ترامب يقفز في الظلام

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

سامى دياب

رئيس فرع المنظمة فى السودان ودول أفريقيا

****************
القفز في الظلام دائما تكون عواقبه وخيمة الرئيس الأمريكي ترامب يعاني من القلق والتوتر نتيجة مطاردات الجمهوريين له بخصوص فضيحة إعاقة العدالة و التحقيقات بخصوص التدخل الروسي في الأنتخابات الامريكية الجميع الآن في أمريكا يتسائل عن سبب  مقاومة الرئيس الأميركي إدلاء المحقق روبرت مولر بشهادته أمام لجنة من الكونجرس. الشكوك بدأت تتحول إلي يقين لدي الديمقراطيون في الكونجرس علي أن وزير العدل الأمريكي أخفي مايمكن أن يؤكد تواطؤ حملة ترامب مع  التدخل الروسي مؤكد ترامب سيدفع ثمنا سياسيا باهظا جراء هذه الجهود المبزولة لمنع مثول مولر أمام الكونجرس.
الأمريكيون الآن يسعون لسماع الحقيقة ،مما تقدم كان إقدام ترامب علي إستهداف إيران عبر تحركات تلفزيونية وتويتات ومنشورات علي مواقع التواصل الإجتماعي وصلت لتتحول إلي إرسال بعض القطع البحرية وحاملات الطائرات إلي الخليج في محاولة لإبتزاز السعودية والإمارات ماليا وكذلك لمحاولة فتح ممرات توصل ترامب إلي الثروات الإيرانية إن أمكن ذلك .

ترامب يفعل  مع إيران كما فعل سابقا مع المكسيك حينما طلب منهم بناء جدارعازل بينهم وبين الاراضي الامريكية لكن المكسيكيون تجاهلوا ذلك ،ترامب أعلن عن خط تلفوني متاح للإيرانيبن للحديث مع ترامب بشكل مباشر لكن في أعتقادي أن الإيرانيين لن يطلبون هذا الرقم ،علي مايبدوا ان ترامب يهدف من هذا التحرك بعد الإبتزاز المالي للسعودية والامارات أن يوحد الجبهة الامريكية خلفه وبالخصوص مع أقتراب إمكانية مثول المحقق  الامريكي مولر لإستماع شهادته أمام الكونجرس وكذلك جر وسائل الإعلام إلي حدث شائك ليغطي علي مايمكن أن ينجم عن تفاعل الإعلام مع تصريحات مولر المرتقبه، ومع كل ذلك يتمني المعادين والكارهين لإيران جدية التهديدات الترامبيه .

لكن الواقع يؤكد أنهم الخاسر الاول لأي هجوم أمريكي علي أيران فالإيرانيون من المؤكد أنهم لن يترددوا في الرد المباشر علي مناطق النيران التي تستهدفهم وأن القدرات الإيرانية البشرية والتقنية قادرة علي شن حرب أقليمية كبيرة تمتد من شرق البحر المتوسط حتي مضيق باب المندب وكذلك حلفاء إيران ينتشرون في قلب تلك الدول التي تتخذ خط عدائي لإيران وتلك الدول لديها مشاكلها الداخلية وبالخصوص بعد مرحلة مقتل  الخاشقجي وأعتقال المعارضين داخل السعودية والإمارات والعدوان علي اليمن  والعدوان علي ليبيا ودعم طغيان نظام السيسي في مصر وقد رأينا الثوار في العديد من الدول العربية ينددون بتلك الدول التي تدعم الطغيان والبطش في المنطقة العربية.

 إذا لن يكون هناك أي مناصر لتلك الأنظمة في تلك الدول إذا ردت إيران علي مصادر أو محرك النيران التي تطلق عليها او إذا تحرك أنصار إيران ضد أنظمة هذه الدول التي يعتبرها المواطن العربي الآن  محور شر وطغيان وتحالف مع أسرائيل ضد المقدسات الإسلامية والعربية. هناك  عاطفة حب شعبية عربية تتقرب من كل من يناصر الحق العربي الفلسطينى وتتبدل لعاطفة كره  إلي كل من يتقرب من أسرائيل.

وكان لإيران دور كبير ولايمكن أن ينكرة أحد في دعم المقاومة لإسرائيل والتأكيد علي أن الحق الفلسطيني حتما سيعود وأن القدس كاملة عربية إسلامية،وكل ذلك يدعم وضع إيران في أي حرب أقليمية قد تخوضها دفاعا عن النفس فجيوش إيران لن تكون من الفرس فقط بل ستكون من الحلفاء العرب  وهذا يدعم إنطلاق ثورة عربية كبري جديدة .

العبث السياسي والحروب الإعلامية لن تعد قادرة وحدها علي تحقيق الإنتصار وحرب كبيرة في مياة الخليج قد تصنع تغير شامل للجغرافيا السياسية لدول الخليح وكذلك للمصالح الامريكية فحينما تشتد المعارك يبحث كل طرف عن تحقيق أكبر قدر من الخسائر لأعدائه ولابد أن يكون لأوروبا دور في منع ذلك فستكون هي من أشد المتضررين من أي حماقة  لترامب فترامب يقفز في الظلام بزي أسود في غرفة سوداء لايعلم مابداخلها وما يمكن أن يحدث له بعد مرحلة السقوط

2,652 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *