يوم أن ظهرت عوراتهم

من روائع الإعلامى
حاتم غريب
………………………
يوم الثلاثون من يونيو عام 2013 يوم يضاف الى ايام النكسات التى مرت على مصر بداية من يوم الثالث والعشرون من يوليو عام 1952 مرورا بيوم الخامس من يونيو عام 1967 لم تكن تلك الايام مجيدة كما صورها الفسدة والخونة والفاشلين بل هى ايام سوداء فى حياة مصر ساهمت فى تحويلها الى لا دولة واقطاعيات لاصحاب النفوذ والمصالح المستعبدين للشعوب وعسكرتهم فلم يكن هؤلاء الضباط الذين اطلقوا على انفسهم الاحرار احرارا بالفعل بل كانوا عملاء للمحتل البريطانى الذى مكنهم من الانقلاب على الملك والاستيلاء على السلطة ليكونوا وكلائهم بالمنطقة وكانت بداية الخراب والدمار الذى لحق مصر ونحصد اشواكه حتى الان.
………………………………………………
لم تكن ثورة بالمعنى المفهوم فى علم الثورات فالجيوش والاجهزة الامنية لا يمكنها القيام بثورة فعلام تثور اذا وهى التى يثار عليها عندما تصل الى حد الظلم والاضطهاد والقهر للشعوب فهى من تصنع ذلك وتمارسه باتقان لانها من تملك الوسائل لتحقيق ذلك السلطة والعتاد والثروة فاذا اجتمعت هذه الوسائل فى أيدى غير أمينة كانت شرا ووبالا على الشعوب التى يمكنها ان تثورعليها حينما تتاح لها الفرصة لتحقيق ذلك لكن شرزمة قليلة فى المجتمع صورت للباقين غير ذلك وأوصلت الى قناعتهم بان الجيش والشرطة ومعهم هؤلاء الشرزمة قد قاموا بثورة ..على من ولماذا لا ادرى هل ثاروا على معاناتهم من الظلم والقهر والاضطهاد والفقر من غيرهم حتى يثوروا عليهم ويحصلوا على حقوقهم المشروعة أم ان الشعب هو الذى عانى ولا يزال من ويلاتهم…شىء من العقل أيها الاغبياء
………………………………………………..
اذا كانت هذه القلة المندسة قد ثارت لاجل وطن حر كريم عزيز على حد زعمهم وان السلطة التى كانت تتولى مقاليد الحكم وقتها خائنة وعميلة وفاسدة كادت ان تبيع الارض والعرض وتذهب بالبلاد الى ظلمات الجهل والفقر والمرض والتخلف وانعدام الامن والامان فهل استطاعت السلطة الغاصبة المحتلة ان تكون غير ذلك وتحقق الامن والامان والتنمية وتحافظ على الارض والعرض وتحارب الجهل والفقر والمرض والتخلف وتقود البلاد الى حضارة جديدة يتمتع فيها الفرد برغد العيش ورفاهية الحياة تحت ظل قيادة واعية رشيدة تسعى للنماء والتنمية وزيادة معدلات الانتاجية فى مجالات الزراعة والصناعة وبناء الفرد على اسس علمية سليمة متقدمة مما يسهم فى خلق صرح اقتصادى قوى تقوم عليه دولة قوية تملك كل مقادير حياتها من مأكل وملبس ودواء وسلاح ووسائل التكنولوجيا الحديثة…هل تحقق لكم ذلك ايها المغفلون.
………………………………………………
كلنا معرضون للحظات غيبوبة طالت أم قصرت فهناك من يفيق من غيبوبته سريعا وهناك من يظل على حاله لا لعدم توافر العلاج والدواء انما لانه يريد ان يبقى كذلك حتى يلقى حتفه وكأن الله اراد له ذلك لحكمة يعلمها رغم ان الصورة قد اتضحت كثيرا خاصة بعد مرور خمس سنوات على هذه النكسة المنكرة فقد زادت ديون مصر الداخلية والخارجية وتضاعفت الى الحد الذى قد تكون فيه تخطت الترليون جنيه بمراحل ويرجع ذلك الى المنظومة الاقتصادية الخاطئة الفاشلة التى تسير عليها البلاد والتى ادت الى تعويم الجنيه المصرى مما ترتب عليه ارتفاع سعر الدولار امام الجنيه وزيادة معدلات التضخم والبطالة والفقر والغلاء الفاحش وهروب المستثمرين واغلاق الكثير من المصانع المنتجه حتى وصلت البلاد الى حافة الهاوية ليس ذلك فحسب فقد تهالكت البنية التحتية والفوقية وانهارت منظومة التعليم والصحة والفئات المجتمعية وأصبح الشعب المصرى يسير الان فى نفق مظلم لانهاية له ولا بصيص من الامل فى ظل سيطرة عصابة مجرمة خائنة على مقاليد البلاد فقد المصرى كل شىء عقله وصحته وقوت يومه ومشاعره الانسانية حتى أصبح دمية لاروح فيها ولاحياة.
……………………………………………….
فهل من العقل والحكمة والفطرة الانسانية التى فطرنا الله عليها ان نظل هكذا ولمصلحة من ..من نهبوا خيراتنا وثرواتنا واستحلوها لانفسهم ..من احتكروا الجاه والسلطة والمناصب.. من اذاقونا الظلم والقهر والاستعباد.. من غيبوا عقولنا وقتلوا مشاعرنا وحاربونا فى ارزاقنا وحولوا حياتنا الى جحيم لايطاق الا يكفيكم جحيم الاخرة ايها المغيبون حتى تتذوقوا جحيم الدنيا ..ان كنتم تريدون العيش بعزة وكرامة وحرية سوية فعليكم بالاستفاقة قبل ان تاخذكم الغيبوبة الى قبوركم.
…/ حاتم غريب

16,270 عدد المشاهدات