النمسا تغلق 7 مساجد وتطرد 40 إماما

تقرير اعداد
هيئة التحرير
أعلن مستشار النمسا، سباستيان كورتز، أن سلطات البلاد اتخذت قرارا بإغلاق 7 مساجد وطرد عشرات الأئمة الممولين من الخارج، من الأراضي النمساوية بسبب انتهاكهم لـ”قانون الإسلام”.
وقال كورتز، في تصريحات صحفية أدلى بها صباح اليوم الجمعة: “أجرت هيئة الشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة الداخلية تفتيشا واسعا، وعليكم تذكر تقارير حول الأطفال في الزي العسكري، والتمويل الخارجي للأئمة، وظواهر أخرى غير صحيحة موجودة في بلادنا”.
وأضاف كورتز: “اتخذت هيئة الشؤون الدينية قرارا بمنع عمل 7 مساجد، أحدها تابع لمنظمة الذئاب الرمادية، و6 مساجد تابعة للجالية العربية، وفي غضون ذلك سيطرد عشرات الأئمة لانتهاك البنود الخاصة بالتمويل الخارجي للقانون (قانون الإسلام)”.
وأشار كورتز إلى أن التحقيقات في قضايا كثيرة لا تزال مستمرة، لكن أغلبها قد تم إنهاؤها، وشدد على أن النمسا تدعم مبدأ حرية الأديان، وأن القوانين تعمل في البلاد لتنظيم التعايش بين أتباع الديانات المختلفة.
وتابع بالقول: “لا مكان للمجتمعات الموازية والإسلام السياسي والتطرف في بلادنا، والحكومة عازمة على مكافحة هذه الظواهر غير الصحيحة بشكل حازم. وخلال العام الماضي لم يتم استخدام صلاحيات هيئة الشؤون الدينية بصورة كاملة، وقررت، بعد تولي منصب المستشار، تسريع وتيرة عمل هذا الجهاز لضمان تنفيذ صلاحياته”.
بدوره، أعلن وزير الداخلية النمساوي، هربرت كيكي، أن سلطات البلاد ستطرد 40 إماما بسبب حصولهم على تمويل من تركيا.
وقال وزير شؤون الاتحاد الأوربي بلوميل، الذي تتبع له دائرة الثقافة، إن 6 من المساجد المشمولة في القرار، تتبع للجمعية الثقافية العربية التي تتبنى الرؤية السلفية، واعتبر بلوميل أن هذه المساجد تساهم في نشر “الفكر المتطرف” وهو ما دفع حكومة بلاده إلى إغلاقها.
وبحسب بلوميل، فإن المسجد السابع تابع للأتراك، وأُغلق بدعوى نشره القومية التركية وممارسة أنشطة غير مصرح بها من قبل الجماعة الإسلامية النمساوية التي تمثل رسميًا مسلمي البلاد.
أمّا وزير الداخلية كيكل، فقال، إن قانون الإسلام الذي صدر في النمسا عام 2015، يحظر تمويل الأئمة من الدول الأخرى، وأنه سيتم إلغاء تصاريح إقامة الأئمة الذين يحصلون على رواتبهم من الخارج، ورفض طلبات الذين تقدموا لتمديد تصاريحهم.
وأوضح كيكل أنهم بدأوا بإلغاء تصاريح إقامة حوالي 40 إمامًا يعملون ضمن الاتحاد التركي النمساوي للثقافة الإسلامية والتضامن الاجتماعي، بدعوى حصولهم على تمويل من الخارج.
ولفت إلى وجود 11 إمامًا تقدموا بطلب لتمديد تصاريح الإقامة، مبينًا أنه تم إلغاء تأشيرة اثنين منهم
وهددت الحكومة النمساوية في أبريل الماضي بحظر أنشطة الاتحاد التركي الإسلامي للتعاون الثقافي والاجتماعي في النمسا بعد إجرائه حفلا شارك فيه أطفال ارتدوا زيا عسكريا وقاموا بإعادة تمثيل معركة حصلت خلال الحرب العالمية الأولى، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في البلاد.
وتبنى البرلمان النمساوي “قانون الإسلام” في فبراير 2015، ويعتبر نسخة محدثة لقانون أقر في الإمبراطورية النمساوية المجرية عام 1912.
ويفرض القانون حظرا على تمويل المنظمات والمؤسسات الإسلامية الناشطة في البلاد من الخارج، وينص على ضرورة حصول جميع الأئمة العاملين في النمسا على شهادات محلية، كما يقضي بأن يشارك الأطفال خلال زيارتهم للمؤسسات الدينية والمساجد في الشعائر والفعاليات الدينية فقط.

 

أنقرة ترد على طرد النمسا 40 إماما ممولين من تركيا
اعتبرت الرئاسة التركية أن قرار السلطات النمساوية بإغلاق 7 مساجد في البلاد وترحيل عشرات الأئمة اتخذ بحجج واهية، ويمثل الشعبوية المعادية للإسلام، ويهدف إلى تحقيق مكسب سياسي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في تغريدة نشرها اليوم الجمعة إن “إغلاق 7 مساجد في النمسا وترحيل أئمة بحجج واهية أحد نتائج موجة العنصرية الشعبوية المناهضة للإسلام”.
وأشار قالن إلى أن السلطات النمساوية تهدف عبر هذا الإجراء إلى “تحقيق مكسب سياسي من خلال إقصاء الجاليات الإسلامية” لديها.
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية أن الموقف الأيديولوجي الذي تتبناه الحكومة النمساوية يخالف معايير القانون الدولي، وسياسات الاندماج الاجتماعي، وقانون الأقليات، فضلا عن أخلاقيات التعايش.
كما أشار قالن إلى ضرورة رفض شرعنة معاداة الإسلام والعنصرية بهذا الشكل بكل تأكيد.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت النمسا إغلاق 7 مساجد في البلاد وترحيل 40 إماما قالت إنهم يحصلون على تمويل من تركيا، منوهة بأن القرار اتخذ نظرا لانتهاكات “قانون الإسلام”.

203 عدد المشاهدات