أكبر مظلة بالعالم في الحرم المكي لتظليل صحن المطاف وإخفاء الكعبة المشرفة

اعداد
فريق التحرير
بدأت به عائلة آل سعود من تغيير كامل لمعالم مكة وهدم كل ما يتعلق بالنبي أو الضحابة أو الأماكن التاريخية، ولربما يأتي اليوم الذي يطول الكعبة ويبني أدوار فوقها.
وآخر إبداعات السعودية هو تغطية الكعبة من الأعلى بحي لن تستطيع رؤيتها من الأعلى بعد اليوم، وهو ما أطلق عليه مشروع صحن المطاف.
وقال مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام في الرئاسة سالم عريجة إن مشروع تظليل صحن المطاف في الحرم المكي يعتبر أحد المشروعات لكن ليس الآن ولم يتم البدء فيه.
وكان ناشطون قد تداولوا خلال الساعات الماضية مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر مجسما للحرم المكي يتم تغطيته بمظلة، ولحق ذلك العديد من الأقاويل عن البدء في تركيب أكبر مظلة بالعالم في الحرم المكي لتظليل صحن المطاف، بارتفاعها 45م، لتغطية كامل مساحة صحن المطاف.
وكانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، قد أكدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على أن السلطات السعودية تضع خططا تتعلق بتحديث مكة المكرمة، من خلال بناء سقف قابل للسحب فوق الكعبة المشرفة، مشيرة إلى أن الخطة قوبلت بغضب كبير؛ لكونها ستؤدي إلى تدميرالطابع التاريخي لأقدس بقاع المسلمين
وكان مقطع فيديو متداول نشرته الصحيفة البريطانية نقلا عن مؤسسة “أبحاث التراث الإسلامي”، ومقرها لندن، يظهر نموذجا قياسيا يتم عرضه حاليا عن مكة، دون أن يصدر أي إعلان رسمي من محافظة مكة المكرمة أو من السلطات السعودية.

ويهدف مشروع “المظلة” إلى حماية الحجاج من الشمس الصحراوية الحارقة عند زيارة الكعبة، وفقا لمزاعم القائمين على المشروع.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن قائد قوات الأمن في المسجد الحرام اللواء “محمد الأحمدي” قوله إن “وسائل الإعلام السعودية نشرت تفاصيل هذا البناء”، مضيفا “لقد سافر المسلمون منذ قرون إلى الكعبة لأداء الحج والعمرة ولم يشتكوا من الشمس”.
في حين قال مدير مؤسسة أبحاث التراث الإسلامي “عرفان العلوي”، “لماذا سيدمر طابع الكعبة بهذا الشكل وكل تراثنا كان من هذا القبيل، لا ينبغي أن تغطى الكعبة من فوق”.

وتابع “العلوي”: “هناك أشياء كثيرة يمكن للسلطات في السعودية أن تفعلها لحماية الناس غير هذا السقف، أقرب مستشفى كبير يبعد أكثر من خمسة أميال عن مكة المكرمة، لماذا لا يتم بناء مستشفى قرب مكة؟ إن سجل السعوديين في رعاية المواقع التاريخية سيئ للغاية، إنهم يعتقدون أنهم يبتكرون في مكة، ولكن في الحقيقة إنهم يقومون بتدمير الكثير”.
وكانت التحديثات التي أجرتها السلطات السعودية في مكة سببا في توجيه انتقادات حادة لها من قبل المؤرخين في جميع أنحاء العالم، ممن يرون أن تلك الأعمال الجارية؛ من توسعات أدت إلى زيادة الفنادق الفخمة ومراكز التسوق، قد جاءت على حساب الأحياء التاريخية.
وأصدر معهد الخليج، ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، دراسة عن مكة في عام 2012، أشار فيها إلى أن نحو 95% من المباني التي كان يبلغ عمرها قرابة 1000 سنة في مكة قد دمرت خلال السنوات العشرين الماضية.

6,175 عدد المشاهدات