صراع كهنة المعبد من المخابرات العسكرية المصرية واعلام جبلاية القرود لصالح الكاهن الأكبر عبد الفتاح السيسى

بقلم رئيس التحرير
سمير يوسف
لا يقتصر الصراع مع جهاز المخابرات العامة على الخلاف الحاد في وجهات النظر بخصوص سيناء وغزة، وإنما يمتد للخوف الأكبر من ذلك بوجود اتصالات بين الطواقم القديمة للجهاز وبين لاعبين سياسيين إقليميين بما يهدد بقاء نظام السيسي واستمراره. فالولاءات الممتدة لقيادات الجهاز السابقة، وخاصة الراحل عمر سليمان، دوما محل شك وتهديد. كذلك فإن القلق غير منقطع في اتصال بعض كبار النخبة العسكرية المتقاعدة غير المرحب بها، مثل رئيس الأركان الأسبق سامي عنان والمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، ببعض قيادات وكوادر جهاز المخابرات العامة.
والحقيقة أن الصراع بين الرئاسة الحالية وبين جهاز المخابرات العامة ما هو إلا امتداد وإحياء لصراع قديم بين إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، التي كان يديرها السيسي حتى 2012، وبين جهاز المخابرات العامة الذي كان يتمتع بثقة مطلقة وصلاحيات واسعة ممنوحة من الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى قيادة الجهاز ممثلةً في الراحل عمر سليمان.
فالصراع القديم بين الجهازين قد تجدد في طور جديد، بعد أن تغيرت موازين القوى وأصبحت للمخابرات الحربية اليد العليا ميدانيًا في سيناء وبقية الأطراف الحدودية، وسياسيا في القاهرة. فالرئيس الحالي هو المدير الأسبق للمخابرات الحربية، ومكتبه والمقربون منه ما هم إلا امتداد لدائرته القديمة، سواءً انتقلوا إلى وظائف جديدة في ديوان رئاسة الجمهورية مرورا بمكتبه في وزارة الدفاع، أم انتُدبوا من وظائفهم بالمخابرات الحربية للقيام بمهام استشارية أو تنفيذية أو نوعية. هذا الصراع ليس صراعا فنيا محضا، وهو ليس صراع صلاحيات أمنية فقط، بل ممتد ومتوغل في المساحة الاقتصادية التي تتنافس فيها شركات الجيش وشركات المخابرات اللاتي يعمل أغلبها في مجالات متشابهة أو متقاربة، لعل آخرها هو الاستثمار العقاري. 
على المستوى الاقتصادي، فإن الخاسر الأكبر في هذا ”الصراع بين الكبار“ هم رجال الأعمال المحليين والإقليميين الذين لن يجدوا لأنفسهم موطىء قدم في هذا التنافس المحموم إلا بتحالف – من موقف ضعف – مع أحد أطراف هذه الصراعات. ولن يقتصر الأمر على الابتزاز بالرشاوى أو التعاقدات غير المنصفة، بل تلوح في الأفق بوادر اضطرابات أمنية داخل قطاع المال والأعمال نفسه بعد إصدار الرئيس قرارا جمهوريا يتيح للجيش والشرطة والمخابرات إنشاء شركات أمن وحراسة خاصة، وهو ما يعني – عمليا – إضفاء الشرعية على التحصين الأمني الخاص لإمبراطوريات اقتصادية تابعة رسميا وبشكل غير رسمي لأقطاب وأجنحة النظام الحاكم.
 السياق الإقليمي لصراع كبار الكهنة
  يأتي الصراع المكتوم بين أجنحة وأقطاب السلطة الحاكمة في مصر في سياق إقليمي يتسم بالتفكيك والسيولة وسرعة التقلب والتغير السريع في خريطة التحالفات. لذا، فإنه ليس من المستبعد أن تلجأ الأطراف المتصارعة على الصلاحيات والنفوذ والمصالح الاقتصادية إلى الاستعانة بضغوط إقليمية تمتد من إسرائيل إلى إيران.
فالجيش والمخابرات الحربية قد يضغطان بالمصلحة الأمنية المشتركة مع إسرائيل من أجل توسيع الصلاحيات الميدانية في سيناء، وربما اتخاذ إجراء تجاه قطاع غزة أكبر من إقامة المنطقة العازلة، إذْ ترواد بعض الأجنحة المتواصلة مع دولة الإمارات فكرة التدخل العسكري الذي يؤمل من ورائه التمهيد لرئاسة محمد دحلان خلفا لمحمود عباس. على المستوى المحلي، فإن الهدف المحتمل من وراء هذا سيكون مزيد من الصلاحيات والتشغيل والتمويل وترسيخ الهيمنة على مجريات اتخاذ القرارات السيادية، بل الحفاظ على الأولوية الأمنية في التخطيط والتمويل وعدم الميل إلى التهدئة.
إعادة نشر مقال الصندوق الأسود لشركات الإنتاج التليفزيونى والإعلامى للمخابرات المصرية
صناعةُ الطغاة هي الشيء الوحيد الذي يشترك فيه الصانع والمصنوع بنفس القدر من الحرفية المهنية! فأنت لست في حاجة ضرورية إلى كثير من المواد الخام ، ويكفي أن تبدأ بزراعة مشاعر الخوف في قلبك، وتقوم بتغذيتها، وتخفيها أو تُظهرها، وتضيف إليها من خيالات الرعب أصنافا متعددة حتى يضطرب كيانك، وترتعد فرائصك، وتهتز شعيرات جسدك، ويطاردك الأرق، وتهاجمك الكوابيس، وحينئذ فمجرد وصول عسكرى سفاح أو أرنب او حتى فأر إلى القصر الجمهورى لا يحتاج بعدها إلا إلى عدد من الأوامر والنواهي لتجد نفسك في وضع الضعف والإستكانة والاستسلام ولو كنت في أحد القلاع الحصينة.
الحاكم الطاغية كالحمار الأجرب يشم رائحة مواطنيه المرعوبين كأن العشوائيات التى يسكنوها التصقت بقصره، وقد لا يحتاج إلى حاسة الشم ففي اليوم الأول له يكون قد التف حوله اجهزة مخابراته من حواريوه ومريدوه ومبرروا صفعاته على الوجهين والقفا، والممسكون بسوطه الغليظ، وهم فيروسات يتكاثرون عدداً، وقسوة، والغريب أن مشاعر الخوف لديهم تعادل نظيرتها لدى أفراد الشعب .
والطاغية يضحك بطريقة هيستيرية عندما يرى الحمير تتسابق لنيل رضاه حتى قبل أن يلوح بسوطه، وإذا استرجعت الأيام الأولى لعبد الفتاح السيسى وقارنتها بسنوات لاحقة ستشاهد أن الخط البياني للعبودية الشعبية يرتفع متجهاً إلى العبودية الإجبارية.
وكلما استمرت المخابرات العسكرية التى سيطرت على المخابرات العامة في لعب دور الوحشية والعنصرية أضحى كف الأولى ملتصقا بقفا الثانية، وأصبحت اللذة جزءًا من الألم مما يطيل سنوات حكم المستبد الطاغية عبد الفتاح السيسى وأوجاع الشعب.
راقب جيدًا قسمات وجوه حاشية المستبد وهو يلقي كلمته أو خطابه، تجد أنهم يبتسمون إذا ابتسم، ويقهقهون إذا ضحك، ويزأرون إذا غضب استعدادا لأوامره أن ينهشوا لحم خصومه ” راجع فيديوهات خطابات زعيم الأمة الصهيونى الأوحد. علاقة من نوع السهل المعقد، إذا دخل عبد الفتاح القصر لا يخرج منه، وإذا خرج الشعب من العشوائيات أعيد إليها عن طريق كلاب المخابرات العسكرية والعامة.
فإذأ دخل الجحش القصر جعلوه فيلسوف عصره، وإذا ارتابت الرعية في ذكائه أسكتتها حاشية الجحش.
ليس كل زعيم جحش، معاذ الله أن أكون من المفترين، ولكن كل جحش يمكن بسهولة ويُسر أن يصبح زعيماً موهوبا!
اليست مصر هي أرض الأنبياء والمعجزات… لكن صلاح نصر أضاف: وأرض المخابرات أيضاً.
قالوا إنه أخرس حوار المقاهي.. وضحكات التلاميذ وهم يعبرون الشوارع..واشترى بالوعد والوعيد الممثلات والرقصات ورجال القلم… وجعل المبدعين في بلادنا يطفون على بحر من النميمة.. وجعل البشر العاديين يرددون ما قاله نزار قباني: يا ربي… إن الأفق رمادي. وأنا أشتاق لقطرة نور… إن كنت تريد مساعدتي يا ربي… فاجعلني عصفور.
فى البداية أحب أن أوضح أن فساد هذا الجهاز جاء نتيجة الجهل الذى يعيش فيه الشعب وعدم وضع قوانين صارمة تمنع إنحراف مثل هذه الأجهزة خاصة بعد قضايا إنحرافاته فى الستينات أيام صلاح نصر وقضايا زوار الفجر والدعارة التى سمعنا بها جميعا. إن جهاز المخابرات العامة المصرية يعتبر مافيا داخل الدولة فلا يوجد أى رقابة مالية أو حرفية أو قانونية عليه وقد صدق المثل القائل المال السايب يعلم السرقة.
فهيا بنا نستعرض فساد هذا الجهاز بعد ستون عاما من فساده السابق لعل الشعب يفيق من ثباته العميق ويضع القوانين التى تتضمن عدم وقوع هذا الجهاز فى فساد ثالث خاصة وأن معظم مهام هذا الجهاز يفترض بها أن تكون مهام خارج أرض الوطن ولكن الحقيقة مختلفة تماما فمخالبة ممتدة فى كل أجهزة الدولة داخليا للنهب والسطوه.
شركات الاستخبارات المصرية من الحفاظ على أمن البلاد الى قهر العباد وحماية الأعداء
تتميز أجهزة الاستخبارات المصرية بأنها تتعقب المواطن في البيت والشارع والمكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني وصفحات الفيس بوك، ولديها معرفة تامة بالصحافة في الخارج وكل من يكتب فيها، وتتولى أيضا حماية الأنظمة المستبدة فهي تعيد أحيانا إرسال طالبي اللجوء السياسي من دول الخليج ودولة السودان الشقيقة إلى بلادهم وإلى مصير أسود ينتظرهم قد يكون الإعدام أهون منه كثيرا.
لهذا لم تحقق مصر أي انتصار عسكري على العدو الصهيوني طوال ستين عاما فالتعاون الوثيق بين أجهزة أمن رؤساء جمهورية مصر الموكوسة وبين الموساد لا يخفى على أي متابع، والحكومة المصرية منذ جمال عبد الناصر مرورا بالسادات وحستى مبارك وانتهاء بعبد الفتاح السيسى لم تر يوما واحدا في الكيان الصهيوني العنصري الاستيطاني عدوا حقيقيا للأمة إلا في فترات محدودة بضغط شديد من الشارع المصرى أو القوى الإسلامية أو خلال فترة وجود جمال عبد الناصر مؤسس الدولة الصهيونية.
منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى أبدت الاستياء والاحتجاج مرات عديدة على المعاملة الوحشية والمهينة التي تعامل بها أجهزة الأمن المصرية مواطنيها،ولكن أليس المصريين مثل غيرهم عبيدا للحاكم يفعل بهم ما يشاء فيعذبهم أو يقتلهم أو يسجنهم أو يلقي بهم إلى ذئاب وكلاب المعتقلات؟ ومع ذلك فالرئيس يرجو إسرائيل أن تقبل مواطنيه عمالا لديها أو حتى جواسيس، وهل هناك فارق بينهم؟
ينقسم جهاز الاستخبارات المصرية إلى ثلاثة أقسام رئيسية: هيئة المخابرات المصرية العامة وتتبع رئاسة الجمهورية، والمخابرات العسكرية وتتبع وزارة الدفاع، ومديرية مباحث أمن الدولة التي تتبع وزارة الداخلية. 
تضطلع الأجهزة الثلاثة بمهمة الحفاظ على الأمن القومي مع تركيز مباحث أمن الدولة على الوضع الداخلي أكثر من الجهازين الباقيين.
  أخطبوط المخابرات المصرية العسكرية والعامة عملاء إسرائيل
في لمحة تاريخية عن نشأة هذا الجهاز حين تأسس في العام 1954 بتكليف من الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” على يد عضو مجلس قيادة الثورة “زكريا محي الدين” والذي أنشأ الجهاز فعليًا ثم خلفه في رئاسته “علي صبري” ثم “صلاح نصر” والذي شهد الجهاز في عهده انحرافات عدة وصدر بحق قيادته عدة أحكام قضائية بالسجن عقب نكسة يونيو عام 1967 ثم أفرج عنه في عهد الرئيس السادات.
كانت من أبرز القضايا التي حوكم بها أحد أعضاء هذا الجهاز في مصر وهو أحد رموز الحزب الوطني المنحل “صفوت الشريف”، حيث حكم عليه بالسجن لاستغلال نفوذ الجهاز في أعمال غير مشروعة لابتزاز رموز سياسية، ولكن ضابط المخابرات السابق خرج بعد القضية ليجد مركزًا في الحزب الوطني الذي أسسه السادات ليظل في دائرة السلطة حتى قيام ثورة يناير ودخوله السجن مرة أخرى في قضايا الفساد واستغلال النفوذ.
أما عن النشاط الاقتصادي لجهاز المخابرات فمن المعروف أن جهاز المخابرات له عدة أنشطة اقتصادية – بحسب تقارير غربية منذ إنشائه في الخمسنيات وأبرزها شركة النصر التي أُنشئت في عهد “صلاح نصر” بالاشتراك بين الرئاسة والجيش وحتى الآن لا يزال دور المخابرات العامة في الأنشطة الاقتصادية خارج رقابة الدولة كحال العديد من الأنشطة الاقتصادية الخاصة بالجيش التي تخرج عن رقابة أجهزة الدولة، وفي الوقت الحاضر ظهرت مهمة اقتصادية جديدة دخل فيها جهاز المخابرات العامة المصرية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي وهي إنشاء ملاعب خماسية لوزارة الشباب حسب تصريح وزير الشباب في وسائل الإعلام والذي أشاد بأداء هاتين الجهتين خلال تنفيذ الملاعب مما يوحي بأن للمخابرات العامة باعًا في تنفيذ الملاعب الرياضية وهو ما يصعب ربطه بشكل مباشر بمهام المخابرات.
أما عن الأنشطة الاستخبارية للجهاز فلا يُعلم حقيقتها ومدى صدق المروي عنها حيث إنه لا يسمح بالحديث عنها ولا عن تاريخها بدعاوى الأمن القومي والأسرار العسكرية، فالجهاز هو مصدر المعلومات الوحيد والذي قام بإخراج بعض المعلومات عن بعض المتعاونين معه لتصبح بروباجاندا دعائيه للجهاز من خلال مسلسلات “درامية” بعيدة كل البعد عن حقيقة هذه العمليات التاريخية وتقييمها البحثي وغيره فلا يُسمح لأي من الباحثين بالاطلاع على أوراق هذه العمليات إلا ما يفرج عنه الجهاز وفقط.
وقد كان لمصر دورًا قياديًا في المنطقة فيما أسمته “الولايات المتحدة” مكافحة الإرهاب، حيث اعترفت مصر في العام 2005 بمساعدة الولايات المتحدة في القبض على أكثر من 70 من الجهاديين في المنطقة وقد تم إرسالهم إلى معسكرات اعتقال بجوانتنامو والمغرب حيث تم التحقيق معهم، كذلك كان لمصر دور في أواخر التسيعنيات من القرن الماضي في قضايا الجهاديين العائدين من “ألبانيا” والعائدين من “أفغانستان” حيث تم ضبطهم بالتنسيق مع المخابرات العامة برئاسة عمر سيلمان.
فكما يبدو أن الجهاز المصري نشطًا في القضايا التي تخص الأجندة الأمريكية في المنطقة، لكن لابد من التساؤل عن القضايا التي تمس الأمن القومي المصري ومدى اهتمام الجهاز بها كأحد قضاياه المُنشأ من أجلها.
ففي قضايا الجاسوسية نشرت جريدة مصرية عدة حلقات عن أعمال جهاز المخابرات في مصر ومن ضمنها شهادات للفريق “رفعت جبريل” أحد قيادت جهاز المخابرات في السابق، حيث صرح أنه لم يتم إعدام أي جاسوس إسرائيلي في مصر وأن المخابرات العامة كانت تعيدهم إلى بلادهم في صفقات تبادل أسرى؛ مما أثار حفيظة أجهزة الأمن فقامت بمصادرة العدد من الجريدة الذي يحتوي على ذلك التصريح، مما يعزز فكرة أنه ليس مسموح بغير التلميع لجهاز المخابرات العامة المصرية،
حيث أفردت جريدة “النيويورك تايمز” تقريرًا عن مصادرة عدد الجريدة بسبب حديث مع أحد المسئولين في جهاز المخابرات سابقًا تحدثت فيه عن عودة قمع المؤسسات الأمنية لحرية الرأي والتعبير في مصر، فيما أعادت الجريدة طبع العدد المصادر بدون الحلقة السادسة والتي تناولت شهادات الفريق جبريل بشأن الجواسيس الإسرائيلين، هذا كله بالرغم من كون الجريدة أحد أشد الداعمين لحكم الجيش في مصر، وقد استندت الجهات السيادية التي منعت العدد من الصدور إلى بعض القوانين الصادرة في عهد المخلوع مبارك التي تلزم الصحف بالحصول على تصريحات قانونية قبل نشر أي معلومات تخص المخابرات العامة.
وكجزء من الشأن الداخلي المصري شهدت المخابرات العامة المصرية أحداث الثورة المصرية وأدلى اللواء “عمر سيلمان” مدير المخابرات آنذاك ونائب رئيس الجمهورية فيما بعد بشهادته في محاكمة مبارك بقتل المتظاهرين وقد برأه تمامًا من كل التهم المنسوبة إليه في شهادته وأعزى قضية الثورة ككل لأمر مشاركة الجهات الخارجية في ذلك كحركة حماس وحزب الله دون تقديم دليل واحد على ذلك؛ وهو ما يدين جهاز المخابرات ويجعله محط شكوك الكثير ويؤدي لشبهة تواطؤ الجهاز مع الدولة حينذاك.
فيما تحدث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود شرائط فيديو مصورة بكاميرات تابعة للمخابرات العامة في المتحف المصري وفي ميدان التحرير بها جميع أحداث الميدان، ولكن المخابرات تخفيها تواطؤًا مع النظام السابق ولم تقدم المخابرات العامة دليلاً واضحًا على الرواية التي شهد بها اللواء عمر سليمان في المحكمة والتي تدينه شخصيًا إن صحت وتدين جهاز المخابرات العامة بأكمله.
وعلى الصعيد الحالي، هناك عدة قضايا تخابر بحق مسئولين سابقين في الدولة مثل الرئيس السابق “محمد مرسي” وبعض من مساعديه تثير تساؤلات عن كيفية تخابر رأس الدولة مع جهات أجنبية في ظل وجود جهاز مخابرات عامة، وكذلك كيف وصل المتهمون في هذه القضايا إلى كراسي الحكم في ظل نشاط الجهاز وهو ما يدين الجهاز أيضًا، ولكن لم توجه أي تهمة لأي من ضباط المخابرات في هذه القضايا المنظورة أمام القضاء إلى الآن، فكيف سربت وثائق ومعلومات عن الجهاز لجهات أجنبية دون علمهم – كما يرد في اتهام الرئيس السابق ومساعديه – وهو ما يعيد طرح التساؤل عن وظيفة هذا الجهاز في الدولة المصرية ومن يقوم بمحاسبته؟!
ويبدو أن الإعلام لا يساهم إلا في الترويج للمخابرات ودورها الغير معروف من الأساس، فقد أطلق إعلامي من المخبرين هاشتاج تحت عنوان “المخابرات المصرية رجال لاتنام” تخيل معى قمة تزيف الوعى والنفاق لدعم المخابرات المصرية في وجه التساؤلات المطروحة عن الجهاز ومسئوليته وطبيعة عمله في الآونة الأخيرة، بيد أن كل من يتحدث في هذا الصدد فهو معرض للمحاكمة العسكرية.
تبدأ العبودية مع أول اضافة لقداسة غير مرئية ثم تتدرج ويساهم في صناعتها الاعلام والمثقفون والكتاب وأجهزة الأمن والخطف والمحاكمات والتعذيب والاختفاء وراء الشمس حتى تتكون في ذاكرة الشعب صورة متكاملة لجبروت العصابة وقداسة زعيمها النبى المختار كما صرح سعد الدين الهلالى, ويتم حجب كل جوانب الضعف والانسانية, فيوهمون المواطن أن الزعيم يحتفظ بكامل صحته ووعيه وهو مريض , وهو وهج لا يخفت, ولا يصيبه تعب أو ارهاق أو ضعف جنسي أو امساك أو اسهال أو رغبات شاذة أو غباء مستتر أو تخلف عقلي أو لذة في تعذيب شعبه أو كبرياء هوائي، بعد صناعة الخوف, وتعبئتها, وتغليفها, واحتفاظ كل مواطن, إلا من رحم ربي, بنسخة منها في صدره وعقله وقلبه وقلمه ولسان زوجته ونصائح أصدقائه, تدلف بنا السلطة إلى عالم الصمت المقيت.
إنه المنافس الآخر للقبور الجماعية لكنه فوق الأرض, وفي كائنات بشرية حية, تجري لمستقر لها, وتلهث وراء لقمة العيش وتقبيل حذاء السلطة, وتقديم الشكر الخالص للزعيم لأنه لم يرسل بعد ملك الموت لقبض أرواح الأحياء من مواطنيه.
علاقة عجيبة وغريبة ومعقدة بين رقيق يستعذبون المهانة, وأسياد يزدادون سادية وارهابا وفسادا وعفنا نتنا. كل هذا في صمت قبوري به بقايا من روح لم يأمر الزعيم بعد بانتزاعها.
المرحلة التالية هي البلادة وهي أعلى مراحل العبودية والسادية والحط اللذيذ من قيمة الانسان.. خليفة الله في الأرض.
رأفت الهجان انتاج شركة المخابرات العامة للتغطية عن الفساد الذى يحكمها فى وجود شعب جاهل
فاجأت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قراءها، وبالتأكيد ستشمل المفاجأة العرب أيضا، بنشر معلومات جديدة ومثيرة حول من عُرف في الأوساط المصرية والعربية برأفت الهجان.
فقد كشفت الصحيفة أن رفعت الجمال، الذي قدمه مسلسل “رأفت الهجان” كضابط مصري اخترق المخابرات الإسرائيلية كان في الواقع عميلا مزدوجا عمل بشكل أساسي لصالح إسرائيل وأسهم في تمكين إسرائيل من الانتصار في حرب 1967.
وفي تقرير نشره موقع صحيفة “هآرتس” ، نوه معلق الشؤون الاستخبارية في الصحيفة “عوفر أدرات” إلى أن المخابرات المصرية أرسلت رفعت الجمال إلى إسرائيل منتصف الخمسينيات تحت هوية يهودي يحمل اسم جاك بيطون، إلا أنه سرعان ما تم الكشف عنه واعتقاله.
ونقل أدرات عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن ضابط المخابرات الإسرائيلي مردخاي شارون الذي تولى التحقيق مع الجمال بعد اعتقاله عرض عليه أن يتم إطلاق سراحه مقابل أن يعمل لصالح إسرائيل، فوافق.
وبحسب المصادر فإن شارون كان يطلب من الجمال نقل معلومات مضللة عن إسرائيل ونواياها للجانب المصري، مشيرة إلى أن شارون كان يستمع للحوار الذي كان يتم بين الجمال ومشغليه من المخابرات المصرية.
وأكدت المصادر أن المخابرات الإسرائيلية سعت لإقناع المخابرات المصرية بضرورة الاعتماد على المعلومات التي كان يرسلها الجمال، فقامت بإعطائه معلومات حقيقية حول موعد شنها حرب 1956، مستدركة بأن الجمال أبلغ الجانب المصري بموعد شن الحرب قبل يوم فقط من اندلاعها حتى لا يكون بوسع الجانب المصري القيام باحتياطات تؤثر على مسار الحرب.
وأضافت المصادر أن إسرائيل استغلت الثقة التي اكتسبها الجمال لدى المخابرات المصرية وقامت بتزويده بمعلومات مضللة بشأن الحرب القادمة (حرب 1967)، حيث تم الطلب منه التأكيد للجانب المصري على أن إسرائيل لا تنوي في هذه الحرب استهداف سلاح الجو المصري، مع أنه تبين أن الحرب بدأت بقيام إسرائيل بضرب كل المطارات المصرية، ما مكنها من تحييد حوالي 80% من قوة سلاح الجو المصري.
يُشار إلى أن مسلسل “رأفت الهجان”، قد حظي بشهرة كبيرة، وقام بدور البطوله فيه الفنانان محمود عبد العزيز ويسرا، وركز حول مهمة رفعت الجمال في إسرائيل.
وقد أعدت “هآرتس” هذا التقرير بمناسبة مقتل مردخاي شارون (91 عاما) قبل أسبوعين عندما كان يقود دراجته الهوائية على شارع 531 بالقرب من مدينة “هرتسليا”، شمالي تل أبيب.
ونوهت “هآرتس” إلى أن أحد أهم العمليات التي نفذها شارون تمثلت في تصفية العميد مصطفى حافظ، مدير الاستخبارات العسكرية المصرية في قطاع غزة عام 1956، حيث كانت إسرائيل تتهمه بالمسؤولية عن تنظيم وإرسال خلايا فدائية لتنفيذ عمليات في العمق الإسرائيلي انطلاقا من قطاع غزة.
ونقل أدرات عن شارون قوله في مقابلة سابقة أجرتها معه صحيفة “معاريف” إنه نجح في تجنيد عميل على علاقة مباشرة بحافظ، قام بإهدائه ترجمة كتاب هتلر “كفاحي” مغلفا بغلاف متفجر، حيث انفجر الغلاف بمجرد أن حاول حافظ فتح الكتاب.
وبحسب أدرات، فقد اشتهر شارون، الذي كان يلقب بـ”موتكا” بشكل خاص بتجنيد العملاء من الفلسطينيين والعرب، حيث إنه كان يوظف العملاء في جمع المعلومات عن العالم العربي؛ علاوة على استخدام عملاء مزدوجين في تضليل الدول العربية، ناهيك عن توظيفهم في تنفيذ عمليات تصفية شهيرة.
وبحسب أدرات، فقد تتلمذ شارون في صغره في روضة أطفال كان يديرها الحاخام نتان ميليكبسكي، جد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في مدينة “هرتسليا”، في حين درس في المرحلتين الابتدائية والثانوية مع صديقه أرئيل شارون، الذي أصبح في ما بعد وزيرا للدفاع ورئيسا وزراء.
وفي مواجهة العملاء؛ فقد عمل مردخاي شارون بأسماء عربية مستعارة مثل “مراد” و”أبو رياض”. وقد امتدحه أرئيل شارون كثيرا حيث قال عنه “إنه أكثر من عرف العرب”.
وكما قال رئيس المخابرات الصهيونى: لقد اخترقنا مصر بصورة لا تسمح لها بالاستقرار.
أيها الشعب المصرى ايها العبيد المساكين تبأ لكم
عبد الفتاح السيسى يعد لكم جحيما مقيما تصغر بجانبه مافعله نيرون من احراق روما والذل والفقر وسكن المقابر والعشوائيات والأمراض “وفيرس سى” والأمية اللغوية والأخلاقية والظلم والطبقية وارهاب الدولة، واستحلفكم بالله أن لا تسلموه وطننا الغالى كما فعلتم منذ الإنقلاب حتى الآن.
أيها الجيش المصري العظيم وقياداته المختارة بعناية من اجهزة الكيان الصهيونى والولايات المتحدة من عشاق مصرنا الحبيبة ،لقد آن الوقت للخروج من تابوت الخرس واطاعة الأوامر بعيدا عن شعب مصر الحزين ، فالسيسى في مرحلة هستيريا القتل العشوائي  وبيع أرض الوطن وأخشى أن تتركوا ثكناتهم وتعودوا فتجدون الوطن قد احتلته اسرائيل والسيسى يصفق وكلابه تفترس من بقي حيا.
أيها الشرفاء من المخابرات العميلة وأمن الدولة حامى حمى الخائن العميل ورجال الشرطة اعداء الشعب ومن بقي محبا منكم وعاشقا لهذه الأرض الطيبة ،ماذا تفعلون بالشعب المصرى المتهالك والمريض؟
كيف تسمحون لهذا العميل الصهيونى بتلويث دوركم فى الحفاظ على هذا الشعب العظيم والعالم اجمع يضحك عليكم لأنكم اصبحتم مثار للسخرية ؟
في انتظار بدء العد التنازلي للثورة على الطغيان، أبعث كلماتى الحماسىة واحزانى وآمالى  ومحبتي لكل المدافعين عن ارض الوطن الذين تصدوا بصدورهم ولاءاتهم الشريفة أمام كلاب مخابرات السيد العميل الصهيونى .
 

122,035 عدد المشاهدات

2 عدد التعليقات “صراع كهنة المعبد من المخابرات العسكرية المصرية واعلام جبلاية القرود لصالح الكاهن الأكبر عبد الفتاح السيسى

  • 12 يناير، 2018 at 3:57 صباحًا
    Permalink

    مقال ممتاز ولكن ياليت قومي يعلمون

    Reply
  • 9 مارس، 2018 at 9:51 صباحًا
    Permalink

    المخابرات المصرية لها دور كبير فى خدمة الدولة الصهيونية والنفوذ الصليبى وتجنيدهم واضح للعيان فى قتل الوطنيين والعلماء المصريين والقبض على الجهاديين فى أفغانستان أو فى فلسطين وهذا راجع إلى سوء النظام العسكرى الذى يديره عسكر فاشلون ومؤسسات فاسدة ولا يمثل الإعلام سوى بوق يفرغ هذا الفساد فى عقول المشاهدين من الشعب المصرى بعد تلميعه وتزيينه لكن الواقع الذى نعيش فيه يكذب هذا ولذلك يبدأ الناس فى التحرى عن سبب هذا الواقع المرير وتبدأ التكهنات عن السر فى ذلك وقد كتبت كتب عدة تم نشرها دون علم المخابرات أو نظام العسكر اجابت على كثير من الأسئلة وتم طرحها فى الأسولاق والمكتبات
    وقد حدثنا العالم جمال حمدان عن سر النظم الإستبدادية فى مصر ورأى أنها بسبب نهر النيل والموقع الجغرافى أى أن هذا هو الذى صنع الإستبداد ولم يقل الرجل أنهما صنعا الطغيان لأن صناعة الطغيان تتم على أيدى قذرة من البشر وبالتلى فإن الطغيان أودى بكثير من النظم وأسقطها لكن فى مصر ومعظم الدول العربية إستمر دهورا وهذا لأن الطغيان إعتمد على القوة المسلحة التى تشابكت فيه مصالحها مع الطغيان وكبرت هذه المصالح وتضخمت حتى أخذت بخناق الشعب المصرى لم يستطع التخلص منها
    ولا شك أن ماعرضه السيد رئيس التحرير قليلا من كثير وهو يفجع النفوس الوطنية ويرثى لحالة الشعب المصرى المستعبد بقوة السلاح

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *