بورقيبة زعيم الثورة المضادة

بقلم الإعلامية 
عائدة بن عمر
إذا كان الوقوف فوق الربوة خلال المعركة خيانة، فإن التحليل العميق يقتضي منا الوقوف فوق الجبال لا الربوة فقط. لكي نبتعد عن كل جذب إيديولوجي فيكون التحليل أكثر موضوعية… إن ما يطفو على سطح بلداننا العربية ماهو إلا نتاج لمخلّفات المستعمر ناهيك عن أذنابه في المنطقةو لقد إخترت الأنموذج التونسي كمثال لفهم ما يحيط بالبلاد العربية…. تونس و كغيرها من البلدان العربية رزحت تحت ظلم المستعمر
و بالطبع كان للمستعمر أذناب و مقاومة.. فكان الراحل بورقيبة أحد رجال فرنسا بإمتيازمنذ البداية روّج لمفهوم الحماية و ليس الإستعمارلما في كلمة حماية من بعد عاطفي تجعل من فرنسا صديقا ليس محتلاو المتحمّص في التاريخ يرى أن بورقيبة قام بإغتيال و تصفية و سجن كل المعارضين للوجود الفرنسي إبان ما سمي بإستقلال 20 مارس..
فما عجزت عنه فرنسا خوفا من تأليب الرأي العام عليها قام به بورڨيبة تحت مسمّيات الخيانة العظمى و تكدير الصفو العاملكن الأهم من ذلك هو الجانب الإقتصاديفبورڨيبة قام بمعاهدات إقتصادية مجحفة مع الجانب الفرنسي قائمة الى حد اليومقطاع الطاقة من فسفاط و نفطو إلزامية شراء المعدات و المركبات الفرنسية في المرتبة الأولىو يبقى عقد بيع الملح لفرنسا هو مهزلة المهازل
بقيمة فرنك للهكتار سنويا.. و العقد لا يزال ساريا الى اليوم رغم إختفاء الفرنك الفرنسي من التداول… و نرى اليوم صولات و جولات سفير فرنسا في كل الأرجاء خير دليل على إستمرار النهب و الوصايةفما نعانيه اليوم هو نتاج خيانة بورڨيبةنعم خيانة و من يقول عكس ذلك فهو يلبس نظارة أديولجية من خشب تحجب عنه الرؤية

140 عدد المشاهدات