السيسي وقوارب الموت

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

سامى دياب

رئيس فرع المنظمة فى السودان ودول أفريقيا

****************
الهجرة الغير شرعية مأساة إنسانية تبدأ في الدول التي يحكمها الطغيان والفساد وتنتهي إما في قلب البحر حينما تغرق قوارب الهروب من الحجيم ويغرق من عليها أويتم إنقاذ بعضهم أو علي شواطئ أوروبا .

وفي هذا المقال لن نتطرق إلي نقاط هجرة غير شرعية في مناطق أخري بعيدا عن منطقة شمال أفريقيا وجنوب أوروبا أي عبور البحر المتوسط ،ومناطق الإنطلاق إما تكون سواحل مصر أو ليبيا أو سواحل تركيا .

عبد الفتاح السيسى ونظامه الخبيث حاولا إظهار أنفسهما علي أنهما حارسا  لإيطاليا من الهجرة الغير شرعية وهي الدولة الرئيسية المتضررة من هذه الهجرة والتي تعتبر منطلق للمهاجرين الغير شرعيين لباقي دول الإتحاد الإوروبي.

 ونظام السيسي ليس حارس لمنع تدفق الهجرة غير شرعية كما يدعي بل أنه يمثل السبب الرئيسي لتلك الهجرة الغير شرعية ويمكن أن يتسبب إستمراره في حكم مصر في كارثة إنسانية تبدأ من شاطئ جنوب المتوسط إلي مياة البحر المتوسط وحتي قلب أوروبا .

 فهو يستخدم تلك الفزاعة لإخافة أوروبا ونيل دعمهما السياسي وحتي العسكري للبقاء في السلطة رغما عن أنف الشعب المصري ،والغرب يصم الآذان ويغض الطرف عن بشاعة نظام السيسي وإنتهاكه لكل المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان حتي إرتكابه جرائم الإختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون لاتؤدي أي إدانه إلي تحقق العدالة للضحايا .

 كما أن السيسي ونظامه ضالع في إدارة عمليات الهجرة الغير شرعية لكن عبر نقطتين هما شواطئ غرب ليبيا وشواطئ تركيا ، لكن النقطة الأكثر تركيزا لنشاطه هي شواطئ غرب ليبيا وذلك بهدف إظهار حكومة الوفاق الليبي علي أنها غير قادرة علي منع هذه الهجرة ويكون مبرر لهجمات حفتر من أجل عسكرة ليبيا وإسقاط كل التطلعات الشعبية هناك لنيل الحرية والديمقراطية.

 والجدير بالفخر أن غالبية الشعب الليبي بدأ في ثورة لمواجهة من يريدون إسقاط ثورته ويجب أن يسلك سكان بني وليد وترهونة وغريان وصبراتة وحتي بني غازي نفس السلوك الثوري فمن حق الشعب الليبي أن يعيش عصور الحرية والديمقراطية وأن يستثمر ثروات بلاده في التنمية والتطور والتعليم وليس الصراعات المسلحة . فيتربص السيسي ونظامه وحلفائه بنقاط التحول الديمقراطي ويحاولون وأدها .

وللعودة إلي عمليات التهريب الذي يشارك بها نظام السيسي بداية من أصدار تصريحات لسفر لمواطنين  تحت سن ٤٥ وذلك عبر الإتفاق والتعاون مع عصابات دولية تتركز في دول الجوار لإدخالهم إلي مناطق الإنطلاق إلي أوروبا بحر وهي سواحل غرب ليبيا كما أشارنا في السابق لقد شهدت سنوات ٢٠١٦و٢٠١٧و٢٠١٨ وهذا العام تحركات لنظام السيسي من أجل تهريب أكبر عدد من الشباب المصري إلي ليبيا عن طريق البر من السلوم بدون تأشيرات حدودية أو عن طريق دول أخري بمستندات وتأشيرات مزورة إلي ليبيا .

والمؤكد أن هناك عمليات الإستعداد لتهريب المئات أو الآلاف من المصريين وبعض الجنسيات الأخري وبالخصوص بعد فشل حفتر حتي الآن من تحقيق تقدم عسكري خاص بالسيطرة علي طرابلس .فنظام السيسي يشارك بشكل مباشر وسياسي ودبلوماسي وعسكري في هجوم  عدوان حفتر علي طرابلس. ومما تقدم فعلي كل المنظمات الدولية التي تناهض الهجرة غير الشرعية بداية مرحلة من العمل الحقيقي والجاد إلي الوصول إلي السبب الرئيسي والجناة الحقيقيين لهذة الجريمة  البشعة.

4,875 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *