دليل الإقتصاد الإسلامى Islamic Economic Gude

تقرير إعداد
رئيس التحرير
سمير يوسف
مقدمة
في البداية يجب أن نعرف لماذا يُطبع الدولار الأمريكي ومتى وما هي وظائفه الأخرى كي نعي كيف أُقحمت حياتنا ومستقبلنا واقتصادات بلداننا في هذه المنظومة الشرسة المنزوعة الرحمة في سبيل إبقاء الدولار سيد الإقتصاد العالمي بلا منازع.
الدولار الذي يُطبع من أجل ما يسمى “بالبترو دولار” فالدول المصدرة للنفط لا يمكن لها أن تتقاضى ثمن نفطها إلا بالدولار الأمريكي الذي طبع لهذه الغاية، لا يمكن للدول المصدرة للنفط ومن ضمنها طبعا كل الدول العربية المنتجة للنفط لا يمكن لها أن تبيع نفطها بعملة أخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن أحد أسباب حرب الخليج وتوريط العراق وصدام حسين بها كان تخلي الأخير عن تقاضي الدولار الأمريكي كثمن لنفطِهِ! حيث لجأ صدام حسين لسلة عملات، لكن وفي اليوم التالي لإتخاذ هذا القرار إحتلت أمريكا العراق، خاصة أن الأخير لم يجد وقتها أي دولة عربية وبالذات من دول الخليج المنتجة للنفط كي تقف معه في خطوته الجريئة والمصيرية هذه لمحاربة أمريكا من خلال التخلي عن دولارها المسيطر.
الوظيفة الثانية لطباعة الدولار هي من أجل تزويد السوق العالمي به وسوق المبادلات التجارية الدولية، فالدولار يفوق الآن بأهميته كمخزون أو إحتياطي في البنوك المركزية للبلدان إحتياطي الذهب، فالعملة الرئيسية لتلك المبادلات التجارية الدولية هي الدولار الأمريكي، فمنذ معاهدة “بريتون وودز Bretton Woods” في يوليو/تموز العام 1944 في غابات بريتون نيوهامبشر في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح الدولار الأمريكي عملة رئيسية في نظام الصرف الأجنبي الى جانب الذهب، حيث ثبت نظام العملات في نظام ثابت للصرف الأجنبي بنسبة تذبذب 1% للعملة بالنسبة للذهب أو الدولار الأمريكي.
لكن في الحقيقة فإنه ومنذ عام 1930 بدأ يتناقص دور الذهب في أنظمة النقد العالمية، حيث اختفى تأثيره في أواخر سبعينيات القرن الماضي وتم إستبداله تدريجيا بنظام جدبد يسمى “بنظام التثبيت” إذ أن الغطاء الذهبي على الدولار الأمريكي تم إلغاؤه! وأصبحت القيمة الإسمية للعملة الورقية هي المقياس وباتت مبنية على مفاهيم “القرض وثبات الفائدة وضمان الأموال”.
ومن هنا يمكن لنا أن نفهم قليلا كيف تدخل الدولار الأمريكي ضمن المنظومة العالمية بأدق تفاصيل حياتنا اليومية سيما البؤس منها، البؤس بكافة أشكاله التي يمكن لكم أن تتخيلوه من ضنك العيش الى الحروب الغير مفهومة! لقد عرض الدولار الأمريكي الرأسمالي عملات الدول التي ارتبطت به الى التضخم والى عدم ثبات أسعار صرف العملات الأجنبية الأخرى في حال تم تضمينها لسلة عملات في البنوك المركزية لهذه البلدان! كما زاد من نسبة الإنفاق الحكومي لهذه البلدان دون جدوى تذكر، فاستمرار إرتباط العملات المحلية وتقييم صرفها بالذهب كان لِيضمن وبشكل كبير وفعال كبح تضخم تلك العملات ويقلل الإنفاق الحكومي ويثبت أسعار صرف العملات بين الدول التي تتبع ربط الذهب كنظام لتقييم عملاتها أيضا، غير أن الدولار ومنظومته العالمية أتلف ذلك الآن. لا بل إنه أفقر العالم لصالحه فمثلا كان سعر صرف أونصة الذهب عيار 24 قبل سبعين عاما تقريبا 35 دولار أمريكي بينما نجد الآن أن سعر نفس الأونصة في العام 2015 للحظة تقريبا 1200 دولار أي أنه نسبة وتناسبا نجد أن قيمة الدولار الحقيقة اليوم هي “واحد سنت” واحد على مئة من الدولار، بهذا الشكل تم سرقة مقدرات واحتياطيات الشعوب والقوة الشرائية لعملات تلك الشعوب التي ارتبطت عملات بلدانها ومعاملاتها التجارية الدولية بالدولار الأمريكي.
في الآونة الأخيرة نجد أن بعض الدول بدأت في التخلي عن الدولار، كما هو الوضع في روسيا حيث يتم التوجه نحو تقليل حجم الأصول المالية المقومة بالدولار بسبب ارتفاع المخاطر المرتبطة به ، كما أن اليوان الصيني أصبح يتحدى الدولار الأمريكي؛ لأن الصين قامت بالتعامل باليوان في معاملاتها الخاصة بالطاقة، كما ظهر على الساحة الرئيس الفرنسي الذي صرح بأنه يريد أن تكون العملة الفرنسية غير مرتبطة بالدولار، بالإضافة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسمح لشركاته بالتعامل مع شركات الدول النامية بشكل يجعلهم يهربون من العقوبات الأمريكية، كما أن القوة النسبية الدولار في وقتنا الحالي ترجع إلى ضعف العملات التنافسية مثل اليورو واليوان؛ لأن منطقة اليورو تعاني من مشاكل كما أن الصين حذرة من تدفق رؤوس الأموال، كل هذا العوامل تؤكد وتدل على أن انهيار الدولار بات قريبًا على المحك.

تعتزم FOCUS GROUP بالتعاون مع مجموعة المكتب العالمي لإقامة مؤتمر ملتقى الاستثمار العربي – تركيا نظراً لأن رؤيتنا بأن يكون المؤتمر متنقل من دولة الى أخرى من دول العالم فقد قمنا بعدة مؤتمرات في عدة دول في السنوات السابقة وباعتبار ان تركيا هذه الفترة تتولى رئاسة منظمة التعاون الاسلامي فيسرنا ان نقيم مؤتمر يمثل الدول العربيه في تركيا – اسطنبول ليتم ايضا افتتاح كيان جديد ينبثق عن المؤتمر في اسطنبول والذي سيعقد فى فندق wow بتاريخ 16 -18 مارس 2019م
هذا المؤتمر تحت شعار ( سبل تطوير الاستثمار العربي بتركيا ) . هذه التظاهرة الكبيرة سوف تلقي الضوء على مقومات الاستثمار فى تركيا وكذلك كل دولة من الدول العربية , وإظهار ما تمتلكه من عوامل جذب في هذا المجال من حيث الموروث الثقافي، الموقع الجغرافي، والإنفتاح الإقتصادي، ولما لهذا المؤتمر من أهميّة وبما أنه لايخفى على الجميع أهميّة مشاركة المنشآت التجاريّة في دعم مثل هذه الفعاليّات ذات الطابع الدولي، ومؤتمر ملتقى الاستثمار العربي بتركيا سيحفل بالعديد من الفعاليّات المصاحبة والتعريف بالجهات الرعية والداعمة له.
يسرنا في (FOCUS GROUP) بالتعاون مع مجموعة المكتب العالمي الجهة المنظمة لمؤتمر وملتقى الاستثمار العربي في اسطنبول الاعلان بهذا المؤتمر عن مشاريع جديدة والتى منها تأسيس بنك اسلامي عالمي جديد وكذلك مشروعات متميزة فى الاقتصاد الاسلامي ولقاءات ثنائية بين رجال الاعمال B2B
و أن نرحب بالحضور والمشاركة في المؤتمر والذي يعقد بمشاركة واسعة من الدول العربية
ويشارك فيه نخبة من خبراء الاقتصاد وعدد من البنوك والشركات إن هذا المؤتمر تكمن أهميته فى ضرورة انعقاده بفترة هامة وهي انتخابات البلديات التى تشهدها تركيا مؤخرا
وعليه يطيب لنا دعوتكم للمشاركة في هذا الحدث والإستفادة من جميع مميزاته الإعلانيّة والإعلاميّة والتسويقيّة.
تحليل مقدم من الدكتور شهاب العزعزي في تقرير الجزيرة نت حول مستقبل الدولار.
الإقتصاد الإسلامى هو الحل الأمثل

 

اعتبر الخبير الاقتصادي العربي المقيم بتركيا شهاب العزعزي أن أي تحرك باتجاه التأثير على مركزية الدولار في المعاملات الدولية من شأنه أن يغير اقتصاد العالم أجمع، وينهي النظام الأميركي ومعه النظام الرأسمالي، ويؤسس لبديل طبيعي آخر قال عنه إنه “الاقتصاد الإسلامي”.
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن من مصلحة الصين وروسيا كدولتين كبيرتين أن تنهار الرأسمالية، ويبدأ البحث عن بديل بوجود هاتين الدولتين لأنهما مؤهلتين للضغط على الدول الأخرى لاعتماد عملة عالمية بديلة.
لكنه لفت إلى أنه من نقاط قوة الدولار أن العالم مرتبط به، لذلك إذا انهارت العملة الأميركية سينهار كل اقتصاد العالم. وقال العزعزي “إذا تم اتخاذ قرار باعتماد عملة بديله فهذا يعني أن الجميع سيتحمل تكاليف الانهيار”.
واعتبر أنه ليس بالسهولة إطلاق عملة بديلة للدولار على غرار عملة بريكس، وأكد أن “الموضوع ليس فقط عملة، لكنه نظام اقتصادي عالمي مرتبط ومتحكم بجميع الأنظمة الأخرى وعلى رأسها السياسة”.
وأضاف أن “التحرر من الارتباط بالدولار يحتاج إلى ترتيب وتنسيق وموافقة مسبقة مع سلة العملات الدولية بالتنسيق مع الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى ضمن العشرين مثل المانيا والبرازيل وغيرها على قاعدة ضمان مصالحهم، وضمن قرار جماعي وخطة عالمية ذات رؤية زمنية.
وعاد ليؤكد أنه من الممكن إيجاد عملة بديلة للدولار، وفك الارتباط، لكن على الجميع أن يتحمل الانهيار وتبعاته.

 

وعن مساعي دول مثل إيران وتركيا والصين لاعتماد العملات الوطنية في التجارة -خاصة بالنفط- بوصفها مدخلا للتخلص من الدولار كعملة ضاغطة؛ قال العزعزي “كل أساليب الضغط تعتبر عوامل مساعدة فقط خاصة عندما تقول بذلك دول ليست ضمن الدول العظمى دائمة العضوية، وبالتالي فإن قدرتها التأثيرية تبقى محدودة”.
وأشار إلى أن أي توجه من هذا القبيل يحتاج إلى اتخاذ قرار جماعي عالمي لحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة مغايرة للنظام الرأسمالي الحالي باتجاه تنفيذ نظام اقتصادي جديد، يكون من متطلباته تغيير سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وإنشاء منظمات دولية أخرى.
وتظهر بيانات لصندوق النقد الدولي صدرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي هبوط حصة الدولار في الاحتياطي العالمي للعملات بنهاية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى أدنى مستوى منذ 2014.
فقد وصلت هذه الاحتياطات إلى 6.13 تريليونات دولار، أي 63.5% من مخصصات الاحتياطات في الربع الثالث من 2017، مقابل 63.8% في الربع الذي قبله، وهو ثالث انخفاض على التوالي لحصة العملة الأميركية في الاحتياطات العالمية، 

 

835 عدد المشاهدات