الجنرال السيسي ومصير شوشيسكو المحتوم

الطاغية لا يرى إلا نفسه ولا يسمع إلا صوته ولا يهتم إلا لمصالحه ،الطغاة وهم في أوج طغيانهم يمتلكهم الغرور والإستعلاء ولا يتعظون من دروس التاريخ ومن مصائر أمثالهم ممن سبقوهم من عتاة الطغيان وفي كل حقبه زمنية يظهر سفاح طاغيه يحمل صفات طاغيه سابق ويزيدها بشاعه نتيجة ميوله ومبتكراته الخاصه ونفسيته المريضه والتطورات .

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى


سامى دياب

رئيس فرع المنظمة فى السو=ان ودول أفريقيا

 ونجد الجنرال السيسي يسير في نفس الدرب ولكنه يتفنن في مبتكرات جديدة بشعه وكذب وتمثيل وتآمر غير معهود يعكس طبيعته ونفسيته الغير سويه الغير إنسانية التي تحمل الحقد والكره للإنسان والعقيدة  و كل القيم الإنسانية التي طالب بها المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وكل المعطيات تؤكد ان مصيره سيكون مثل مصير السفاح شوشيسكو الذي استخدم كل اساليب القمع والقهر والطغيان أستخدم جيش وأمن الشعب لقتل الشعب أستخدم ثروة الشعب لشراء الرصاص الذي يقتل به الشعب فكانت نهايته دراماتيكية
فنيكولاي شاوشيسكو من أشهر الحكام السفاحين في التاريخ المعاصر حكم رومانيا لمدة أربعة وعشرين عاما من ١٩٦٥ حتى ١٩٨٩ بالحديد والنار بعد أن أصيب بجنون العظمة في نهاية حياته إذ كان يطلق على نفسه القائد العظيم والملهم ودانوب الفكر  نسبة إلى نهر الدانوب  والمنار المضيء للإنسانية والعبقري الذي يعرف كل شيء “والسيسي يعتبر إستنساخ لشخصيته” فكان لا يقبل أي انتقاد ولا يبدي أي رحمة تجاه معارضيه ومما زاد في غروره وفي جنون عظمته وجود المنافقين والمطبلين له “كما هو الحال في مصر الآن” فكانوا يصفونه بأوصاف مبالغ فيها كوصفه بيوليوس قيصر وبالإسكندر الأكبر ومنقذ الشعب وأن عصره هو العصر الذهبي وبأنه الشمس التي تشع الدفء”وهذا ما يحدث الآن من الإعلام السلطوي الموجة في مصر لوصف السيسي” حتى كرهه شعبه وقام بالثورة عليه.

 وقد تمت مقارنة بين ما يملكه شاوشيسكو وما تملكه ملكة بريطانيا فذكروا أن ملكة بريطانيا لها مكتب واحد بينما يوجد لشاوشيسكو ثلاثة مكاتب وأن لملكة بريطانيا ثلاثة قصور بينما يمتلك شاوشيسكو خمسة قصور أحدها به ١٠٠٠ حجرة. وقدرت قيمة بناء ذلك القصر بعدة مليارات من الدولارات فقد بلغت مسطحات بناء ذلك القصر ٤٥٠٠٠ متر مربع وارتفاعه عن الأرض مائة متر وقد شارك في بنائه خمسة عشر ألف عامل كانوا يعملون ليلا ونهارا حتى تم بناوه كما كان يمتلك تسعة وثلاثين فيلا فاخرة ويعيش ببذخ فاحش بينما يعيش معظم شعبة تحت مستوى الفقر في ظل حكم  قمعي لا يرحم  “مثل السيسي الآن صاحب المشروعات الهلامية والإنجازات التلفزيونية التي ليس لها واقع” وكان الطاغية الروماني يمتلك تسع طائرات مجهزة كقصور طائرة وثلاثة قطارات خاصة به كبيوت متنقلة عبر أنحاء رومانيا
وفي الوقت الذي كان يبني النصب التذكارية الهائلة ويقيم الحفلات الباذخة لدائرته الضيقة في الجيش والشرطة وكان يمكنهم من السلب والنهب وكان كثير من الرومانيين يعانون الجوع بسبب توزيع الطعام بنظام الحصص ويتحملون صقيع الشتاء دون مواقد تدفئة “وهو مايحدث الآن في مصر من إنتهاك نظام السيسي لحقوق المواطن الإقتصادية ووضعه عند خط فقر محدد ليشتري مواقفه بسلة غذاء لاتغني ولاتسمن من جوع وهو ما عرض علي شاشات التلفاز أثناء الإستفتاء علي التعديات الدستورية الأخيرة”
وفي العقد الأخير من حكم نيكولاي شاوشيسكو تدهورت علاقاته بالاتحاد السوفياتي وبأوربا ثم ببقية دول العالم نتيجة تصرفاته التي كان يغلب عليها التبجح والفوضى تلك العزلة الدولية على رومانيا زادت من شظف عيش الشعب الروماني بشكل غير مسبوق مما دفعه إلى الخروج إلى الشوارع وإعلان ثورة شعبية عارمة وكانت البداية بخروج عدد من طلبة الجامعات في مظاهرات إحتجاجية إستخدمت طابع الكر والفر والموجات المتتالية  ولم يسترح لمشاهدتها تشاوشيسكو إذ إعتبرها تحديا شخصيا له فأمر قوات الأمن الداخلي “سيكيوريتاتا” بالقيام بإطلاق النار على المتظاهرين وكانت النتيجة قتل ٢٠ طالبا وهو ما أغضب بقية المتظاهرين فلجؤوا إلى الدفاع عن أنفسهم.

 الأمر الذي أغاظ شاوشيسكو أكثر فجلب قوات أمن إضافية لقمع المظاهرة فقتل مالا يقل عن  ١٠٠ طالب وطالبة يوم ١٩٨٩/١٢/٢٠  الأمر الذي أثار سخط الناس الذين كانوا ينتظرون مثل تلك الشرارة فخرجت الجماهير إلى الشوارع يومي ٢١و٢٢/ديسمبر١٩٨٩  للمطالبة بإسقاط نظام شاوشيسكو بلغت المظاهرات أوجها حين إتجهت إلى قصر الرئاسة فحاولت أجهزة الأمن منع المتظاهرين من الوصول إلى القصر إذ قتلت ما يقارب ٢٠٠ متظاهر وجرحت أكثر من ١٠٠٠ لكن المتظاهرين ظلوا يشقون طريقهم بكل قوة نحو مشارف القصر حيث كان يقيم شاوشيسكو فخرج يخطب في الجماهير الغاضبة التي كانت تهتف برحيله مما أجبره على قطع خطبته أكثر من مرة. ومع تصاعد حدة الهيجان ولجوء بعض المتظاهرين إلى قذف جنوده بالحجارة أصيب بالذعر وبلغ به الخوف مبلغه حينذاك أخبره رجال أمنه بأنهم لم يعد بإمكانهم السيطرة على هذه الجماهير الغاضبة وأشاروا عليه بالهروب وصلت طائرة هيلوكبتر وحطت على سطح القصر الذي كان به مهبط طائرات مروحية وهناك صعد نيكولاي شاوشيسكو مع زوجته إيلينا وقائد أمنه الداخلي وحلقت الطائرة بهم في الجو وكان شاوشيسكو كلما نظر إلى الشوارع من تحته وجدها مليئة بالجماهير الغاضبة وكان ذلك مفاجأة كبرى بالنسبة إليه حيث ظن طيلة مدة حكمه بأنه محبوب من الشعب وأن الشعب الروماني تم ترويضه”وهذا ما يعتقدة الجنرال السيسي الآن في مصر أنه نجح في أستخدام سلاح الجوع والخوف والمال في ترويض الشعب المصري”
حاول قائد الطائرة الهبوط أكثر من مرة لكنه لم يجد مكانا آمنا يهبط فيه في الأخير هبطت الهيلوكبتر في مكان بعيد فقام أعوانه بسرقة سيارة من إحدى المزارع وأسرعوا باحثين عن مخبئه السري الذي لم يتمكنوا من العثور عليه وبينما هم يركضون باحثين عن المخبأ السري تمكن عدد من المزارعين من الإمساك بشاوشيسكو وزوجته بعد أن هرب قائد الأمن الداخلي وهرب معه قائد الطائرة وهما يعتبران من أقرب المقربين لنيكولاي شاوشيسكو ومن أشد الموثوق بهم.

 قام المزارعون بتسليم نيكولاي وزوجته إلى مركز شرطه قريب من المكان وهناك اتصل رجال الأمن بالقيادة المركزية التي لم تعد تابعة لشاوشيسكو وبلغ الأمر إلى إيون إيليسكو فحضر على الفور إلى مكان حجز شاوشيسكو وزوجته وهناك أمر بتشكيل محكمة ميدانية من بعض ضباط الجيش الذين إنضموا إلى جماهير الشعب وبدأت محاكمة شاوشيسكو وزوجته إيلينا في محاكمة سريعة لم تتجاوز الساعتين تم على إثرها الحكم بإعدام نيكولاي شاوشيسكو وزوجته إيلينا يوم ٢٥ ديسمبر ١٩٨٩ أي يوم عيد الميلاد وكان أحد أفراد جهاز أمنه الداخلي “سيكيوريتاتا” هو من تكلف بإعدامه رميا بالرصاص.

 وقد نقلت مشاهد الإعدام مباشرة عبر شاشات التلفزيون لكي يتأكد الشعب بأن الدكتاتور تم إعدامه وأنه انتهى إلى الأبد.إن هذا التاريخ يجب أن يكون عبرة لطواغيت اليوم وبالخصوص الطاغية السيسي الذي إستخدم كل سبل البطش والتضليل والطغيان والفساد ليدمر دولة عظيمة شعبها من أقدم شعوب الارض وحضارتها شاهد عيان علي أنها وطن الرخاء والتنمية والتي وصفها هذا الطاغيه بانها امة العواز والفقر  وقدح كثيرا في حق شعبها وعقيدة شعبها وحاول في كل مناسبة إستعداء الخارج علينا وكانه جاء وفق مخطط لهدم الديار وتشتيت الشعب. إننا نتطلع أن يكون أبناء مصر المخلصين قد تعلموا الدروس من فترة سيطرة هذا الطاغية الحكم وحزموا أمرهم نحو توحد وعمل مشترك ينقذ الوطن من شر هذا الطاغية ويمكن شعبة من السلطة والثروة حتي يعيش مثل باقي شعوب الأرض. .

وحاصر الاف الغاضبين من ثوار السودان السفارة المصرية بالخرطوم مرددين شعارات منددة بتدخل الجنرال عبد الفتاح السيسي في الشأن السوداني ومحذرينه من مغبة التمادي في إغضاب ثوار السودان وقالوا إننا لانريد إستنساخ سيسي أخر في السودان بعد أن دمر عبد الفتاح السيسي مصر وأذاق اهلها ويلات القهر والقمع  والقتل ونهب الثروات وقال متظاهرين إن السيسي هو عدو للديمقراطية والحرية في المنطقة ويقود الثورات المضادة في المنطقة العربية وتسبب في مأسي تضرب ربوع المنطقة ولانريد تدخله في شؤوننا.

7,449 عدد المشاهدات