السيسي القزم يغار من الرئيس الصينى ويطلب كرسي رئاسة صُنع في الصين مدى الحياة واعدامات كل يوم من قضاة العار فى مصر

بقلم المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي
الدكتور صلاح الدوبى
رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا
رئيس اتحاد الشعب المصرى
“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”
الانفجار قادم لا محالة.. كيف ستنعكس الأزمة الاقتصادية العالمية على مصر والدول العربية ؟
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[الرحمن(26)(27)]؟

«العالم أصبح أكثر تقلباً من الناحية السياسية، وأكثر هشاشة من الناحية الاقتصادية مما كان عليه في عام مضى»، بهذه الكلمات وصفت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية في إصدارها السنوي التوقعات والتغيرات الاقتصادية التي ستطرأ عالمياً، خلال عام 2019، ويبدو أن الهشاشة الاقتصادية هذه قد تؤدي لأزمة اقتصادية كبيرة كتلك التي سبقتها في عام 2008، وربما تكون أعنف بحسب توقعات اقتصاديين، ستنعكس بكل تأكيد على مصر تحت سيطرة السيسى على كرسى الحكم مدى الحياة.
ما هو واقع الاقتصاد العالمي الآن؟
يستند خبراء اقتصاديون إلى ملامح اقتصادية واضحة، باحتمال حدوث أزمة اقتصادية كبيرة خلال عامي 2019 و2020، ترتكز أولاً على توقعات صندوق النقد الدولي، إذ تراجعت معدلات النمو في العالم العام الحالي مقارنة بالعام الماضي بشكل كبير، سواء بالولايات المتحدة أو بمنطقة اليورو، خاصة في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، التي خفض توقعه لنسبة النمو فيها من 1.9% إلى 1.6%، أو حتى بالدول النامية، أو المتحولة، خاصة الصين وروسيا.
ليس هذا فحسب، فقد ارتفعت مستويات الدين العام والخاص عالمياً خلال العام الأخير إلى أعلى مستوى له في التاريخ، مسجلاً 237 تريليون دولار، كما ارتفعت نسب معدلات «الحمائية» (السياسة الاقتصادية لتقييد التجارة بين الدول، من خلال طرق مثل رفع الرسوم الجمركية)، وزادت التوترات التجارية بسبب عدة مشاكل مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتوترات الداخلية في فرنسا وامتدادها لبعض الدول الأوروبية، وكذلك الخلافات الفرنسية الإيطالية.
، إن هناك مشاكل بالفعل يعاني منها الاقتصاد العالمي منذ الآن، تُدلِّل على أن معدلات النمو الاقتصادي ستتراجع أكثر خلال الفترة المقبلة.
لهذا يتوقع كثير من المراقبين الاقتصاديين ويحذرون، وآخرهم كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، من أن عام 2020 سيشهد أزمة اقتصادية هبوطية في العالم، وربما تُدخل هذه الأزمة الكبيرة العالمَ فيما يُعرف بدورة الكساد التضخمي، وهي من أصعب الأزمات الاقتصادية التي ترتفع فيها الأسعار وتزداد نسب البطالة ويتراجع حجم الإنفاق الكلي على الاستهلاك والاستثمار، كما يقول العناني.
كما أن الأمر المقلق بالطبع هو التوترات العسكرية والسياسية بين الدول الكبرى والحرب التجارية وحرب العملات، بين الولايات المتحدة من ناحية، والصين ودول الاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى. وهذه التوترات تؤثر على أسعار النفط والبورصات، وإذا استمرَّت فإنها ستشكل تحديات مالية ونقدية وتجارية دولية عميقة.
أن ارتفاع المديونيات الدولية سيؤدى إلى زيادة تكلفة الاقتراض الدولي للدول العربية، سواء من البنوك الدولية، أو في حالة طرح سندات دولية خاصة، مع توقع تراجع التصنيف الائتماني لها بسبب تراجع معدلات النمو وتزايد العجز بالموازنات والموازين الجارية، وتوقع هبوط عملات العديد من الدول العربية كمصر والجزائر وتونس والمغرب.
على علوكة رئيس برطمان مصر والحزب الشيوعى الصينى
فتح البرلمان الصيني شهية السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على المزيد من خطوات التأليه والبقاء في الحكم إلى أن يأتي أمر الله في رصاصة أو جرعة سم، أما برلمان الصين الذي يضم نحو ثلاثة آلاف عضو، فقد صوّت على مقترح للحزب الشيوعي يلغي تحديد فترات بقاء رئيس البلاد في السلطة، مما يفسح المجال للرئيس “شي جينبينغ” بالبقاء في السلطة مدى الحياة.
القرار جاء ضمن حزمة من التغييرات في دستور البلاد، حيث صوت 2958 عضوا على القرار، مع رفض عضوين، وامتناع ثلاثة عن التصويت.
وكان التقليد المتعارف عليه دستوريا هو بقاء الرئيس في منصبه لولايتين لا أكثر، لذا كان من المقرر أن يتنحى “شي” في عام 2023، ورغم ذلك تحدى “شي جيبينغ” هذا بعدم تقديمه أي خليفة محتمل له خلال مؤتمر الحزب الشيوعي في أكتوبر الماضي، وبدلاً من ذلك عزز قوته السياسية عندما صوت الحزب على تكريس اسمه وأيديولوجيته السياسية في دستور الحزب، مما رفع مكانته إلى مستوى مؤسسه الراحل “ماو تسي تونغ”.
أما في مصر فقد بدأت تعلو أصواتٌ داخل برلمان الدم تطالب بتعديل دستور الانقلاب، الشهير بدستور النوايا الحسنة، هو نفسه الدستور الصادر في عام 2014، لم يجف حبره بعد، ويُعد بحقٍ «طفلاً» بعمر الدساتير، واحتُفي به آنذاك من قبل المطالبين أنفسهم بتغييره الآن ومن سينضمون إليهم لاحقا بكل تأكيد باعتباره فتحًا مبينًا.

زفة للأبد للمطبلاتى مصطفى بكرى
من جانبه يقول الإعلامي والنائب في برلمان الدم مصطفى بكري، خلال مؤتمر انتخابي للسيسي لم يحضره أحد: “إن السيسي يستحق أن نقف معه مدى الحياة”، والغرض كما هو متوقع تمامًا هو إطالة مدة بقاء السفيه السيسي في الحكم، الذي اغتصبه بانقلاب 30 يونيو 2013 على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، وأي غرضٍ أسمى وأهم من ذلك لضمان الأمن والاستقرار ومسيرة التنمية واستمرارية المشروعات الجبارة، التي تنتشل مصر من الفقر ومن جُب العالم الثالث إلى مصاف الدول المتقدمة!. حتى إن علي عبد العال، رئيس برلمان الدم وأستاذ القانون، توصل إلى قناعةٍ بأن ذلك دستور النوايا الحسنة بات لا يرضي طموحات المصريين، وهو وإن كان قد عبر عن هذا بصدد مواضيع أخرى لا علاقة لها مع شأن التمديد، إلا أنه بواقع التجربة نستطيع أن نجزم بأنه سيطور من أدائه فينضم إلى المطالبين بمد الفترة، استجابة لتطلعات الشعب المصري وتلبيةً لطموحاته!.
ومن ثم فإن الأمر سيتطور بالاستعاضة عن مسرحية الانتخابات التي لا طائل من ورائها، ولا جدوى سوى العطلة وعرقلة عجلة الإنتاج المهترئة إلى أسلوب الاستفتاء الذي نعلم مقدماً نتائجه، كما نعلم أن ما بدأ مطالبةً من هذا النائب سيعلو ضجيجه فتنضم إليه الجوقة المعتادة بكامل عددها من المطبلين وكذابي الزفة، وكل زفة من رجال كل العصور العسكرية.
وما يقلق السفيه السيسي أيضا هو عزوف الناس عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، كما حدث المرة الماضية، وكان بمثابة فضيحة كبرى، باعتراف إعلامييّ الانقلاب، مثل توفيق عكاشة وإبراهيم عيسى، ما اضطر لجنة الانتخابات لتمديد الاقتراع يوماً إضافياً، وتهديد الناخبين بعقوبات مالية إذا لم يقوموا بالتصويت.

مدى الحياة من شيوخ الظلام مبروك عطية
وليست المعركة أن يخرج أحد المطبلين مثل الشيخ مبروك عطية، ويقول إنه يدعم السفيه السيسي للاستمرار بالحكم مدى الحياة، وليس لمدة 4 أو 6 سنوات فقط، بل المعركة الحالية بشأن تعديل دستور النوايا الحسنة ليسمح للسيسي أن يكرر ما فعله برلمان الصين ويصبح (شي جينبينغ ) الثاني، أما موقف مثقفي الانقلاب وسدنة دستور النوايا الحسنة الذين كتبوه وصاغوه بعد انقلاب يوليو، والذين يدافعون عن نصوصه الآن بطريقة تثير الضحك والغثيان في الوقت نفسه، فقد كتب أحدهم قبل فترة أن “اللعب بالدستور كاللعب بالنار”، ولم يحرّكه سجن الآلاف وقتل المئات، وهو يحذّر الآن من المساس بالدستور، لا لشيء سوى أنه كان أحد المشاركين في لجنة كتابته، ومن أكثر مروّجيه، خصوصا في الدوائر الغربية.
دستور النوايا الحسنة ذاته تم انتهاكه عشرات المرات، وفي مواضع أخرى كثيرة، تتعلق بحق التظاهر وبالحريات الشخصية والسياسية وبمحاسبة الفاسدين… إلخ، لكن ذلك لم يحرك في مثقفي الانقلاب وسدنة الدستور شيئا، بينما انتفضوا دفاعا عن باب النظام السياسي في دستور النوايا الحسنة.
إلى هذه الدرجة وصلت الازدواجية والانحطاط في خطاب نخبة مثقفي الانقلاب وسدنة دستوره ورموزه، الذين أصابهم العمى السياسي، والذين يتجاهلهم السفيه السيسي، بعدما انقلب عليهم بعد أن دعموه وساندوه، فكان أن خسروا كل شيء، ولم يعد أمام هؤلاء سوى أن يعلنوا “السيسي رئيسا مدى الحياة”، فلربما يرضى عنهم، ولن يرضى!.

14,607 عدد المشاهدات