بين_يدي_ارادة_الشعب (10) رئاسات_2019 ليسوا_منا

 بقلم المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي
رضا بودراع
عضو مؤسس “منظمة اعلاميون حول العالم”
عندما يقول مستشار بن غبريط بعد منعها الصلاة في المدارس (ان هناك من يريد ان يرجعنا للتسعينات !!)
والحقيقة انهم هم من يريد ان يرجع الجزائريين لحقبة الاحتلال الفرنسي
لكن على ما اعتمدت الوزيرة ومستشارها في التبرير ؟
انها ليست مجرد  كلمة انها تقنية معتمدة للمحتل
تقنية المرتكزات الكاذبة 
____
استراتيجية المرتكزات الكاذبة

يحرص العدو أن يعطي للمستهدف قراءات خاطئة يضلل بها قراراته الإستراتيجية ..فتكون مخرجات حلوله وفق مدخلات خاطئة ..بعدها يكفي فقط إحتراف استثمار سقطات الخصم..
ولعل من أهم ما يجب التركيز عليه هو خطورة صناعة المرتكز الكاذب..ليكون تغذية راجعة سلبية ..وبالمثال يتضح المقال ..
مثلا التجربة الجزائرية، قام الشعب يريد التغيير ..أعطيت له بعض المطالب ليطمئن أنه وصل مبتغاه …ثم أخرجوا ما بيتوا له من مكر.. واختاروا أن يكون عقد التسعينات العشرية الدموية ..كنقطة ارتكاز كاذبة يسقط من اعتمد عليها ممن اراد الحرية والتغيير تلقائيا ..فكل رغبة في التغيير تنهار داخليا حين تتغذى سلبا على الكم الهائل من المآسي والدماء التي كانت في العشرية الحمراء ..ودون نتيجة.. ،
وهنا الفخ..
ويكون طالب التغيير قد سقط في المرتكز الكاذب ..ألا وهو -التسعينات أحداثها ومآلاتها-وتكون النتيجة المنتظرة لا نريد التغيير فقد جربنا.
هذا بالنسبة للكتل الشعبية داخل القطر الواحد ،أما للأقطار الاخرى فالتجربة السورية التي تدور رحاها إلى اليوم تعد المثال الأوضح في صناعة المرتكز الكاذب لشعوب   الدول المماثلة ،فأي شعب بريد التغيير، ما على العدو سوى تحريك وسائل إعلامه لتحفيز المرتكز الكاذب الذي غُرس وفق استراتيجية “عقيدة الصدمة” لنتكون النتيجة التجاوب التلقائي “لا ، لا نريد أن نكون مثل سوريا”
من هنا كان لزاما على القادة والعاملين والمنظرين ، الإجتهاد في تحديد وتحديث المرتكزات الصحيحة،و اعتمادها في المناهج الدراسية ولا يُملّ من تكرارها في وسائل الاعلام
فمثلا إذا أردنا أن نعتمد مرتكزا صحيحا كذاكرة للأمة الجزائرية وكتغذية راجعة ايجابية تكون منطلقا للتغيير ..فالأولى اعتماد تجربة العلماء المسلمين الجزائريين كيف خاضوا‫#‏معركة_الوعي
في عقدين حتى نضج الشعب فأعلن الجهاد وطرد المحتل في سبع سنين وكسر أسطورة ،‫#‏الجزائر فرنسية.
وكذلك في بعث دولة الحق والعدل فاعتماد معركة عين جالوت مثلا تمثل مرتكزا رائعا لأهل الشام وغيرهم بعدما أيقن العالم الاسلامي -شعوبا ونخبا- بالفناء لكن سنة الله مضت و بعثت أمة الاسلام من جديد..
إن أخطر ما يمكن أن يصيبنا في مرحلة الصراع هو فقدان الذاكرة ،مما يتيح للعدو صناعة مرتكزاته الكاذبة في ذاكرة الشعوب المستهدفة
ولئن اشتُهر عن المفكر أرسطو قوله “أنا أفكر إذا أنا موجود”،فنحن اليوم أحوج ما نكون لتبني مقولة  “أنا أتذكر إذا أنا موجود”.
#
رضا_بودراع
حرر في 18-5-2015
 

39 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *