«منظمة العفو الدولية» تستنكر اعتقال «جنينة»: إهدار لحرية التعبير بمصر والمشاركة في الحياة العامة أصبحت جريمة في مصر

قالت منظمة «العفو الدولية» إن القبض على الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات (أعلى جهاز رقابي في مصر)، المستشار «هشام جنينة»، يمثل «إهدارا للحق في حرية التعبير».
وفي تغريدة لها على موقع «تويتر»، وضعت المنظمة الحقوقية الدولية صورة لـ«جنينة» (61 عاما)، الذي ألقي القبض عليه الثلاثاء، من منزله شرقي القاهرة، وكتبت تحتها: «القبض التعسفي على المستشار هشام جنينة وإحالته للمدعي العسكري يمثلان إهدارا تاما للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة».
وأضافت: «المشاركة في الحياة العامة أصبحت جريمة في مصر».
وفي وقت سابق الثلاثاء، ألقت السلطات المصرية القبض على «جنينة»، بعد يومين من تصريحات صحفية له عن امتلاك رئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق «سامي عنان»، وثائق «تدين» قيادات بالدولة، وتكشف عن تورطها في جرائم سياسية بمصر عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
و«جنينة» طرحه «عنان» (70 عاما)، عند إعلان اعتزامه الترشح لرئاسة البلاد المقررة في مارس/آذار المقبل، كنائب له حال فوزه بالمنصب، لكن مساعي الأخير للسباق الرئاسي باءت بالفشل عقب استدعاء النيابة العسكرية له لإعلانه الأمر دون الحصول على موافقة الجيش، وهي خطوة مطلوبة قانونا؛ لكون رئيس الأركان السابق لا يزال ضمن «قوة الاستدعاء». 
ونقلت صحف مصرية، عن مصادر، إن النيابة العسكرية بدأت تحقيقاتها مع نائب «جنينة».
وسبق اعتقال «جنينة» هجوم عنيف شنه إعلاميون مقربون من أجهزة سيادية في البلاد؛ حيث وجهوا للرجل اتهامات بـ«الخيانة والإضرار بالأمن القومي للبلاد».
بينما، أصدر الجيش المصري، بيانا، أمس الإثنين، قال فيه إنه سيطلب التحقيق مع كل من  «عنان» و«جنينة» على خلفية تصريحات الأخير، التي اعتبرها تستهدف «إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».
ويقبع «عنان» في السجن الحربي منذ الشهر الماضي، على خلفية إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، واتهامه من قبل الجيش المصري بالتزوير والتحريض ضد القوات المسلحة.

27,714 عدد المشاهدات