علاء عرفة شريك السفير الإسرائيلي في تقطيع تورتة احتفالية تأسيس دولة إسرائيل في القاهرة ومستورد الغاز من اسرائيل

تقرير إعداد
فريق التحرير
رجل أعمال إسرائيل الأول في مصر وصاحب حفل تأسيس إسرائيل بالقاهرة

أثار الحفل الذي أقامته السفارة الإسرائيلية في أحد الفنادق المطلة على نهر النيل بقلب القاهرة مساء أمس الثلاثاء بمناسبة ذكرى قيام إسرائيل سخط قطاع كبير من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان نشرته بالعربية على صفحتها على فيسبوك، إنها أقامت حفل استقبال ”بمناسبة عيد الاستقلال السبعين لدولة إسرائيل“ في فندق ريتز كارلتون في ميدان التحرير بالقاهرة. وأضافت أن الحفل حضره ”لفيف من الدبلوماسيين ورجال الأعمال وممثلون للحكومة المصرية“.
وهذا أول حفل تقيمه السفارة الإسرائيلية بفندق كبير بالقاهرة فقد جرت العادة أن تقيم السفارة حفلاتها وفعاليتها على نطاق محدود بمقر إقامة السفير.
وهو أيضا أول حفل كبير تقيمه السفارة منذ 2011 بعدما هاجم متظاهرون مبناها في القاهرة في سبتمبر أيلول من نفس العام وإنزالهم للعلم الإسرائيلي من على البناية التي كانت توجد بها السفارة في مشهد بدا محرجا بشدة للسلطات الأمنية المصرية والحكومة الإسرائيلية.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية يوم الأحد إن معارضين للتطبيع مع إسرائيل طالبوا بإلغاء الحفل كما حاول مسؤولون مصريون إلغاءه تحت ذريعة الأسباب الأمنية لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
وشكر السفير الإسرائيلي لدى مصر دافيد جوفرين، في كلمة ألقاها باللغة العربية خلال الحفل يوم الثلاثاء، السلطات المصرية وأجهزة الأمن على إتاحة الفرصة لإقامة الحفل.
وأظهرت مجموعة الصور التي نشرتها السفارة للحفل مشاركة رجل الأعمال علاء عرفة الممثل الإقليمي لشركة دولفينوس للسفير الإسرائيلي في تقطيع كعكة الحفل.
وكانت مصر وإسرائيل أبرمتا اتفاقا مثيرا للجدل لتصدير الغاز المصري لإسرائيل عام 2005 وانتهى الاتفاق بسبب تكرار استهداف متشددين إسلاميين ينشطون في محافظة شمال سيناء المصرية لأنابيب نقل الغاز عقب انتفاضة 2011 الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك.
علاء عرفة.. يحل محل حسين سالم هذا العصر

رجل الغاز الاسرائيلى فى مصر والمستفيد الأول من اتفاقية “الكويز”.. صداقة والده اللواء طيار بمبارك مفتاح السر فى صعوده فى مجال البزنيس
انتهت سيرة حسين سالم المسئول الاول عن ملف الغاز مع اسرائيل والتي ظلت مجهولا نوعا ما حتى تكشفت الحقائق عنها بعد ثورة 25 يناير، ولم تكد مصر تتخلص من الرجل الغامض فى العلاقات مع “اسرائيل” حتى ظهر آخر ينسج خيوطاً أكثر غموضا فى نسيج العلاقة المهترئ بين القاهرة وتل ابيب، بسبب رفض الشعب المصرى للتطبيع مع دولة الكيان.
لم تمر سنوات قليلة حتى ظهر اسم “علاء عرفة”، ليقدم نفسه على أنه البديل الأمثل لحسين سالم، رجل إسرائيل الجديد في مصر، الذي يسير على نفس خطى معلمه، فهو قليل الكلام، لم يضبط متلبسا أمام كاميرا تليفزيونية أو لقاءات صحفية، ولم تظهر صورته كثيرا للإعلام، ومع ذلك فهو أخطبوط البيزنيس فى المنسوجات ثم الغاز، وودائما يضع أمام عينه أن يكون هو المستفيد الأكبر حتى لو أدى ذلك إلى أن يتسبب مؤخرا فى أزمة حادة للحكومة أو إحراجها أمام الرأى العام بعد الاعلان عن إقامته تحالف ما يسمى “دولفينس” لاستيراد الغاز الإسرائيلي وهي صفقة تتضمن توريد 250 ألف مليون وحدة يوميا لمدة عامين من قبل شبكة ” شركاء تامار”.
والد علاء عرفه كان صديقا شخصيا لـ “مبارك” واستغل علاقته بالرئيس الأسبق ليحتكر قطاع المنسوجات، وتولى العديد من المناصب الحيوية فى قطاع المنسوجات، ويتردد فى القطاع أن جمال مبارك نفسه كان شريكا له بنسبة 30%.
علاء عرفه ولد في 21 نوفمبر 1958 بمحافظة الإسكندرية، وتلقى تعليمه الجامعي في كلية الطب بجامعة عين شمس بالقاهرة، وشغل العديد من المناصب القيادية بأبرز الشركات والمؤسسات المصرية على مدار مشواره المهني، حيث كان رئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للملابس الجاهزة، وعضو مجلس إدارة شركة القلعة – الشركة الرائدة في مجال الاستثمار المباشر بالشرق الأوسط وأفريقيا – فضلاً عن اشتراكه في تأسيس واحدة من أكبر الشركات الاستثمارية بالسوق المصري في أوائل التسعينات من القرن الماضي، وهي شركة التجاري الدولي للاستثمارCIIC، وتوليه رئاسة مجلس الأعمال المصري الإيطالي.
ويشغل عرفه رئاسة المركز المصري للدراسات الاقتصادية الذي يعد واحدًا من أبرز بيوت الأبحاث غير الهادفة للربح في مصر، فضلاً عن كونه عضوا بمجلس إدارة المركز البريطاني للأعمال.
وهو نجل لواء طيار أحمد عرفة وشقيقه أشرف عرفة ويمتلك ثلاثتهم مجموعة جولدن تيكس التي تدير مجموعة مصانع للملابس ومحلات وملابس لويس، كونكريت، ميكس، وجراند ستورز وحرية مول وملابس بيير كاردان ودانيال هكت وكى لاروش, ومن ضمن الاتهامات التى وجهت إليه مديونيته للبنوك بمبلغ 4 مليارات جنيه وتوقفه عن السداد.
والده أحمد عرفة صديق شخصى للرئيس الأسبق حسني مبارك منذ أن كانا فى نفس الدفعة بالكلية الجوية ولذلك بيعت شركة ومحلات أوركو التي كانت تابعة للقطاع عام إلى نجليه بدون إعلان أو مناقصة وبثمن زهيد، وقد قاما بتغيير اسم المحلات من أوركو إلى جراند ستورز كما تم المماطلة في إصدار قرار فتح باب استيراد الملابس الجاهزة من الخارج طبقا لاتفاقية الجات التي انتهت المهلة التي حددتها لمصر فى أول عام 2010 وذلك بهدف حماية منتجات آل عرفة من المنافسة الخارجية.
عرفة يكرر سيرة حسين سالم بنفس دوره ويسعى جاهدا لإقحام إسرائيل في الاقتصاد المصري بشكل أثار القلق في نفوس الخبراء الذين أسرعوا بالتحذير من خطوات هذا الرجل، والذي تشير السيرة الذاتية لعائلته أن لها تاريخا كبيرا في مجال المنسوجات وصناعة الملابس طويل، حيث استغلت العائلة علاقتها الوطيدة بآل مبارك ليستحوذوا على هذا السوق واستطاعوا أن يقحموا إسرائيل فيه أيضا من خلال اتفاقية الكويز.
ويبدو أن عرفة يسعى منذ سنوات إلى مجال جديد وتوطيد علاقته بالكيان الصهيوني وملء الفراغ الذي تركه حسين سالم ففي أكتوبر من العام قبل الماضى، كشفت تقارير إسرائيلية عن توقيع خطاب نوايا غير ملزم لتصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر، لحساب تحالف غير حكومي تحت مسمى شركة “دولفينس”، يقوده رجل الأعمال علاء عرفة، وذكر موقع “ذا ماركر” الاقتصادي الإسرائيلي، أن تحالف الشركات المسئول عن حقل “تامار” الإسرائيلي وقع خطاب نوايا مع شركة “دولفينس” القابضة المحدودة في 17 أكتوبر الماضي، من أجل بدء التفاوض على توريد الغاز الطبيعي من مشروع “تامار” للمشتري عن طريق أنبوب الغاز الموجود وتتولى تشغيله شركة “غاز شرق المتوسط”، من أجل تسويقه في مصر، وحسب التقرير يتضمن الخطاب الموقع عدة شروط تجارية للصفقة المقترحة، ستمثل أساساً للتفاوض بين الطرفين ومن ذلك أن يتم التوريد بكميات تصل إلى 250 ألف مليون وحدة يوميا لمدة عامين، وسيكون التوريد على أساس التوريد غير المنقطع لكميات الغاز الزائدة لدى شبكة شركاء “تامار” والتي تتعهد من جانبها بتوريد كميات إجمالية لا تقل عن 5 ملايين متر مكعب خلال 3 سنوات.
وورد في التقرير أن الشركة التي ستستورد الغاز من إسرائيل ستبيعه للمشروعات الصناعية في مصر، وبموجب البنود الواردة في العقد لن يكون المشتري ملزما بشراء حد أدنى من كميات الغاز، التي سيتم نقلها إلى عسقلان، ومن هناك إلى مصر عبر أنابيب الغاز القائمة بالفعل.
ووفقا لتقرير موقع “كالكليست” الاقتصادي الإسرائيلي سيتم نقل الغاز في حال إتمام الصفقة عن طريق خط أنابيب التابع لشركة البحر المتوسط الذى يساهم فيها رجل الأعمال المصري حسين سالم الهارب في إسبانيا حاليا.
وكشف الموقع الإسرائيلي أنه تم التوقيع مع شركة “دولفينس” على سعر أقل بنسبة 20% عما تم الاتفاق عليه سابقا مع مصنعي “إدكو” و”دمياط للإسالة” الذي يقدر بنحو 7.5 دولار للمليون وحدة حرارية.
سعي “عرفة” لاستيراد الغاز من إسرائيل دفع الكثيرون للقول بأنه استنساخ لحسين سالم أحد أبرز رجال الأعمال في عهد مبارك والمطلوب حتى الآن قضائيا، وكان من أبرز تهم الفساد التي تم توجيهها له هو تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة أدت إلى خسارة كبيرة لمصر وتردد أنه من أكبر المطبعين مع الكيان، وأن صفقته مع إسرائيل سوف تتسبب في خسارة إضافية لمصر حيث من المتوقع أن يكون سعر الغاز أغلى من ثمنه الطبيعي، كما أن هذا الأمر سيضعف من مكانة مصر أمام الكيان الصهيوني الذي قد يستغل اعتماد البلاد على هذا المصدر المهم من الطاقة وبالتالي سيكون أداة سياسية قوية في يد تل أبيب في العديد من القضايا الخلافية.
المتداول من المعلومات أن علاء عرفة يقيم في سويسرا ولديه بعض الشركات، وكان له دور في صفقة تصدير البترول، ويقوم بأنشطة غريبة متعاونا مع الإسرائيليين، وفي كل قضايا فساد البترول يتردد اسمه دائما، وجاء لمصر بعرض من إسرائيل مستترا وراء شركات خاصة، بما يعني أن شركة إسرائيلية خاصة تقوم ببيع الغاز من لبنان لشركة مصرية بالسعر العالمي.

وعلى الرغم من أن عرفة حاول تهدئة الرأي العام بقوله إن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية، ونحن في انتظار رد وزارة البترول، والاستيراد من إسرائيل يصب في مصلحة الاقتصاد القومي، لا سيما من حيث التكلفة، إلا أن هذه الصفقة أثارت الجدل حول تاريخ علاقة عرفة بالكيان الصهيوني، فالبعض رأي انه كان الأمثل لتولي ملف العلاقات التجارية مع إسرائيل بدلا من حسين سالم نظرا لأنه كان له تاريخ في هذا الشأن من خلال اتفاقية “الكويز” التي كانت شركته من أبرز الأسماء في هذا الملف، والمستفيد الأكبر منها، وهي الاتفاقية التى تشترط دخول المكون الإسرائيلي في المنتج المصري بنسبة تزيد على 10% للتصدير للولايات المتحدة الأميركية، كما أن الشركة السويسرية للملابس الجاهزة المملوكة لعرفة كان لها برنامج تدريبي لمهندسيها في عام 1996مع شركة تيفرون بإسرائيل ليتوافر في عرفة الشرط الأهم وهو أن يكون توقيع الاتفاقيات من خلال رجال أعمال معروفين في تعاملات سابقة.
ويرى البعض ان عرفة تسرع في هذه الصفقة كما ورط الحكومة المصرية التي تسعى لاستيراد الغاز من قبرص والجزائر ولم ينتظر حسم الملف لصالحه أو حتى دراسة ردود الفعل الشعبية حتى بادر بالإعلان عن تكوينه تحالفا غير حكوميا ووقع خطاب نوايا للتفاوض حول اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي من حقل “تامار” الإسرائيلي.
وكما أسرع في السابق بتوقيع اتفاقية “الكويز” مع صديقه جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات في ذلك الوقت كانت خطوات علاء عرفة استباقية بتوقيع خطاب نوايا مع الجانب الإسرائيلي الأمر الذي أربك الحكومة المصرية حيث أعلنت وزارة البترول أن الموافقة على هذا العرض يتطلب قبول العرض المقدم من تحالف شركة “يونيون فينوسا” الإسبانية لتوريد كميات تبلغ 440 مليون قدم مكعب يوميا لمحطة “الإسالة” التي تسهم فيها الشركة فى محافظة دمياط وشركة “بى جى إيجيبت” لاستيراد كميات تصل إلى 700 مليون قدم مكعب، إضافة إلى المفاوضات مع شركة “قبرص للهيدروكربونات” chc لتصدير الغاز لمصر خصوصا أن شركة “يونيون فينوسيا” الإسبانية الإيطالية تهدد مصر بغرامات تصل لـ7 مليارات دولار في حال عدم الموافقة على عرضها باستيراد الغاز من إسرائيل لمصنع إسالة الغاز التابع لها فى دمياط والمتوقفة عن العمل منذ 3 سنوات بسبب نقص الكميات.
وكانت وزارة البترول قد أعلنت ضرورة توافر ٣ شروط للسماح باستيراد الغاز الإسرائيلي وهى الحصول على موافقة حكومية قبل الاستيراد، وأن يمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وحل قضايا التحكيم فى مجال الغاز ضد الحكومة المصرية,
ورغم الجدل والمواقف المتباينة من قضية استيراد الغاز من اسرائيل، الا أن عرفة يرفض ربط اتفاقية الكويز بالتعديلات الجديدة في صفقة الغاز مع إسرائيل حيث قال في تصريحات له إن ربط الكويز بتعديل اتفاق الغاز المصري مع إسرائيل غير عقلانى، ولكنه أيد المطالب الخاصة بتعديل سعر تصدير الغاز والتي تعالت وقت أن كانت الاتفاقية سارية، موضحا أنه مطلب مشروع في ظل تدنى الأسعار وقتها مقارنة بالأسعار العالمية، لافتا إلى أن صادرات مصر في إطار الكويز تصل سنويا إلى نحو 800 مليون دولار، مطالبا بمزيد من الدعم للتصدير وليس دعم الصناعة، مؤكدا أن سعر الصرف مغرى للاستيراد أكثر ما هو مغرى للتصدير.

5,449 عدد المشاهدات