إمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة “عبدالرحمن السديس”يصف محمد بن سلمان بالملهم

تقرير اعداد
فريق التحرير
عندما يصبح الداعية بوقاً يدافع عن الطغاة المجرمين، لا هم له سوى كيف يزيـن حالهم وصورتهم في أعين الناس .. فإنه مباشرة يفقد دوره الريادي القيادي المناط به، ليصبح من التبع الذين ضلوا وأضلوا
هؤلاء الدعاة وكيف انه لم يعد يُقلقهم منظر الطواغيت وهي تُعبد من دون الله تعالى، ولم يعد يثير حفيظتهم علو الشرك وانتشاره بكل ضروبه وأنواعه .. فهم ألفوا المنكر حتى استساغوه واستعذبوه، واستساغوا العيش معه ..
فئه لو سُلطت على أي دينٍ أو أمة من الأمم غير دين الإسلام وأمة الإسلام .. لكانت كفيلة بأن تقضي على هذا الدين وتلك الأمة بأشهر معدودات ..
ولذا فإن من الكذب والدجل في دين الله أن يقال ) لحوم العلماء مسمومة ) ليست مسمومة بإطلاق.. بل بعضها من اللحم الحلال ..
عندما يخون العالم أمته ويسكت عن الكفر والخيانة بل ويبررها للحكام ويوجد الأعذار للحكام للاستمرار في أفعالهم .. فحينئذ نقول ليس هناك حرمة في الاسلام لغادر أو خائن للأمة ..
وإلخيانة والغدر مسقطة تماما لحرمة العرض ، فيجوز وصف العالم الذي يسكت على الظلم والطغيان والكفر بأنه عالم فاسد أو عالم خائن ، كل عالم بحسب فعله الخياني ودرجته ..
فكتمان العلم والسكوت على الباطل أسوأ جريمة.. وقد قال الله تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) فكيف بمن ظلم الإسلام وحرفه وجعله مطية لأهواء ورغبات الحكام ..
فلحومكم حلال ومباحة لكل من أراد فضحهم وتبيين كذبهم على الله ورسوله.. لأن جنايتهم في حق الأمة وحق الإسلام من أبشع الجرائم ..

تطرق خطيب الملك سلمان وولى عهده وإمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة “عبدالرحمن السديس”  بشكل غير مباشر إلى حادثة اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، والاتهامات التي توجه للسعودية حول ضلوعها بالقضية، واصفا ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” بالشاب الطموح المحدث والملهم.
وقال “السديس”: “إن أي محاولات للتهديد وإجهاض التجديد محاولات يائسة، وستنعكس سلبا على الأمن والسلام والاستقرار، وبلادنا المباركة ستظل رائدة شامخة، وترديد الاتهامات والشائعات والحملات الإعلامية المغرضة لن يثنيها عن التمسك بمبادئها وثوابتها؛ معتمدة في ذلك على الله وحده ثم على حكمة قادتها، وتلاحم أبنائها، فهي الكفيلة بإذن الله لمواجهة المزاعم الباطلة، والمحاولات الفاشلة، والتاريخ خير شاهد على ذلك”.

السديس يتكلم بإسم المسلمين فقط عندما يحتاجهم للدفاع عن مملكة سلمان وخانته الذاكرة عما قاله فى حصار قطر 
وأضاف: “والنيل منها استفزاز لمشاعر أكثر من مليار مسلم، هي قبلتهم ومحل مناسكهم، ومهد رسالتهم، ومهوى أفئدتهم، وهنا تقدر بإجلال مشاعر ومواقف الإنصاف، والعقل والحكمة التي تؤثر التروي ونصرة الحق، والاعتماد على الحقائق ونبذ القفز على التكهنات، وبناء المواقف على مجرد الشائعات والافتراءات”.
وأكد “السديس” أن مسيرة التجديد في المملكة “مباركة، برعاية ولاة أمرها”، مشيرا إلى أن البلاد ماضية رغم التهديدات والضغوطات.
وأوصى “السديس” في خطبته على ضرورة اللحمة بين المسلمين ونبذ الطائفية، قائلا: “عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار”.
وطالب بضرورة الالتفاف حول ولاة أمرها وعلمائها، خاصة ضد الحملات المسعورة الموتورة التي تستهدف النيل من وحدتها ونهضتها على حد وصفه، مضيفا أن النيل من السعودية هو محاولة للنيل من مليار مسلم، على حد تعبيره.
وتعتبر صلاة الجمعة في مدينة مكة والخطبة التي ترافقها الأهم أسبوعيا في المملكة التي تستضيف ملايين الحجاج سنويا، وتعكس عادة سياسة المملكة في التعامل مع الأحداث.
وتتعرض الرياض لضغوط دولية في قضية اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” إثر زيارته قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويقول مسؤولون في الأجهزة الأمنية التركية إن “خاشقجي” قتل داخل القنصلية على أيدي فريق سعودي جاء خصيصا إلى تركيا لاغتياله، بينما نفت الرياض التقارير أن تكون أعطت أوامر بقتله، مؤكدة أنه غادر القنصلية بعد وقت قصير من زيارتها.

6,729 عدد المشاهدات