الإعدامات في مصر وسقوط ما يسمونه بالمجتمع الدولي

بقلم الباحث السياسى
الإعلامى أحمد مشعل
لما أراد أوردغان تحويل نظام الحكم في تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي قامت الدنيا ولم تقعد ، وظلت الدول الغربية وإعلامها تتكلم عن ديكتاتورية أوردغان ، وأنه يريد تحويل نفسه إلى سلطان عثماني جديد ، مع أن الشعب التركي هو صاحب الكلمة في هذا كما تقول ديموقراطية العالم الحديث ، ولكن هي الحرب على أي دولة مسلمة تريد أن تكون حرة أو تتطلع إلى الحرية أو إلى حياة كريمة حتى ولو كان رئيسها لا يطبق شرع الله فيها ، وكأن الله أوحى إلى الغرب والمجتمع الدولي بأن هذا ليس حق من حقوق البشر المسلمين .
ولما أراد أوردغان تطبيق عقوبة الإعدام على الإنقلابيين الذين حاولوا الإنقلاب على نظام الحكم في تركيا قامت أوربا ولم تقعد حتى توقف أوردغان عن الحديث عن تطبيق عقوبة الإعدام.
الأمر مختلف تماما مع السيسي في مصر ، فليس على وجه المعمورة في الوقت الحالي رئيساً يفعل بشعبه مثل ما يفعل السيسي بالمصريين ، من إعدامات لأحكامٍ ملفقة ومعيبة إلى إعتقالات للمعارضين لإنقلاب ، وتصفية الشباب ، ومحاولات تغيير الدستور ليكون السيسي هو الحاكم الأبدي لمصر ، ومن قبل فض الإعتصامات بقوة السلاح وقتل المعتصمين ، وقتل المتظاهريين السلمين ، واعقالات تتعدى الماءة ألف معتقل سياسي ، وغيرها من الجرائم الإنسانية التي يرتكبها نظام السيسي ليل نهار ، ومع إعتراف الإعلام الغربي وهيئات حقوق الإنسان الدولية بتجاوزات نظام السيسي الغير مسبوقة في العصر الحديث ، ورغم هذا كله فالمجتمع الدولي لا يعير هذه المماراسات أي إهتمام أو إنتقاد ، أو تحذير النظام من التمادي في مثل هذه الممارسات .
والسؤال : أين المعايير والقوانيين الدولية وقوانين الأمم المتحدة وقوانين حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي من هذه المماراسات ، والتي يصدعوننا بها كلما أراد مسلم على وجه المعمورة في الدفاع عن نفسه ضد إحتلال أمريكا أو إسرائيل أو روسيا أو الدول الأوربية لبلده؟؟؟؟

والإجابة على السؤال هي أبسط ما يكون : كلما كان الضحية “مسلم” فلا بأس ، وليس له حقوق إنسان ، لأن المسلم ليس من جملة البشر ، إنما هو في مقياس المجتمع الدولي ما هو إلا قرد سكن أرض غنية مليئة بالبترول والمعادن ، وعلى الدول الغربية الإستيلاء على هذه الثروات ، وتعيين رؤساء عليهم من الحمير أو القرود أو أي حيوانات مفترسة أخرى ليحبسونهم ويقتلون من يخرج منهم على قوانين حكامهم اللا إنسانية ، ويمنعونهم من الحياة كباقي كائنات الأرض ، فالمسلمون ليس لهم حق الحياة الكريمة فضلاً عن الحرية او العدالة ، وحتى ممارسة عبادتهم لا يحق لهم أن يقومون بها إلا بإذن من حكامهم الحيوانات .
وهذا الكلام ليس قياساً أو إستهزاءاً من موقف المجتمع الدولي ، بل هي حقيقة واقعة ، وليس فقط ممارسات السيسي ونظامه في مصر هي الحالة الفريدة من نوعها في هذا العالم القبيح ، لكن أنظر لما يحدث للرهونجا من قتل وتهجير وتجويع !!! فهل حدث شيء لمن يمارسون هذا عليهم؟؟
كذلك ما يحدث للمسلمين في الصين ، ملايين محبوسة وممنوعة من ممارسة دينها ، وإجبارهم على أكل الخنزير ، وإذلالهم وقتل المخالف منهم ، والعالم لا يعبأ بهم .
كذلك المسلمون في العراق وما يحدث لهم من دول الغرب من تدمير لمدنهم وتهجيرهم وقتلهم وتدمير مساجدهم بحجة محاربة الإرهاب ، وما يحدث للمسلمين في سوريا ليس عن القاريء ببعيد وبنفس الحجة ، والمجتمع الدولي والأمم المتحدة تبارك ذلك .
كذلك ما يحدث للمسلمين في أفغانستان من احتلال بلادهم وقتل شعبهم وسرقة ثرواتهم ، والمجتمع الدولي يبارك هذه الممارسات .
وما يحدث للمسلمين في أوربا من قوانيين عنصرية والتضيق عليهم في حياتهم وعبادتهم ، ومنعهم من بناء مساجد ، ومنع المسلمات من لبس الزي الإسلامي ، ومنعهم من الذبح على الشريعة الإسلامية ، وتجريم الرموز الإسلامية ، وغيرها من القوانيين العنصرية التي تصدرها بعض دول الإتحاد الأوربي ، والمجتمع الدولي ينظر ولا يعير هذه المماراسات أي إهتمام !!
فهل هذا المجتمع الدولي الذي يبارك كل هذه الممارسات الإجرامية على المسلمين في كل أنحاء المعمورة سيعطي إلى ما يحدث للمسلمين في مصر أي إهتمام ؟؟!!!!
هيهات هيهات ، فالأمم المتحدة إنما إنشئت في الأصل لمحاربة الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم ، ومنع قيام دولة خلافة إسلامية مرة آخرى .
فالذي يفعله السيسي ونظامه ، وما يفعله النظام السعودي وحكام الإمارات والنظام الجزائري وبشار ونظام العراق وتونس وغيرهم الكثير ما هي إلا ممارسات مسموح بها من المجتمع الدولي ضد المسلمين فقط .
    

51,083 عدد المشاهدات