مبادرة أيمن نور في الميزان

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى


سامى دياب
رئيس فرع المنظمة فى السو=ان ودول أفريقيا

****************
كل جهد يبذل من أجل تخليص مصر من الواقع المؤلم التي تعيشة فهو جهد مشكور حتي لو كان من خصوم الأمس ولايمكن لأحد أن ينكر دور أحد أو يزايد علي دور أو جهود أحد طالما أنها جهود خالصة لصالح الشعب وليست لتحقيق مكاسب سياسية أو غيرها .

منذ أيام قليلة أطلق أيمن نور مبادرة كشف فيها عن تواصله مع ١٠٠ شخصية مصرية بين سياسية وعامة وأكاديمية من أجل حل المعضلة المصرية وأنقاذها مما هي فيه ،وهذه المبادرة قد تكون أهدافها نبيلة ولكنها منتهية الصلاحية بفضل الواقع المصري الحالي والتطورات الكبيرة علي المشهد السياسي والإجتماعي والإقتصادي في مصر.

فافكار وثقافات وتطلعات  الشعب المصري الآن ليست أفكار وثقافات وتطلعات الشعب المصري من بدايات ٢٠٠٥ وحتي ٢٠١١ تغيرت الناس وأصبح تفكيرها غير السابق وواقعها يظهر أنها فقدت الثقة في الجميع قوي سياسية ونظام حكم ومؤسسات دولة ، وهذا يتطلب البدأ من نقطة الصفر وليس البناء علي أسس قديمة لن يقبلها الشعب ولن تؤدي إلي تغيير .

فنظام السيسي يستخدم كل أخطاء الجميع ليحولها إلي مكاسب له وهو لن يسلم السلطة طوعا ولن يبادر بحل وسطي ينقذ البلاد مما هي به فقد أرتكب جرائم بشعة ولن يقبل ان يعاقب عليها .

فوجوده في السلطة مسئلة حياة أو موت ،ومما تقدم يجب أن يكون سلوك المخلصين من أبناء الشعب المصري ينسجم مع تطلعات وقناعات  الشعب ويكون واقع يصب مباشرة في صالح تمكينة من السلطة والثروة ،فالسلطة والثروة هي التي سيجتمع الشعب عليها وهي الحافز الوحيد الذي سيلتف حوله المجتمع المصري ويثور بشكل جماعي بحيث لايستطيع نظام السيسي مواجهة ثورته .

إن ثورة شعبية شاملة يشارك بها ٢٠%من الشعب المصري لن تستطيع أي قوة شرطية أو عسكرية أو قمعية الصمود أمامها بضع ساعات .

إن العمل المباشر خير من العمل الغير مباشر في القضية المصرية  فلتكون البداية من كتابة وثيقة تمكين الشعب من السلطة والثروة من أجل فرض الحكم الرشيد والعدالة الإجتماعية والمساواة بين أبناء الشعب المصري .

فالثورة القادمة هي ثورة أفكار وأهداف وليست ثورة قيادات ونخب مع تحفظي علي لفظ نخب فهو مصطلح عسكري مخابراتي كان الهدف منه هو صناعة مجموعات من الاشخاص يكون لهم القدرة علي جر المجتمع إلي حيث يريد النظام الحاكم.

إن مصر هي ملك للجميع وعلي المخلصين من أبنائها العمل من أجل نصرتها وليس من أجل نصرت تيارات سياسية ينتمون لها. فعلي الجميع أن يتحول لثوري فهذه المرحلة مرحلة ثورية تتطلب حشد الشعب بكل مكوناته نحو هدف مشترك يصنع مصر الديمقراطية التي نحلم بها مصر التي تشارك في التطور العالمي مصر التي تسع شعبها وتغنيه وتمنعه من الإقدام علي مخاطر الغرق وهو يحاول الوصول إلي شواطئ أوروبا عبر قارب هجرة غير شرعية .

إن العمل الثوري والحشد للثورة التي تحمل هدف واحد وهو تمكين الشعب من السلطة والثروة هو الخيار الوحيد لإنقاذ مصرنا مما هي به فليبدا الجميع ويسخر كل أمكانياته لحقيق هذا الأمل المنشود.

140 عدد المشاهدات