السلطة على مقاعد متحركة

بقلم الإعلامى
حاتم غريب
رئيس فرع المنظمة بمصر
…………………………..
عفوا لا أقصد هنا التعرض لاصحاب الحالات الخاصة من المقعدين لاسباب مرضية شفاهم الله وعافاهم ولكن ماعنيته هنا هم من نراهم أصحاء من الخارج لكنهم فى حقيقتهم مرضى ليس مرضا عضويا بقدر ماهو مرضا نفسيا هؤلاء هم حكام العرب بلا استثناء نعم هم عجزة عديمى الحيله يحكمون شعوبا وهم جالسون على مقاعد يسوقها لهم اعداء تلك الشعوب فيوجهونهم حسب هواهم وحسب ماتشتهى انفسهم فتكون النتيجة مزيدا من القهر والفقر والجهل والاستعباد ولا شك ان هذه هى الحالة التى تعيشها الشعوب العربية الان بعد ان وضعت انفسها طواعية او كراهية تحت امرة هؤلاء الحكام المجرمون الخونة لكن هى الحقيقة التى لاريب فيها.
…………………………………………………….
ان الامة العربية تعيش الان حالة غير مسبوقة من التفكك والتشرذم والانحلال والتيه وفقدان الهوية لم تر لها مثيلا من قبل لقد مرت من قبل بحروب ونزاعات اقليمية ودولية وربما داخلية احيانا لكنها ابدا لم تصل الى هذه الدرجة من الهاوية والسقوط فهانحن نرى هؤلاء الحكام المتسلطين على الامة يهرعون نحو عدو الامة الاول الكيان الصهيونى يوالنهم ويتقربون اليهم ضاربين بعرض الحائط اجرامهم فى حق الشعب الفلسطينى والعربى عموما من قتل وتشريد وابادة واستيلاء على اراضى بالقوة المسلحة وفى المقابل بدأت حالة من العداء ضد شعوب عربية ومسلمة وخاصة الشعب الفلسطينى تستشرى داخل شعوب الامة فاصبح العدو اخا والاخ عدوا شىء لايصدقه عقل ان ينقلب حال هذه الامة بهذا الشكل المتدنى دينيا واخلاقيا وليس هناك من عذر لشعوب الامة الخانعة فالله لم يخلقنا لنستعبد من غيره فالاصل ان الانسان يولد حرا ويموت حرا ومابين الحياة والموت عليه ان يعيش حرا طليقا بما لايخالف الدين والاخلاق.
………………………………………………………

متغيرات شديدة الخطورة تحدث الان داخل الامة اشبه بالسوس الذى ينخر فى عظامها حتى تصبح هشة وتتلاشى تماما وتفقد وجودها وتصبح هى والعدم سواء بسواء وهذا هو المقصد الذى يسعى اليه اعداء الامة فالامر لم يقف عند حد التقرب والموالاة للاعداء بل وصل الامر الى حد التفريط فى الاراضى والثروات ممتلكات الامة والمقابل بالطبع هو حماية تلك الانظمة الفاسدة وضمان بقاءها لاطول فترة ممكنه لتصل الى حد الترسيخ والقبول بها رضاءا او كرها بعد ان يكونوا قد ادخلوا شعوب الامة فى دوامة الازمات والاضطرابات ويصلون بهم الى مرحلة الضعف والهزال والانهاك الجسدى والعقلى فيصبحون لقمة طرية فى افواه اعدائهم.
………………………………………………………..
امثلة كثيرة نراها امام اعيننا ليل نهار حتى اصبحنا مثار سخرية واضحوكة الامم الاخرى من حولنا وهم يروننا هكذا نفقد انفسنا رويدا رويدا فهاهو حاكم الجزائر يحكم شعبا بهذه الكثرة ودولة بهذا الحجم الجغرافى وهو جالس على مقعد متحرك واخر ينقلب على رئيس اتت به ثورة شعب ويضع خارطة طريق لقهر واذلال وافقار وقتل وسجن شعبه يوما بعد يوم ويفرط فى ثرواته ويتحالف مع عدوه للقضاء على المعارضين له ومن لهم فى رقبته حق الدم وهو يفتقد الى الكاريزما التى يتمتع بها صاحب هذا المنصب الرفيع فتراه يهرتل بما يدل على جهله وضعف شخصيته وعد ثقته فى نفسه واظننا قد تحدثنا عنه كثيرا من قبل انه ديكتاتور مصر المهرج ولا يختلف الحال فى السودان عنه فى مصر نفس النظام واخر يخرق كافة المواثيق والاعراف الانسانية والدبلوماسية ويغتال مواطن داخل سفارة بلاده ويقطع جثته ويذيبها فى محلول حمضى انتقاما منه لمعارضته له انه المدعو ابن سلمان علاوة على قيامه بالتعاون مع بن زايد واعلان الحرب على الشعب اليمنى وقتل الاطفال والنساء والشيوخ بحجة الصد للمد الشيعى وكبح جماح ايران فى المنطقة ختاما بهذا المسمى بالاسد وماهو باسد وان كان فعلى شعبه اما امام عدوه فهو قطة مسالمة لقد قتل وهدم بيوتا وصوامع وشرد شعب بكامله فى انحاء الارض هربا من بطشه وجبروته.
…………………………………………………….
هذا باختصار الحقيقة والواقع الذى تعيشه امتنا التى ابتعدت كثيرا عن دينها واخلاقها ومبادئها واثرت شعوبها السكوت والخنوع امام الطاغية الذى يجلس على مقعد متحرك بيد اعداءه دون ان تقف فى وجهه وتقول له انت ظالم مستبد وتزيحه ولو استلزم الامر استعمال القوة حتى تسترد حريتها وكرامتها وانسانيتها التى اهدرت طوال عشرات السنين على يد طغاة مستبدين.
……….
حاتم غريب

10,517 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *