الأموال التي تتلقاها السعودية من الحجاج والمعتمرين تستخدمها لقتل أطفال اليمن لإنقاذهم من الجوع

تقرير اعداد
فريق التحرير
أن الأموال التي تتلقاها السعودية من الحجاج والمعتمرين تستخدمها المملكة لـ”قتل أطفال اليمن
وانت رايح الحج السنة ديه للتشفع عند قبر النبي، تذكر أن المال الذي دفعته يصرف على الصواريخ التي تقتل أطفال اليمن .. الله لا يحتاج واسطة مع عبده.
تؤكد تقارير البنك الدولي ان اليمن يعتبر البلد الاكثر فقرا بين البلدان العربية بعد موريتانيا ، حيث يعيش ثلث سكان اليمن تحت خط الفقر أي بأقل من دولارين في اليوم ، وان البطالة تقدر بنحو 35 % بينما وصلت نسبتها بين جيل الشباب إلى 60 % ، وان نسبة الاطفال المصابين بسوء التغذية في في هذا البلد من اعلى النسب في العالم.
ويشير البنك الدولي الى الفساد المستشري في مفاصل الحكومة وقطاعاتها والقطاع الخاص ، كأهم اسباب تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في اليمن ، وهذه الاوضاع خلقها  التدخل السعودي في شؤون هذا البلد ، الذي عاش لعقود طويلة تحت هيمنة النظام السعودي ، الذي ينطلق من قاعدة سياسية ثابتة ، وهي الابقاء على اليمن فقيرا معدما غارقا في الفساد والفوضى ، تنفيذا لوصية الملك عبد العزيز ال سعود.
كل ما قيل عن المساعدات السعودية لليمن ، فهي لم تقدم لليمن من اجل تحسين الاوضاع المعيشية للشعب اليمني ، وبناء بنية تحتية اقتصادية ، او توفير فرص عمل من خلال تنفيذ مشاريع انمائية ، بل ارسلت السعودية الاموال بهدف شراء الولاء بعض القبائل والشخصيات السياسية واثارة الفتن المذهبية والطائفية والقلاقل ، ونشر الوهابية الفاسدة في ربوع اليمن ، ما ادى الى وصول اليمن الى ما وصل اليه اليوم.
وفي تقرير صدر حديثا عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، تم الاعلان عن وجود ما يقرب من 11 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد.
وجاء في جانب من هذا التقرير : أن ملايين من اليمنيين يتعرضون لخطر عدم الوفاء باحتياجاتهم الغذائية الأساسية وسط تصاعد الصراع وفي فترة حاسمة من الموسم الزراعي الجاري ، وطالب التقرير بتوفيرتمويل عاجل قيمته 8 مليون دولار على الأقل لاستكمال برامج المنظمة لدعم المزارعين خلال الموسم الزراعي الحالي.
منظمة “فاو”، اكدت ان الهجمات التي يتعرض لها اليمن من قبل السعودية ادت الى تعطيل الأسواق والتجارة، ودفعت بأسعار المواد الغذائية المحلية إلى الارتفاع، وعرقلت الإنتاج الزراعي، بما في ذلك إعداد الأراضي وزراعتها بمحصول الذرة الرئيسي لعام 2015، إلى جانب حصاد محاصيل الذرة البيضاء.
وذكر التقرير ، أن 10.6 مليون يمني يعيشون الآن حالة حادة من انعدام الأمن الغذائي، منهم 4.8 مليون يواجهون “حالة طوارئ” ، إذ يعجزون عن تدبير قوتهم اليومي ويعانون من معدلات سوء تغذية بالغة الارتفاع ومتفاقمة، فيما يعاني من سوء التغذية الحاد في جميع أنحاء اليمن حالياً 850 ألف طفل.
وأوضحت “فاو” أن نحو 16 مليون يمني من بين 26 مليون يمني يحتاجون شكلاً من أشكال المساعدات الإنسانية، بينما لا تتاح لهم إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب.
وتوقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن الذي طالما عاني من ظاهرة الفقر، مع تصعيد السعودية لعدوانها  مشيرة إلى أنه من المفارقات أن نحو 2.5 مليون من منتجي المواد الغذائية، بما في ذلك المزارعون والرعاة والصيادون وعمال الأجر الزراعي، هم من بين الفئات المحددة التي تقع ضحية لانعدام الأمن الغذائي.
الملفت ان هذا البلد الذي اُريد ان يبقى فقيرا معدما ، يجاور اغنى بلد عربي وهو السعودية ، التي لم تبخل على اليمن بالمساعدة فحسب ، بل كانت مصدرا لكل الشرور التي طالت اليمنيين على مدى العقود الماضية ، فهذا الشقيق الغني المتخم والمتعجرف والحاقد ، وبدلا من ان يساعد اشقائه اليمنيين على حل مشاكلهم وحثهم على الحوار فيما بينهم ، نراه ينحاز الى فئة قليلة لا تمثل اي شيء في الشارع اليمني ، مدفوعا باحقاد طائفية ، وبسياسة غبية فاشلة ضيقة الافق ، فيشن عدوانا جويا غاشما ظالما سافرا منذ اكثر من 20 يوما ، منتهكا بذلك كل القوانين الدولية ، وكذلك القوانين التي تحكم العلاقة بين الدول العربية ، مستغلا علاقاته الاقتصادية مع الدول الاخرى ، وثرواته المالية الطائلة ، لاسكات كل الاصوات التي يمكن ان تعترض على هذا العدوان.
ان الجريمة التي ترتكب اليوم بحق الشعب اليمني ، جريمة تنفذها السعودية بتواطؤ مع القوى الاقليمية والدولية ، وهذه الجريمة هي وصمة عار في جبين الانسانية ، التي اسكتتها الدولارات النفطية للسعودية ، فاذا كانت السعودية لا يمكن لها الا ان تتصرف  بهذا التصرف الذي يمليه عليها ، وهابيتها وطائفيتها وتبعيتها وحقدها وغرائزيتها ، ولكن العار كل العار للمجتمع الدولي لاسيما الدول الغربية والاسلامية التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان وحقوق المسلمين ، لانها تعرف جيدا ان مواصلة العدوان السعودي الجبان من الجو على الشعب اليمني ، سيؤدي الى وقوع كارثة انسانية في اليمن بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني اصلا ، وكذلك لسكوت هذه الدول عن اصرار وعناد السعودية في منع وصول المساعدات الانسانية من مواد طبية وغذائية ، امعانا منها في تقتيل وتجويع الشعب اليمني بهدف اركاعه وقبوله للعودة الى الحضيرة السعودية التي لم يحصل منها الا على الجوع والفقر والفوضى والفتن والوهابية.
ان التاريخ سيلعن كل من وقف الى جانب السعودية في جرائمها ضد الانسانية والدين والعروبة والاخوة والجيرة في اليمن ، وستبقى صور جثث اطفال اليمن ، التي مزقتها صواريخ آل سعود، ونفاق المجتمع الدولي ، والسكوت المخزي للعرب والمسلمين ، تطارد وتلعن الجميع ، فهؤلاء الاطفال كانوا يتضورون جوعا قبل يقتلوا.

57,526 عدد المشاهدات