رمضان على ألسنة الشعراء

إعداد الإعلامية
أمل يوسف
قُلْتُ  وَالنَّاسُ  يَرْقُبُونَ   هِلالاً        يُشْبِهُ الصَّبَّ مِنْ نَحَافَةِ جِسْمِهْ
مَنْ يَكُنْ صَائِمًا  فَذَا  رَمَضَانٌ        خَطَّ بِالنُّورِ لِلوَرَى أَوَّلَ  اسْمِهْ
***
هَذَا هِلالُ الصَّوْمِ مِنْ رَمَضَانِ        بِالأُفْقِ بَانَ  فَلا  تَكُنْ  بِالوَانِي
وَافَاكَ  ضَيْفًا  فَالتَزِمْ   تَعْظِيمَهُ        وَاجْعَلْ  قِرَاهُ   قِرَاءَةَ   القُرْآنِ
صُمْهُ   وَصُنْهُ   وَاغْتَنِمْ    أَيَّامَهُ        وَاجْبُرْ ذِمَا الضُّعَفَاءِ بِالإِحْسَانِ
 ***
امْلأِ   الدُّنْيَا    شُعَاعًا        أَيُّهَا   النُّورُ    الحَبِيبْ
اسْكُبِ  الأَنْوَارَ  فِيهَا        مِنْ    بَعِيدٍ    وَقَرِيبْ
ذَكِّرِ   النَّاسَ   عُهُودًا        هِيَ مِنْ  خَيْرِ  العُهُودْ
يَوْمَ كَانَ الصَّوْمُ مَعْنًى        لِلتَّسَامِي     وَالصُّعُودْ
يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ فِي الأَرْ        ضِ عَلَى هَذَا الوُجُودْ
 ***
رَمَضَانُ وَافَى الخَلْقَ بالخَيْرَاتِ        فَاسْتَبْشِرُوا بِاليُمْنِ  وَالبَرَكَاتِ
وَاسْتَقْْبِلُوا شَهْرَ الهُدَى بِحَفَاوَةٍ        وَخُذُوهُ بِالأَحْضَانِ  وَالقُبُلاتِ
فَاللَّهُ  جَلَّ  جَلالُهُ  قَدْ  خَصَّهُ        بالنُّورِ    وَالإِيمَانِ     وَالآيَاتِ
سُبْحَانَهُ فَهْوَ الَّذِي  قَدْ  خَصَّهُ        دُونَ الشُّهُورِ بِعَاطِرِ النَّفَحَاتِ
***
جَعَلْتَ النَّاسَ فِي وَقْتِ  المَغِيبِ        عَبِيدَ  نِدَائِكَ  العَاتِي   الرَّهِيبِ
كَمَا ارْتَقَبُوا الأَذَانَ كَأَنَّ جُرْحًا        يُعَذِّبُهُمْ      تَلَفَّتُ      لِلطَّبِيبِ
وَأَتْلَعْتَ  الرِّقَابَ  بِهِمْ  فَلاحُوا        كَرُكْبَانٍ   عَلَى   بَلَدٍ    غَرِيبِ
عُتَاةُ الإِنْسِ أَنْتَ نَسَخْتَ مِنْهُمْ        تَذَلُّلَ   أَوْجُهٍ   وَضَنَى   جُنُوبِ
***
وَأَغْبَى  العَالَمِينَ   فَتًى   أَكُولٌ        لِفِطْنَتِهِ       بِبِطْنَتِهِ        انْهِزَامُ
إِذَا  رَمَضَانُ   جَاءَهُمُ   أَعَدُّوا        مَطَاعِمَ لَيْسَ  يُدْرِكُهَا  انْهِضَامُ
وَلَوْ أَنِّي اسْتَطَعْتُ صِيَامَ دَهْرِي        لَصُمْتُ فَكَانَ  دَيْدَنِيَ  الصِّيَامُ
وَلَكِنْ  لا  أَصُومُ   صِيَامَ   قَوْمٍ        تَكَاثَرَ  فِي   فُطُورِهِمُ   الطَّعَامُ
فَإِنْ وَضَحَ النَّهَارُ طَوَوْا  جِيَاعًا        وَقَدْ هَمُّوا  إِذَا  اخْتَلَطَ  الظَّلامُ
وَقَالُوا  يَا   نَهَارُ   لَئِنْ   تُجِعْنَا        فَإِنَّ   اللَّيْلَ   مِنْكَ   لَنَا   انْتِقَامُ
وَنَامُوا  مُتْخَمِينَ  عَلَى   امْتِلاءٍ        وَقَدْ   يَتَجَشَّؤُونَ   وَهُمْ    نِيَامُ
فَقُلْ   لِلصَّائِمِينَ   أَدَاءَ   فَرْضٍ        أَلا،  مَا  هَكَذَا  فُرِضَ  الصِّيَامُ
*** 
يَا   لَيْلَةً   تَفْضُلُ   الأَعْوَامَ   وَالحِقَبَا        هَيَّجْتِ لِلقَلْبِ ذِكْرَى فَاغْتَدَى لَهَبَا
وَكَيْفَ  لا  يَغْتَدِي  نَارًا   تُطِيحُ   بِهِ        قَلْبٌ  يَرَى   هَرَمَ   الإِسْلامِ   مُنْقَلِبَا
يَا  لَيْلَةَ  القَدْرِ   يَا   ظِلاًّ   نَلُوذُ   بِهِ        إِنْ  مَسَّنَا  جَاحِمُ  الرَّمْضَاءِ   مُلْتَهِبَا
ذِكْرَاكِ فِي كُلِّ عَامٍ  صَيْحَةٌ  عَبَرَتْ        مِنْ عَالَمِ الغَيْبِ  تَدْعُو  الفِتْيَةَ  العُرُبَا
يَا  لَيْلَةَ  القَدْرِ  يَا  نُورًا   أَضَاءَ   لَنَا        قَاعَ  السَّمَاءِ  فَأَبْصَرْنَا  مَدًى  عَجَبَا
تَنَزَّلُ    الرُّوحُ     رَفَّافًا     بِأَجْنِحَةٍ        بِيضٍ عَلَى الكَوْنِ أَرْخَاهُنَّ أَوْ سَحَبَا
عَطْفُ   الأُمُومَةِ   فِي   عَيْنَيْهِ   مُتَّقِدٌ        وَإِنْ   يَكُنْ   لِلتُّقَاةِ   المُحْسِنِينَ   أَبَا
وَلِلمَلائِكِ      تَسْبِيحٌ       وَزَغْرَدَةٌ        تَكَادُ   رَنَّاتُهَا   أَنْ   تُذْهِلَ   الشُّهُبَا
*** 
يَا مُدِيمَ الصَّوْمِ فِي الشَّهْرِ الكَرِيمِ        صُمْ  عَنِ  الغِيبَةِ   يَوْمًا   وَالنَّمِيمِ
وَصَلِّ صَلاةَ مَنْ يَرْجُو  وَيَخْشَى        وَقَبْلَ الصَّوْمِ صُمْ عَنْ كُلِّ فَحْشَا
 

88,470 عدد المشاهدات