الآن وقبل أن نشرب مياه المجارى، ألا تحتاج القضية إلى مناقشتها فى مؤتمر علمى حقيقى عام بعيدا عن الطبالين والزمارين، وكل المشتاقين

تقرير اعداد
صلاح الدوبى
رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا
رئيس اتحاد الشعب المصرى
“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”
من المعروف أن مصر هى الدولة الاولى عالميا فى أمراض الكبد والسرطان والفشل الكلوى.
وفى جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، يكشف الدكتور «على مؤنس»، الأستاذ الجامعى، عضو الجمعية الأمريكية للكبد والجمعية الأمريكية للجهاز الهضمى والجمعيتين المصريتين للكبد وللجهاز الهضمى. عن احتلال مصر المرتبة الأولى فى قائمة مرضى الفيروس الكبدى «سى» على مستوى العالم وكذلك العالم العربى بنسبة تبلغ ١٤ فى المائة من جملة المصريين، بينما تتحدث تقارير أخرى عن وصول النسبة إلى ٢٠ فى المائة، ونفس الحال بالنسبة إلى الفشل الكلوى.
مزاعم المياه الجوفية فى فنكوش خزان النوبة القديم
وما بين الإعلان عن اكتشاف خزان النوبة “القديم- الجديد” والذي يكفي مصر 100 عام، واستخدام تقنية المعالجة الثلاثية لإعادة استخدام مياه المجاري والصرف الصحي، يبدو أن النظام قد أقر بالتنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل لصالح إثيوبيا.
وبعد أن تيقن النظام أن العطش بات وشيكًا وأنه لا بد من البحث عن بدائل لمواجهة السنوات العجاف القادمة، جاء الإعلان عن تحلية مياه الصرف الصحي أمس، لكي تكون صالحة للشرب
وقد أعلن قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، عن خطته لمواجهة أزمة المياه المتوقعة بعد بناء سد النهضة الإثيوبي؛ من خلال إنشاء أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وهو ما أثار التكهنات حول غياب الحلول مع أديس أبابا حول حصة مصر التاريخية.
تصريحات السيسي، خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية بمدينة العاشر من رمضان، حملت وعودا من السيسي للشعب، بقوله إن الأزمة القائمة مع إثيوبيا لن تصيبنا بالعجز في إيجاد بدائل لمصادر المياه، وإنه لن يسمح بوجود مشكلة مياه في مصر، مضيفا: “لازم الكل يتأمن من المياه”.
وقال السيسي إن مصر لم تكن تستفيد من حصة المياه المتاحة، وإن إنشاء المحطة التي تتكلف 60 مليار جنيه، هي الأكبر تكلفة بالنسبة لمصر، تأتي لتحقيق الاستفادة القصوى من حجم المياه المتاح، وإن حكومته بصدد تحلية المياه “مرة واتنين وتلاتة، معالجة ثلاثية، لحوالي مليار متر مكعب مياه بالسنة، بحيث لا تؤثر المياه على صحة المواطن والاستخدام الآمن للزراعة”.
وفي إشارة إلى احتمال قيامه بزيادة تعريفة المياه للمرة الثانية، أضاف أن “المواطن يدفع ربع تكلفة المياه، والدولة لا تستطيع الاستمرار في دعم الخدمات بهذا الشكل”.
وتعيش مصر أزمة غير مسبوقة مع دول حوض النيل، خاصة إثيوبيا التي تقوم ببناء سد النهضة الإثيوبي؛ بحجة التنمية وتوليد الكهرباء، والسودان التي ساءت علاقاتها بمصر على إثر هذا الملف، إلى جانب صراع السيادة بينهما على مثلث حلايب وشلاتين.
وكانت وكالة رويترز نشرت صورا تكشف انخفاض منسوب نهر النيل بأسوان في 27 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مستشهدة بصور من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، وأخرى من الشهر ذاته في 2017.
وفي 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال وزير الري، محمد عبدالعاطي، أمام البرلمان، إن مصر تحتاج 114 مليار متر مكعب من المياه؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في استهلاك مياه الشرب، وري الأراضي الزراعية، في حين تبلغ حصتها من مياه النيل، مضافة إليها المياه الجوفية، نحو 60 مليارا.
وكان السيسي قال، خلال افتتاحه لعدد من الوحدات السكنية بمدينة 6 أكتوبر في 7 شباط/ فبراير 2016، إن المصريين بإمكانهم شرب مياه الصرف الصحي بعد معالجتها طبقا للمعايير الدولية، وإن مصر تحتاج لحوالي 23 مليار جنيه؛ لكي يتم إنجاز وحدات المعالجة الثلاثية خلال العامين المقبلين.
وفي 13 ‏آب/ أغسطس 2016، أعلن السيسي عن بداية ضخ 3.5 مليار متر مياه صرف صحي في محطات مياه الشرب لمعالجتها.
وفي 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قال وزير الإسكان، مصطفى مدبولي، أثناء لقائه مسؤولي شركة “شنايدر إليكتريك”: “لدينا خطة للسنوات الخمس القادمة لإنتاج مليون م3 يوميا من مياه البحر المحلاة.
وتعجب السفير إبراهيم يسري من تصريحات السيسي وطريقة معالجته لأخطر أزمة يمر بها المصريين، قائلا عبر تويتر: “شرب مياه الصرف الصحي بدلا من مياه النيل، ونأكل لحم الحمير”، ساخرا بقوله: “يا سعدك يا مصر”.
‏وقال المراقب العام في الجهاز المركزي للمحاسبات‏‏، أشرف شعبان، عبر تويتر: “الصرف الصحي بديلا عن ماء النيل، أحد الحلول الفنكوشية التي ابتلينا بها نتيجة الاستهتار والمفاوضات العبثية مع إثيوبيا والسودان”، مضيفا: “لا للتفريط في حقوقنا”، و”النيل خط أحمر”.
من جانبه، شكك الخبير الهندسي، الدكتور عماد الوكيل، في إمكانية الاستخدام الآمن لمياه الصرف المعالجة، وقال عبر “فيسبوك”: “هل تعلم أنه لا توجد مواصفة أو كود يسمح بشرب مياه الصرف الصحي المعالجة، ولا يوجد مواصفة تسمح حتى بخلط الخرسانة بهذه المياه، ولا يوجد مواصفة تسمح بري الخضروات منها، فقط يسمح بري الأشجار الخشبية غير المثمرة، والباقي يستخدم في غسل الشوارع”.
40 مليار م3 مكعب عجز مائي
قال المستشار السابق لوزير التجارة والصناعة، الدكتور إبراهيم نوار، إن إثيوبيا مستمرة في بناء سد النهضة. وفي المقابل، مصر لم تعترض على البناء، وإنما تحاول القاهرة إلزام أديس أبابا ببعض المعايير الفنية في ملء خزان السد، التي تضمن تدفق حصة مصر من مياه النيل.
نوار، أن واقع الأزمة مع أزمة التفاوض يتفاقم مع وصول عدد سكان مصر إلى 104 ملايين نسمة، وهو ما يعني أننا كمصريين نواجه عجزا مائيا كبيرا، بمقدار 40 مليار متر مكعب على الأقل”.
وأوضح نوار قائلا: “ولذلك فإن الدولة المصرية تحتاج إلى تدبير موارد مائية، إضافية لتخطي حاجز العجز المائي، الذي يبلغ (ألف متر مكعب للفرد سنويا).
وأشار إلى أن هناك قنابل موقوتة تهدد استقرار الاقتصاد المصري في عام 2018، وأن أولها “شح المياه”، واصفا الحالة التي ستترتب عليها بقوله: “الأرض ستعطش، وربما يقل الزرع ويسوء حال الفلاحين، وهو ما ظهرت بوادره في الأطراف الشمالية من الدلتا عام 2017”.
وحول مدى صلاحية هذه المياه المعالجة للشرب، وكونها آمنة من عدمه على صحة أكثر من 90 مليون مصري، أكد نوار أن “المياه المعالجة عموما لا تصلح للشرب”.
وتحتوي مياه الصرف الصحى الخام على تراكيز عالية جدا من الكائنات الدقيقة الممرضة، بكتيريا وفيروسات وطفيليات وبيض ديدان والكوليفورم الغائطية. وهي تسبب أمراضا للإنسان إذا ما تجاوزت مستويات محددة.
وتشكل الديدان الخيطية المِعَوِيَّة إحدى أهم مسبِّبات الأمراض المُعْدِيَة عند الإنسان.
وفي حالات استعمال مياه الصرف الصحى في ري المزروعات، يكون لهذه الممارسة آثارا محتملة على الصحة العامة والمحاصيل والتربة والمياه الجوفية، وآثارا إيكولوجية وأخرى إجتماعية.
وتحتوي مياه الصرف الصحى، كما سبق القول، على بكتيرات وفيروسات ممرضة وعلى طفيليات تسبب الأمراض. للطفيليات وبيوضها أهمية خاصة لجهة صعوبة التخلص منها في عمليات المعالجة. وهي تسبب عددا كبيرا من الأمراض الهضمية، المَعِدِيَّة – المِعَوِيَّة المُعْدِيَة في مختلف دول العالم، سواء في تلك المتطورة أم النامية.
ويطرح مياه الصرف الصحى في الري أخطارا كبيرة على صحة الإنسان، في كل شرائح الأعمار من الأطفال حتى كبار السن. ويهدد الصحة العامة.
المعادن الثقيلة تشكل خطرا على الصحة. كثير من المحاصيل لا يمكنها أن تقاوم تراكيز عالية من المعادن الثقيلة في التربة أو مياه الري، فتموت النباتات وتتلف، مما يسبب خسائر اقتصادية هامة.
إن ما نشهده من استعمال واسع مياه الصرف الصحى فى مصر، في الزراعة، يعود لكونها غنية بالمغذيات وتوفر الرطوبة الضرورية لنمو كل المحاصيل. فمعظم المحاصيل تعطي مردودا أكبر مع الري بالمياه المبتذلة، مما يسمح بتخفيض استعمال الأسمدة الكيماوية، وهذا يوفر على المزارع كلفات كبيرة.
ولكن من جهة أخرى هناك تبعات سلبية إلى جانب الإيجابيات التي أشرنا إليها. إن النيتروجين الكلي الذي تحصل عليه المحاصيل الزراعية من المياه المبتذلة هو أكبر بكثير من حاجتها، وأكبر من جرعة النيتروجين المناسبة لنمو ونضج هذه المحاصيل. هذا ما يؤدي في كثير من الحالات إلى نمو النباتات، ولكنه يؤخر نضجها، وأحيانا يؤدي إلى خسائر هامة.
إن استعمال مياه الصرف الصحى يطرح العديد من المشاكل. فالتراكيز العالية للمغذيات من نيتروجين وفوسفور وبوتاسيوم تؤدي إلى نتائج عكسية. وكذلك، إن وجود الملوثات الكيميائية والمواد السامة للنباتات من شأنه أن يترافق بأخطار على الصحة البشرية. إن بعض العناصر والمركبات يمكنها أن تدخل السلسلة الغذائية عبر تراكمها في أنسجة النباتات، وكذلك في أنسجة الحيوانات التي تتغذى على هذه النباتات، مما يؤدي إلى تراكيز عالية جدا تهدد سلامة الإستهلاك البشري لهذه المحاصيل، وللحوم ومنتجات تلك الحيوانات.
ومن جهة أخرى، إن كميات الأملاح الكبيرة في المياه المبتذلة يمكن أن تسبب ضررا للمحاصيل، وتخفف من إنتاج بعض المحاصيل الحساسة للإملاح، وخسائر إقتصادية.
يعود تأثير مياه الصرف الصحى على الأراضي الزراعية بشكل رئيس إلى وجود تراكيز عالية من المغذيات النيتروجينية والفوسفورية، وكذلك إلى وجود كميات كبيرة من المواد الصلبة الذائبة من أملاح ومركبات معدنية، وكذلك لمحتوى عال من المعادن الثقيلة السامة، الكادميوم والرصاص والنحاس والزئبق.
تتراكم هذه المواد في التربة فتضر المحاصيل، وتؤدي إلى إضعاف إنتاجية الأرض الزراعية وتدهور خصوبتها.
إن الري المتكرر والمستمر لسنوات طويلة بمياه غنية بالأملاح والصوديوم يشكل خطرا على سلامة التربة، ويمكن أن يؤدي إلى تآكل بنيتها وإضعاف خصوبتها، مع تدهور تدريجي لصلاحية هذه الأرض للزراعة على المدى الطويل. إن لاستعمال مياه الصرف الصحى في الري آثارا إقتصادية بعيدة المدى تؤدي إلى تدهور قيمة الأراضي.
إن الأراضي، التي أصبحت ملحية بسبب الإستعمال المتكرر مياه الصرف الصحى في الري، تكون قليلة الإنتاجية نظرا لاختلال اتزان المواد الغذائية فيها، وازدياد نسبة الأيونات السامة. وهذا ما يساعد على تراكم المعادن الثقيلة في التربة، ويؤدي إلى تلويث المحاصيل الزراعية والتأثير سلبا على الكائنات النباتية والحيوانية الموجودة في التربة الضرورية لخصوبتها، وبعض هذه المعادن قابل للتراكم في التربة مثل الكادميوم والنحاس والرصاص.
إن استعمال مياه الصرف الصحى في الري له تأثيرات محتملة على جودة الموارد المائية الجوفية على المدى الطويل، حيث ان الزيادة الفائقة بالمغذيات والأملاح والمعادن الثقيلة في التربة تؤدي إلى أن ترشح إلى المياه الجوفية لتلوثها. تكون حدة هذا التلوث مرتبطة بعدد كبير من العوامل، منها عمق الحوض الجوفي عن سطح الأرض، ونفاذية التربة، وتكرار الري بمياه الصرف الصحى.
هل يشرب السيسى ولواءاته العسكريين مياه الصرف الصحى ؟

 قارن نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بين تصريح السيسي هذا ، وبين صور أظهرته وهو يجلس في سيارته الرئاسية وقد وضعت بجانبه مياه ( إيفيان)
 المعبأة ، وهي المياه القادمة من جبال الألب الفرنسية والتي تعد واحدة من  أغلى المياه المعبأة في العالم
مما فجر حالة من السخرية والجدل بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي من ذاك التناقض بين رغبة السيسي في تقديم مياه الصرف الصحي ليشربها المصريين بعد تنقيتها ، وهم لديهم أطول أنهار العالم (نهر النيل) بينما لا يشرب هو سوى أغلى مياه معبأة في العالم ،
ومياه إيفيان اكتسبت شهرتها بجودة ونقاء مائها.
فقد أقرت الأكادمية الطبية الفرنسية استخدام ماء إيفيان للاستخدامات الطبية.

15,629 عدد المشاهدات

2 عدد التعليقات “الآن وقبل أن نشرب مياه المجارى، ألا تحتاج القضية إلى مناقشتها فى مؤتمر علمى حقيقى عام بعيدا عن الطبالين والزمارين، وكل المشتاقين

  • 11 يناير، 2018 at 12:08 صباحًا
    Permalink

    لابد ان يكون هناك حل ما دون اللجوء الى شرب مياه الصرف , والا فالمشكلة كارثية موت او حياة , شئ لايستوعبه العقول الضيقة من شعبنا الغائب عن الوعي .

    • 11 يناير، 2018 at 5:01 مساءً
      Permalink

      لايوجد حل الا الثورة على الخونة وعلى رأسهم رئيس معبد الكهنة عبد الفتاح السيسى

Comments are closed.