تغيير الدستور القادم فى مصر من جمهورية لبن سمك تمرهندى الى ملكية سيساوية مطبلاتية

بقلم الخبير السياسى والمحلل الإقتصادى

دكتور صلاح الدوبى

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا

رئيس اتحاد الشعب المصرى

“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”

إن “النظام يسيطر بشكل كامل على قرارات البرلمان المخابراتى، ما يضمن تمرير إجراءات تعديل الدستور في سهولة ويسر، عوضاً عن طرح التعديل أمام تشكيل جديد لمجلس نواب جبلاية القرود، والذي من المقرر أن تجرى انتخاباته في نهاية عام 2020”. كما أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل الشهير بعباس ترمادول يؤدي دوراً هاماً حالياً في خطة تطهير مؤسسات الدولة من العناصر المناوئة لتعديل الدستور.

الدستور ليس قرآناً

فى نهاية 2020 سيطلب من المطبلاتية السيساوية تغيير الدولة من نظام جمهورى الى نظام ملكى بالعافية واللى مش عاجبه يشرب من مياه المجارى ،اشمعنى الرئيس الصينى الذى يحكم الآن مدى الحياة ،والسيسى مش اقل من الملك سلمانكوا وابنه المنشار وعندنا راقصات فى مصر أثبتوا وطنيتهم فى تعديل الدستور الحالى واشتغلوا بذمة وضمير على واحدة ونصف.

سترى في مشهد مصر وشعبها الحزين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت, لكنك لن تستطيع أن تخفي دهشتك عندما تقع عيناك على قاعة البرلمان المسمى “بجبلاية القرود يتقوقع فيها المثقفون والاعلاميون وضمير مجلس الشعب وصحوتها ويقظة الوعي فيها, وهم يرتعشون خوفا وفزعا خشية أن تمتد يد عبد الفتاح السيسى أو أحد ابناءه وتقصف الرأس والعمر وأكل العيش المر.

فيكتبون, وينشرون, ويحللون انتقادا, ويرفضون, ويقدمون احتجاجات, ويطالبون بمحاكمة الفساد والمفسدين, وبامكانهم الاعتراض على قانون الطاوريء

في المقابل هناك منطقة محظور الوصول إليها, ومحرمة الكتابة عنها, وممنوعة أحاديث الخوض في مسؤولياتها, وهى تحويل مصر من جمهورية لملكية وفيها يجلس السيد “بلحة” يحميه قانون طواريء, في الحرب وفي السلم, ويسمح له إن أراد أن يأمر بالقاء الشعب المصرى وراء جدران معتقلات الوادي الجديد وطره وأبو زعبل والقلعة وغيرها في طول وعرض أرض مصر الخالدة

لعلك تعثر على مصباح علاء الدين فتفركه بإبهامك ليخرج منه عباس كامل الشهير “بعباس ترمادول”  يسألك: شبيك لبيك .. عباس بين ايديك! فتأتيك فكرة طلب يخر له المارد مغشيا عليه لأنه مستحيل أو معجز في عالمي الانس والجن.

ستقول له: دعني أعثر قصر عبد الفتاح او زوجته او احد ابناءه البررة وتبدأ رحلة شاقة ومثقلة بآلام تنوء عن حملها جبال, وتقلب في ذهنك كل الاحتمالات الواردة التي تجعلك ترى أو تشم ولو رائحة عبد الفتاح أو بصماته أو آثار قدميه بعد زيارة خاطفة لموقع أو حالة أو مكان أو تجمع يتوق أه وزارة داخلية سادية تستمد قوتها وسطوتها من موافقة علنية من الرئيس بلحة لأكثر من ستة سنوات, وتؤمن بأن كرامة المواطن المصري ينبغي أن تتساوى مع الفئران والحشرات والضفادع, فيمكن أمين قسم الشرطة أن يعلقك في سقف مكتبه, وأن يسلط عليك كلابا من المخبرين تجعلك تلعن يوم مولدك وتتعجل فرحة موتك وتفكر مليا فيما ستقوله لرب السماء والأرض يوم العرض, وتصرخ من سوط لاذع فوق ظهرك, وتبكي مع كل فرقعة كف غليظ يقع فوق قفاك, ويهددك ضابط الشرطة المتربى فى كلية الحثالة المصرية بالاغتصاب أو الحرق أو بأنه سيضع العصا في فتحة شرجك ويجعلك تنسى اسم أبيك وأمك.

آلاف من الحكايات الموثقة بدماء المواطنين وأوراق وملفات كل منظمات حقوق الانسان الأفريقية والعربية والدولية والتي تصب كلها على مكتب السيد “بلحة”, فيزيحها جانبا, ويبتسم, ثم يجيء من يهمس في أذنه التى تشبه غطاء الحلة بأن المصريين تعلموا الدرس جيدا, وأن الكتاب والمثقفين والمحامين والاعلاميين والأكاديميين رجال الكنيسة والأزهر وحزب النور الآن يعرفون أن السلطة لا تمزح, وأن الخوف هو الطريق الآمن للسلامة, وأن الحديث عن مسؤولية السيد “بلحة” عن أي خطأ أو فساد أو جريمة أو انتهاكات أو تزييف في الانتخابات من المحرمات المطلقة.

ستون ألف سجين رأي وفيس بوك وتويتر وفقا لاحصائيات منظمات حقوق الانسان العالمية, وضعفهم كما يدعي خصوم النظام, وهؤلاء يعيشون جثثا هامدة في عالم النسيان, ويحلمون بيوم لا يستطيع كاتب أن يصفه لأن هذا يعتبر في عُرف النظام محاولة للاستيلاء على السلطة أو تحريض ضد أمن الدولة أو تعاون مع الأعداء.

ويستمر حثالة المثقفون المصريون وأعضاء مجلس الشعب في الابتسام, ويضحكون من الأعماق, ويكتبون عن كل شيء خارج المنطقة المحرمة, ويحصلون على جوائز الابداع, وينتظرون يوم زيارة عبد الفتاح لمعرض الكتاب الدولي عسى أن تدرك أحدَهم بركاتٌ من السماء أو من الأرض تجعله في الصفوف الأولى التي ترضى عنها السلطة.

تقوم بعمل بحث استقصائى لبنوك ومصارف أم الدنيا وعاصمة السيسى الجديدة لعلك تجد فيها مئات المليارات من الأموال التي تأتي لخزانة الدولة من قناة السويس والبترول والسياحة وتحويلات المصريين والمعونات العربية الخليجية والدعم الأمريكي والمساهمات الأوروبية والضرائب, فيصيبك دوار كأنك في مركب يدور في مثلث برمودا, أو أنك في قصر أحد الأثرياء عقب زيارة قام بها آلاف المشردين والجوعى والصعاليك وقد جعلوا عاليه سافله.

صف طويل بطول ستة سنوات من النهابين والنصابين والمحتالين وأباطرة الكيف والمخدرات وعباقرة الهبر والسرقة ومحترفي الاجرام المالي والمصرفي ينتظر كل منهم دوره ليستولي على أموال الشعب في صورة مشروع استثماري أو قرض لتعمير أرض أو بناء قرية سياحية أو الحصول على توكيل سيارات أو هاتف محمول.

أما الضمانات فهي لا تخرج عن كلمة الشرف وأوراق مزيفة وأصول مشروع وهمي مع حبكة من ديكور ما قبل النهب مثل اتصال هاتفي من مسؤول كبير, أو سيارة مرسيدس في الانتظار خارج المصرف أو دعوة لسهرة حمراء تكمل بذلك خبطة العمر, وبعد ذلك ينفتح باب كبار الزوار في مطار القاهرة الدولي, ويخرج السيد اللص النصاب مصحوبا بدعوات السلامة

كل شيئ يحدث على الأرض تخضع لقوانين السبب والمسبب باستثناء منهج اختيار رجال عائلة السيد عبد الفتاح بلحة.

قد تعرض نفسك للموت مقابل معرفة من جاءت عبقرية “عبد الفتاح بلحة” لدى اختياره رئيس مجلس جبلاية القرود المسمى بمجلس الشعب “على باشا علكة” أو الثناء على أكثرهم فشلا فلا يمكنك العثور على السر ولكن بروح وطن يتفكك, ويتألم, ويتعذب وسط صحكات مدوية عالية تُبكي السماوات السبع والأرض وما بينها يطلقها آلاف المثقفين والكتاب والأكاديميين والعلماء والاعلاميين وهم يتركونك بمفردك, أو يطلبون منك الصمت, أو يشوا بك, أو يلقون على مسامعك تجاربهم الخائبة في الرفض والتي انتهت إلى قبول الأمر الواقع حتى يأتي أمر سبحانه وتعالى أو ينزل على مصرنا ملائكة الرحمة يحققون أحلام شعب يمشى بجوار الحائط خشية أن تسمع حثالة رجال الداخلية وقع أقدامهم الحافية.

كل ذلك مجرد مقال في محيط من الانتكاسات والهزائم والدموع والصمت الذي يلوذ به المصريون انتظارا للملائكة التي ستهبط وتنقذ شعبنا الغبى الأسير.

وأخيرا وليس آخرا “عاش الملك عبد الفتاح السيسى وأولاده وأحفاده وفى داهية الشعب المصرى طالما نتنياهو وترامب وماكرون وميركل وتريزا ماى وبوتن وسلمانكوا ونجله المنشار وبن زايد …الخ يحضرون مؤتمر شرم الشيخ. 

17,697 عدد المشاهدات