الكيان…. في يوم قديم قدم الزمان

بقلم الشاعرة
بنت الأكرمين
في يوم قديم قدم الزمان
خلق الله في نفس كل انسان بركان
واوقد عليه ليغلي وينفث الدخان
دخانه ضروري لتعقيم المكان
ووقوده الاهي فلايقدر على اخماده انسان
وجل ماقدروا عليه يوم هو هيل الرمال بغية الكتمان
كتمان مايخرج منه كصوت غضب ودخان
بحجة انه يأرق نومهم ويهيج صدورهم كما ان له تأثير غريبا على الفئران
نعم الفئران فكلما سمعت صوت زئير البركان وزحف الى جحورها الدخان
خافت وفزعت وهربت تجري في كل صوب ومكان
ومازالت تقرض في انامله ليهيل الرمال
وبين الدخان وقرض الفئران
لم يجد الكيان بدا من خمد النيران
باي طريقة كان حتى لو كان فيها غضب الرحمن
غرهم فالله حلمه وفي الدخان سكونه وخاف كل الخوف من الفئران
 وهاج وماج وثار وصال وجال بحثا عن حل يرضي الفئران ويخمد النيران
ناسيا انها نار اوقدها الرحمن ولن يطفئها أي حي كان
 ولم يجد في ثورته غير وعاء دان
ولم يجد وقتا ليعرف مابه أي شئ يهدء به الفئران
فحمله حملا والقاه في قلب البركان
وسكتت الفئران حين خمد الدخان وهللت فرحا بقوة الكيان
وحملوه ومجدوه فهو اشجع الشجعان
وفي اوج فرحتهم انفجر البركان
مخرجا حمما وحميم آن
وهنا تذكر الكيان أن ماألقاه فيه لم يكن سوى وعاء من قطران
كان موجودا ليسد به جحور الفئران
وصرخت الفئران لماذا لم يسدها من زمان
ألم يكن ذلك خيرا من حمم البركان
واسرعت تتسلقه هربا من النيران وتنظر اليه وهو يذوب من الخزيان
ظانين ان النار ستكتفي بأكل الكيان
ولكن ابدا فقد ثار البركان وثورته من ثورة الرحمن 
#بنت_اﻷكرمين

25,676 عدد المشاهدات