرى هذا أقصى ما يملكه- حتى ينقذ نفسه ويتخلص من أعدائه ومناوئيها متسلحا بعزيمة شعبية تستهدف إسقاط النظام، لكنه استخدمها في الإيقاع بخصومه دون إسقاط النظام الذي قد يعلقه (سقوط النظام) هو نفسه على أوسخ عود مشنقة!

فالمعركة منذ ما لا يقل عن 3 أسابيع (نصف مدة الحراك) هي بين مناورات وخبث قايد صالح وبين وعي وصمود الشعب.

ولا بد من المزيد من الوعي والصمود لحسم المعركة لصالح الجزائر والجزائريين!

عودا للقضية التي شغلت الأحزاب في الأيام القليلة الماضية وهي قضية اعتقال الحية الرقطاء العربيدة الشيوعية لويزة حنون….نقول:

أولا:

مع رفضنا لإحالة أي مدني على القضاء العسكري، إلا أن الجدير بالملاحظة أن القايد بات يفتك بخصومه تماما مثل ما فعل السيسي! مع اختلاف أراه جوهريا وقد يراه غيري بسيطا.

 وهو أن السيسي كان يطيح بكل رأس من أصدقاء الأمس خوفا أن يُفعل به ما فعله السيسي نفسه بالرئيس الشرعي، فهو كان يفتك بالخصوم حماية لنفسه من شرهم.

أما قايد صالح فيفتك الآن بحلفائه وأصدقائه (اللي كانوا قاتلين آكلين نايمين شاربين سارقين ناهبين مع بعض) من أجل إرضاء الشعب وشراء وده في مقابل الضحك عليه بالإلتفاف على أهدافه ما استطاع!

وقد أثبت شعبنا -ولله الحمد والمنة- أنه واع بما يكفي لتجنب فخاخ القايد وعبيده الذين فر الكثير منهم لتوه من معبد سعيد وقبله من معبد توفيق وجاء زاحفا راكعا جاثيا متقربا زلفى للصنم الجدبد قايد صالح!

لقد لقن شعبنا وأولاد نايل الكرام على وجه الخصوص درسا لعبيد القايد (شريط الحقير والفاسقة الفتانة نعناعة) درسا لن ينسوه، حينما رفضوا أن تكون مدينتهم منطلقا وحاضنة لبذرة خيانة شعبنا وحراكه تحت مفهوم سيسياوي حقير “كمل جميلك وأركب حميرك”!

تلك المسيرة الملعونة التي دعا لها بعض العبيد من ذباب المزابل المخابراتية الإلكترونية ظانة أنه بإمكانها حشد بعض “الحماهير الغفورة” لمنح سيسي الجزائر “تفويض وأمر”!! فأعطاها الجزائريون “بصاق وركل”

وكان رد القايد صالح مضطر اعتقال ثالوث الشر والفساد والخيانة والإرهاب(توفيق/طرطاق/سعيد)

وقد شهدنا أيضا شعارات قوية الجمعة الماضية (ج12) لا بد أن سيكون لها أثرا وتعطي أكلها هذا الأسبوع!

ثانيا:

 يجدر بنا أن نقف عند تباكي الدكاكين السياسوية التي تسمى تجاوزا أحزابا وحزيبات، ورؤسائها وممثليها الدجالين،

 أين كانوا… أو على الأقل أين كان كثيرهم عندما اقتيد قادة حزب سياسي فائز في الانتخابات إلى غياهب السجن العسكري يتقدمهم مجاهد!

أين كانوا يوم كانت تباع الجزائر أمام أعينهم بالجملة والتجزئة ويرمي لهم بفتات الصفقات كالضباع؟

أين كانوا يوم كان الشباب في عمر الزهور يسجنون ظلما وعدوانا فقط لأنهم طالبوا بالعمل أو السكن؟

لماذا لم ينطق منهم تافه أو حقير ببنت شفة وعبد الله بن نعوم يعاني الأمرين ويموت ببطء في السجن لأجل تدوينة!؟

لماذا خرصوا بل منهم من تواطؤ في عملية إغتيال الصحفي محمد تمالت في السجن؟!

إنها حالة رهاب ما من أحد من مجرمي العصابة أو عملائهم أو زبائنهم إلا يعيشها الآن وفق المفهوم الشعبي الجزائري “إذا حسن صاحبك بل أنت”

#عبد_الله_الرافعي

157 عدد المشاهدات