* علماء تركيا ينتفضون من اجل القدس*

المعادلة سهلة، حينما تريد السيطرة على مواطني بلادك، فقط عليك اللجوء لقوة الدين، أو من يطلق عليهم على مدار التاريخ “شيوخ السلطان” و”قساوسة السلطة”، لتبرير ما تفعل أو ما ستفعل أو حتى ما تفكر في فعله، والعمل على إصباغ سلطتك السياسية بمسحة دينية، وعلى نفس النسق سارت الكنيسة باستغلال سلطتها الروحية في تدجين رعاياها لتأييد الحكام.
على مدى التاريخ الحديث وفتاوى “شيوخ السلاطين” و”قساوسة السلطة”، تثير السخرية والضحك خصوصًا حينما يبتعدون بفتاواهم عما أمر به الله من رفض الظلم، والبعد عن النفاق والمداهنة للحاكم المستبد والعادل على حد سواء، بل أنهم في المواقف التاريخية التي كانت تستدعي تدخلهم بمواقف قوية ضد استبداد الحكام، كانوا يركنون لدعمه والتسبيح بحمده.
العلماء ورثة الانبياء وهم صمام أمان للأمة ، ويتجلى ذلك في قول الحق والذود عنه مهما كانت التضحيات فقد تحملوا ثقل الامانة في حين وعاظ السلاطين يصفقون لكل شاردة وواردة ويزينون أفعال المستبدين الشنيعة وبذلك يخدعون السذج ويتحملون أوزارا مع أوزارهم ، العالِم الحقيقي له بصمة قوية وله أثربليغ على واقعه ، ويتخذ مواقف حازمة في شتى قضايا الامة ، لا يهادن السلطان ولا يطلق الفتاوى على عواهنها ولا تكن فتاويه وفق الطلب ، جاهزة لا تنتظر إلا الضوء الاخضر، بل تجد له وقع في الساحات الملتهبة يحمل همّ الكلمة فهي مسؤولية يعلم أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ، حين يأتي على تحريم أو منع أمر منافي لأعرافنا وثقافتنا وقيمنا لا يقتصر على التحريم فقط بل يوضح للعامة سبب التحريم أوالمنع ..
ومن أجل القدس انتفض أكثر من 200 عالم فى مدينة النور” اسطنبول “بتركيا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال :
” لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك”.
* علماء تركيا ينتفضون من اجل القدس*
تقرير إعداد

دكتور/ محمد سعيد رئيس منظمة اعلاميون حول العالم فرع تركيا
وعضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين وأحد العلماء المشاركين في المؤتمر

عقد أكثر من 200 عالم مسلم، السبت 31 مارس مؤتمرا نظمه “علماء تركيا لأجل القدس”، في مدينة إسطنبول، للتشاور في سبل دعم المدينة المحتلة والمسجد الأقصى.
وقد شارك في الملتقى، الذي رعاه رئيس بلدية “أسنلر”، باسطنبول محمد توفيق جوكسو، نخبة من العلماء المسلمين، أغلبهم من تركيا، إضافة إلى العديد من الشخصيات السياسية والإعلامية من مختلف ولايات البلاد.
وقد حضر  الملتقى، الذي انتهت  فعالياته مساء اليوم، نفسه، رئيس الشؤون الدينية التركية السابق، محمد جورماز، و من البرلمانيين الأتراك  “نور الدين نباتي”، و”حسن توران”. ودكتور احمد العمرى رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمى لعلماء المسلمين.
كما شارك علماء من 30 دولة إسلامية، أبرزها فلسطين والعراق والأردن ولبنان وسوريا واليمن ومصر.

وناقش علماء ودعاة تركيا من ‏مختلف الولايات، الآليات العملية لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك ضمن ورشات عمل ‏متعددة، وذلك بعد الاطلاع على واقع القدس، وما تتعرض له من جرائم صهيونيّة بحق الإنسان ‏الفلسطيني والمقدّسات.
وفي كلمة له خلال الملتقى، عبرالدكتور احمد العمرى عن امله ان يسعى الجميع لانقاذ المسجد الأقصى وفلسطين ومقاومة الاستيطان وتقديم كل مانستطيع لنصرة المسجد الأقصى وفلسطين .ومن جانب آخر عبر رئيس الديانة السابق  “جورماز” عن أمله بعودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وأن تتوج “عودة المسلمين إلى عزتهم وحضارتهم وأمجادهم الماضية“.

وأضاف “لقد أصبح القتل والمجازر التي نراها في فلسطين شيئين طبيعيين، ولذلك وجب علينا التذكير بالقضية ومدينة القدس، وهنالك مئات المؤتمرات التي عقدت، ونتحدث عن دور العلماء في إنشاء مستقبل الأمة وتحرير المسجد الأقصى“.
ودعا جورماز العلماء إلى بذل المزيد من الجهود وتوحيد صفوفهم، وقال “ولكن مع الأسف، نحن العلماء لا نحاول ولا نعمل، وإذا افترقنا على قضية إسلامية كهذه فكيف ستتحد الأمة؟“.
كما شدد على أهمية المسجد الأقصى، ومكانته الدينية، التي تقارن بمكانة الحرمين الشريفين في مكة والمدينة. وقد قال من ضمن حديثه جملة(( من لم يستطع أن يكون حاميا اولى القبلتين فلن يكون خادما للحرمين)) اشارة الى ملوك السعودية
من جانبه، قال رئيس هيئة علماء فلسطين بالخارج، نواف التكروري، إن الهدف من الاجتماع هو زيادة دور العلماء في التوعية بالقضية الفلسطينية.
وأكد أن من واجب العلماء “أن تبقى أعينهم على المسجد الأقصى”، وأن مخطط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن القدس، سيفشل “إذا تضافرت جهود العلماء شرقاً وغرباً“.

وفى كلمته قال النائب التركي، نور الدين نباتي، إن الفلسطينيين “يصلون في الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى تحت نيران الصهاينة، وهنالك مسؤولية تجاههم تقع على عاتقنا، ولكن لا نقوم بها على أكمل وجه“.
ورأى “نباتي” أن “هنالك مشكلة حقيقية، والمسؤولية الأولى تقع على عاتق العلماء، لأنهم يستطيعون شرح أهمية القدس للمسلمين، ولأنهم أصحاب الفكر والرأي، وينبغي أن تكون أقلامكم سليمة ومقنعة وتستطيع أن تصل إلى القلوب“.
وأضاف: “من أجل تحقيق العدالة، ينبغي أن يكون المسلم قويًا، لذلك يجب على كلماتنا أن تكون مؤثرة، حتى نحرك قلوب الأمة النائمة، من أجل تحرير المسجد الأقصى“.
ومن ناحية أخرى شدد النائب “حسن توران”، أن “العدو الصهيوني اليوم، يستفيد من التشتت وعدم الوحدة في المسلمين“.
وأضاف: “بعض قادة الدول المسلمة، بدلًا من أن يقدموا اقتراحات لتحرير المسجد الأقصى، يأخذون بالتحدث عن المزيد من الحروب والفتن“.
وأكد أن بلاده “تحاول دائمًا أن تجمع بين الأطراف، وتدعم كل أمر يؤدي إلى التوحد وعدم التشتت، والاجتماع تحت راية واحدة لكل الأطياف الموجودة في الأمة“.
ويكثف علماء مسلمون، في الآونة الأخيرة، نشاطهم في التحذير من تهويد مدينة القدس، عقب إعلان واشنطن، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبارها عاصمة لإسرائيل، في تجاهل للقرارات الأممية التي تعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة.
كما تم عقد ورشات للعمل والمشاريع  من اجل فلسطين كل فلسطينة وهذه المشاريع قابلة للتنفيذ فى المرحلة القامة ان شاء الله تعالى.
دكتور/ محمد سعيد رئيس منظمة اعلاميون حول العالم فرع تركيا وعضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين وأحد العلماء المشاركين في المؤتمر
 

157,469 عدد المشاهدات