Colluding in war crimes: Britain’s unreported military alliance with Israel كيف تواطأت بريطانيا مع إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين؟

تقرير إعداد المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي
الدكتور صلاح الدوبى
رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا
رئيس اتحاد الشعب المصرى
“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”
ترجمة المقال كاملًا
زار وزير التجارة الدولية البريطاني، ليام فوكس، مؤخرًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهدًا بزيادة التجارة والاستثمار بين البلدين، التي بلغت بالفعل تسعة مليارات دولار.
وفي الوقت الذي قُتل فيه أكثر من 230 فلسطينيًا وأصيب آلاف آخرون على أيدي القوات الإسرائيلية منذ مارس (آذار)، تزداد علاقات لندن مع تل أبيب نموًا أكثر من أي وقت مضى.
ومع ذلك، لا يمكنني العثور على مقال واحد في وسائل الإعلام البريطاني «العامة»، يشير إلى عمق سياسات المملكة المتحدة الداعمة لإسرائيل. إن هذا التعتيم الإعلامي يسمح لبريطانيا بمواصلة دعم العدوان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة دون عقاب.
الدعم بالسلاح كما جرت العادة
في عامي 2016 و2017، عندما كانت تيريزا ماي رئيسة للوزراء، باعت المملكة المتحدة بضائع عسكرية بقيمة 402 مليون جنيه إسترليني إلى إسرائيل، بما في ذلك قطع الطائرات المقاتلة والدبابات والطائرات بدون طيار ومعدات الاتصالات العسكرية. وبينما كان الأمير وليام يزور إسرائيل في أواخر يونيو (حزيران)، وافقت المملكة المتحدة على تراخيص تصدير لـ34 نوعًا من المعدات ذات الصلة بالجيش.
وقد أُذن بتصدير هذه الأسلحة بينما يخاطر الفلسطينيون بحياتهم في مظاهرات مسيرة العودة الكبرى على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل. كان حوالي 33 طفلًا من بين القتلى، إلى جانب أكثر من 24 ألف جريح فلسطيني. وقد أُصيب عشرات الأشخاص بعاهات، بما في ذلك 15 طفلًا، بينما أفادت تقارير الأمم المتحدة أن 1200 مريض سيحتاجون إلى إعادة بناء أطرافهم على المدى الطويل.
لكن العديد من الخدمات غير متوافرة في غزة حيث يكافح نظام الرعاية الصحية العدد الهائل من الضحايا. وبحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، لم توافق السلطات الإسرائيلية إلا على 74 من أصل 335 طلب تصريح خروج للفلسطينيين المصابين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج غزة.
أظهرت الوثائق التي كشف عنها إدوارد سنودن في عام 2014 أن وكالة الأمن القومي الأمريكية كانت توفر لنظيرتها الإسرائيلية، الوحدة الوطنية الإسرائيلية SIGINT «والمعروفة أيضًا باسم الوحدة 8200» البيانات المستخدمة لرصد واستهداف الفلسطينيين.
وقد تبين أن مركز التجسس البريطاني GCHQ شريك رئيسي لوكالة الأمن القومي والوحدة الإسرائيلية، فكان يمد الإسرائيليين ببيانات اتصالات مختارة قام بجمعها. وفي عام 2009، وأثناء عملية «الرصاص المصبوب» الإسرائيلية في غزة – التي خلفت قرابة 1400 قتيل من بينهم 344 طفلًا – تبادلت تلك الأطراف المعلومات عن الفلسطينيين.
تعاون قوي
هل ما زالت بريطانيا تفعل هذا الآن؟ في العام الماضي، قال روبرت هانيجان، المدير السابق لـ GCHQ، إن منظمته لديها «شراكة قوية مع نظرائنا الإسرائيليين في المعلومات الاستخباراتية، وأننا نقيم علاقة سيبرانية ممتازة مع مجموعة من الهيئات الإسرائيلية».
وفي وقت سابق من هذا العام، أصبح هانيحان رئيسًا لمؤسسة BlueVoyant Europe، وهي شركة عالمية للأمن السيبراني يدير عملياتها، من بين آخرين، نائب سابق لقائد الوحدة 8200، ورئيس سابق لشعبة في جهاز الأمن الإسرائيلي شين بيت. وهناك لاعب رئيسي آخر في الشركة هو الوزير البريطاني السابق اللورد ماندلسون، الذي يرأس المجموعة الاستشارية في الشركة.
أصبح الأمن السيبراني مجالًا رئيسيًا للتعاون بين المملكة المتحدة وإسرائيل. إذ يشير تقرير صدر مؤخرًا عن مجموعة اللوبي الإسرائيلي البريطانية، بيكوم، إلى أن «التعاون بين إسرائيل والمملكة المتحدة في مجال الأمن السيبراني قوي، وقد وصفه مسؤول كبير في المملكة المتحدة بأنه شراكة من الدرجة الأولى».
وأضاف التقرير أن «هناك علاقات عمل وثيقة بين وكالات الأمن السيبراني الوطنية في البلدين واعترفت بالتعاون في وضع استراتيجياتها للأمن القومي».
في الواقع، يشير التقرير إلى أنه «ربما ليس من قبيل الصدفة» أن يكون سفير المملكة المتحدة السابق في إسرائيل، ماثيو جولد، قد عاد من منصبه في تل أبيب في عام 2015 ليصبح مدير الأمن الإلكتروني في مكتب مجلس رئاسة الوزراء بالمملكة المتحدة.
وفي دليل دامغ على اعتماد بريطانيا على قطاع الأمن السيبراني في إسرائيل، يزعم التقرير أنه بما أن البنوك البريطانية الكبرى هي عملاء للعديد من الشركات الإلكترونية الإسرائيلية، فإن «الغالبية العظمى من المعاملات الرقمية والتجارة الإلكترونية ببطاقات الائتمان في المملكة المتحدة محمية بشكل أساسي بالتكنولوجيات الإسرائيلية».
تعاون عسكري متعاظم
وكما وثقتُ في مقال نشر في ميدل إيست آي في يونيو (حزيران)، فإن العلاقة العسكرية البريطانية مع إسرائيل واسعة النطاق، وتشمل مجالات مثل التعاون البحري وتوفير مكونات للغواصات النووية الإسرائيلية المسلحة. لكن الافتقار إلى التحقيقات الصحفية يعني أن هناك القليل من التفاصيل التي ظهرت في العديد من البرامج.
في سبتمبر (أيلول)، كشفت الحكومة أنها كانت تقدم تدريبًا عسكريًا لإسرائيل. جاء ذلك في أعقاب أنباء ظهرت في عام 2016 عن أن طيارين عسكريين بريطانيين كان من المقرر تدريبهم على يد شركة تملكها شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية للأسلحة. وكانت مدة التدريب طويل الأمد. وفي عام 2011، تم الكشف عن تدريب الجنود البريطانيين في إسرائيل على استخدام الطائرات بدون طيار التي «تم اختبارها ميدانيًا على الفلسطينيين» خلال حرب 2009 في غزة.
وما زال التعاون مستمرًا. ففي وقت سابق من هذا العام، وافقت وزارة الدفاع في المملكة المتحدة على عقد بقيمة تصل إلى 52 مليون دولار لشراء تطبيق لإدارة ساحة المعركة من فرع إلبيت سيستمز في المملكة المتحدة، في حين تم اختيار أخصائي الدروع الإسرائيلي، بلاسان، من قبل وزارة الدفاع البريطانية لتصميم وإنتاج الحماية المدرعة للفرقاطات البريطانية من نوع 26 الجديدة التي يجري بناؤها من قبل شركة بي إيه إي سيستمز في جلاسكو.
وفي مؤتمر حزب المحافظين في أكتوبر (تشرين الأول)، اصطف كبار الشخصيات الحكومية في مناسبة استضافها «أصدقاء إسرائيل المحافظين» للدفاع عن التصرفات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وقال وزير الدفاع جافن ويليامسون: «من حيث التعاون في مجال الدفاع، تعمل بريطانيا وإسرائيل بشكل وثيق معًا بشكل متزايد. هناك رابطة حقيقية».
تسهيل العنف الإسرائيلي
وبالمثل، قال ليام فوكس لنتنياهو الأسبوع الماضي: «إنني أتطلع إلى إقامة علاقة تجارية واستثمارية أكثر تطورًا وأكثر طموحًا مع إسرائيل، ونحن نعمل معًا على نحو أقرب في المضي قدمًا نحو المستقبل».
فردّ نتنياهو بالقول: «بريطانيا هي في الواقع أكبر شريك تجاري لنا في أوروبا، ونحن نقدر هذه الصداقة ونقدر آفاق المستقبل».
يواصل كل من فوكس وويليامسون تنفيذ استراتيجية رئيستهما، تيريزا ماي، التي قالت عن إسرائيل: «أريد أن أبني أقوى وأعمق علاقة ممكنة بين بلدينا».
ومع ذلك، فإن حقيقة ما يعنيه هذا عمليًا – لا سيما فيما يتعلق بالدعم العسكري والاستخباراتي البريطاني لإسرائيل، وكيف يسهل ذلك العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين – لا تتحدث عنه وسائل الإعلام البريطانية. وكلما طال أمد ذلك، سيكون من الأسهل على إسرائيل الاستمرار في العدوان مع الإفلات من العقاب على جرائمها.

Britain’s international trade secretary, Liam Fox, recently visited Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, pledging to increase trade and investment between the two countries, which already stands at a record $9bn. 
While more than 230 Palestinians have been killed and thousands more injured by Israeli forces since March, London’s ties with Tel Aviv are growing ever stronger. 
Yet, I cannot find a single article in the British “mainstream” media noting the depth of supportive UK policies towards Israel. This media blackout is allowing Britain to continue backing Israeli aggression in the occupied territories with impunity.
Arms as usual
In 2016 and 2017, when Theresa May has been prime minister, the UK sold £402m ($512m) worth of military goods to Israel, including components for combat aircraft, tanks, drones and military communications. As Prince William visited Israel in late June, the UK approved export licences for 34 types of military-related equipment.
These arms exports have been authorised while Palestinians risk their lives in the Great March of Return demonstrations on the perimeter fence between Gaza and Israel. Some 33 children were among those killed, alongside more than 24,000 Palestinians injured. Dozens of people have had limbs amputated, including 15 children, while the UN reports that 1,200 patients will require long-term limb reconstruction. 
But many services are unavailable in Gaza as the healthcare system grapples with the massive influx of casualties. By the end of October, only 74 of 335 exit-permit applications had been approved by Israeli authorities for injured Palestinians needing attention outside of Gaza.
Documents revealed by Edward Snowden in 2014 showed that the US National Security Agency was providing to its Israeli counterpart, the Israeli SIGINT National Unit (ISNU, also known as Unit 8200) data used to monitor and target Palestinians.
A key partner of the NSA and ISNU was shown to be Britain’s spy centre, GCHQ, which was feeding the Israelis selected communications data it collected. In 2009, during Israel’s Operation Cast Lead in Gaza that left nearly 1,400 people dead, including 344 children, this involved sharing information on Palestinians. 
A ‘strong partnership’
Is the UK doing this now? Last year, Robert Hannigan, the outgoing director of GCHQ, said that his organisation had a “strong partnership with our Israeli counterparts in signals intelligence” and that “we are building on an excellent cyber relationship with a range of Israeli bodies”. 
Earlier this year, Hannigan became chair of BlueVoyant Europe, a global cybersecurity firm whose operations are managed by, among others, a former deputy commander of Unit 8200 and a former division head in the Israeli security agency Shin Bet. Another key player in the firm is former British minister Lord Mandelson, who chairs BlueVoyant’s European Advisory Group.
Cybersecurity has become a key area of UK-Israeli cooperation. A recent report by the British Israeli lobby group, Bicom, notes that “government-to-government cooperation between the UK and Israel in cybersecurity is strong and has been described by a senior UK official as a ‘first-order partnership'”.
It added that “there are close working relationships between the countries’ national cybersecurity agencies and acknowledged cross-fertilisation in the development of their national security strategies”.
Indeed, the report notes that “it is perhaps no coincidence” that the former UK ambassador to Israel, Matthew Gould, returned from his posting in Tel Aviv in 2015 to become director of cybersecurity at the UK Cabinet Office. 
In striking evidence of Britain’s reliance on Israel’s cybersecurity sector is the report’s claim that since major British banks are clients of many Israeli cyber companies, “the vast majority of digital transactions and credit card ecommerce in the UK is essentially protected by Israeli technologies”.
Deepening military relations
As I documented in an article for Middle East Eye in June, the UK’s military relationship with Israel is extensive, covering areas such as naval cooperation and the provision of components for Israeli nuclear-armed submarines. But the lack of journalistic investigations means that few details have emerged on many programmes. 
In September, the government revealed that it was providing military training to Israel. This followed news in 2016 that British military pilots were due to be trained by a company owned by Israeli arms firm Elbit Systems. Training is longstanding: in 2011, it was revealed that British soldiers were being trained in Israel in the use of drones that had been “field-tested on Palestinians” during the 2009 war in Gaza.
The contracts keep coming. Earlier this year, the UK’s Ministry of Defence agreed to a contract worth up to $52m to purchase a battlefield management application from Elbit Systems UK, while Israel’s armour specialist, Plasan, was selected by the UK Ministry of Defence to design and produce armour protection for Britain’s new Type 26 frigates being built by BAE Systems in Glasgow. 
At the Conservative Party conference in October, senior government figures queued up at an event hosted by Conservative Friends of Israel to defend Israeli actions in the occupied territories. Defence Secretary Gavin Williamson stated: “In terms of defence, Britain and Israel are working increasingly closely together. There’s a real bond.”
Facilitating Israeli violence
Similarly, Liam Fox told Netanyahu last week: “I am looking forward to an enhanced and even more ambitious trade and investment relationship with Israel as we work closer together going forward into the future.”
Netanyahu replied: “Britain is in fact our largest trade partner in Europe … we value the friendship, we value the prospects for the future.”
Fox and Williamson are continuing the strategy of their boss, Theresa May, who has said of Israel: “I want to build the strongest and deepest possible relationship between our two countries.” 
Yet, the reality of what this means in practice – especially in terms of British military and intelligence support for Israel, and how this facilitates Israeli aggression – is simply not being reported in the British media. The longer that continues, the easier it will be for Israel to continue to act with impunity for its crimes.
– Mark Curtis is a historian and analyst of UK foreign policy and international development and the author of six books, the latest being an updated edition of Secret Affairs: Britain’s Collusion with Radical Islam.
The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.
middle east eye

17,942 عدد المشاهدات