من اين جاء صهاينة اسرائيل ..!!

بقلم الإعلامية التونسية
عايدة بن عمر
من المهم ان نشير الى ان صهاينة اليوم ليسوا اولئك اليهود الذين ينتمون الى سلالة بني اسرائيل المعروفة تاريخيا بل انهم ينتمون الى اقوام وثنية لاتعرف اليهودية اصلا ..فمن أين جاء هؤلاء ؟ ..!!
تعود اصول صهاينة اليوم الى مملكة الخزر،وهي مملكة يهودية قامت للفترة مابين القرن السابع إلى القرن العاشر الميلادي وحكمت الأراضي الواسعة جوار بحر قزوين (الذي كان يسمى باسمهم  -بحر الخزر- ) وصولا الى  البحر الأسود إلى كييف،ومن بحر آرال إلى المجر وكانت تضم غرب قزخستان، اوكرانيا الشرقية، أذربيجان، وأجزاء كبيرة من شمال القوقاز وأجزاء من جورجيا والقرم ، وكانت روسيا إقليما يتبع عمليا للخزر، وإن لم تكن جزءا من دولتهم،وقد ادرك يهود بلاد فارس اهمية الخزر الذين كانوا يمثلون شريان التجارة بين اوربا والشرق  ويسيطرون على طريق الحرير فانتقل وفد من اليهود في شمال ايران (هم بقايا اليهود الذين اطلق الملك الفارسي كورش سراحهم بعد تدمير بابل ) الى مملكة الخزر  وكان ملك الخزر انذاك اسمه بولان  حيث اقنعوه باعتناق اليهودية .
وتشير المصادر التاريخية الى تحالف البيزنطيين والخزر ضد المسلمين  في عهد ليو الثالث الإيساوري،وقد تزوج ابن ليو الثالث قسطنطين بابنة حاكم الخزر في تلك الفترة بِهار. هذا الزواج نتج عنه ليون خزر الرابع الذي حكم الإمبراطورية البيزنطية في عام 775.
وكذلك لابد من الاشارة الى ان الفضل بن يحيي البرمكي تزوج من ابنة خاقان الخزر(ملك دولة يهود الخزر)
وبعد انهيار امبراطورية الخزر استقر بعض يهود الخزر في روسيا وبعضهم ذهب الى فنلدا،وبعضهم استقر  في اوروبا الشرقية  (بولندا وبلغاريا والمجر وتشيك وسلوفاكيا) ومنها  هاجر بعضهم الى المانيا  ثم الولايات المتحدة فتشكلت منهم مجموعة اليهود الغربيين الاشكناز تمييزا لهم عن اليهود العرب واسبانيا الذين يطلق عليهم السفارديم،
ينقسم الخزر وفقًا لبعض المؤرخين إلى قسمين، الخزر البيض والخزر السود. أما الخزر البيض فهم ضاربون في الوسامة وأصحاب عيون زرقاء وشعر أحمر وهم اليهود الاشكناز ، والخزر السود أصحاب الجلد الأسود، وهم غجر اليوم في اوربا الشرقية  كما اعتقد.
ومن هؤلاء اليهود الأشكناز (الغربيون) تم تشكيل الحركة الصهيونية وهم المجموعة المسيطرة على إسرائيل ويهود العالم،
فكان منهم بن غوريون  اول رئيس وزراء لاسرائيل مواليد 1886 بولنسك في بولندا
موشي شاريط مواليد اوكرانيا 1894
ليفي اشكول رئيس وزراء اسرائيل مواليد 1895 اوراتوفا اوكرانيا
جولدا مائير مواليد 1898 في كييف اوكرانيا
مناحيم بيغن مواليد 1913 بريستلوبزك جنوب روسيا
اسحق شامير مواليد روزينوي بولندا عام 1915
شمعون بيريس مواليد 1923 فيشنيف بولندا
حاييم نحمان بياليك الشاعر القومي اليهودي مواليد  1873 – أوكرانيا
روتشيلد هو مصرفي ألماني يهودي وهو الأب المؤسس لعائلة روتشيلد،

5,559 عدد المشاهدات

6 عدد التعليقات “من اين جاء صهاينة اسرائيل ..!!

  • 26 ديسمبر، 2017 at 12:49 مساءً
    Permalink

    هذا المقال للدكتور هشام بن الحكم نشرة على صفحاتة في الفيسبوك نرجو المصداقية في النشر

  • 26 ديسمبر، 2017 at 7:09 مساءً
    Permalink

    هذا المقال مقالي وليتفظل الشخص المذكور للاعتراض او تقديم قظية ان كان مقاله فعلا

  • 28 ديسمبر، 2017 at 9:44 صباحًا
    Permalink

    سأبلغة ردك وللأسف حتى الكلمة أصبحت تسرق هذه الأيام وعجبي على الذين يدعون الثقافة وهم سراق لجهود أقلام وأفكار الأخرين أتحداك أن تناقشي أي فقرة من الفقرات في هذا المقال وصدق المثل الذي قال إن لم تستحي فأفعل ما شئت.. ولكن العتب ليس عليك العتب على هذا الموقع الذي ينشر مقالات مسروقة رغم علمه بذلك

  • 28 ديسمبر، 2017 at 10:00 صباحًا
    Permalink

    #هشام_بن_الحكم
    من اين جاء يهود اسرائيل ..!!
    من المهم ان نشير الى ان يهود اليوم ليسوا اولئك اليهود الذين ينتمون الى سلالة بني اسرائيل المعروفة تاريخيا بل انهم ينتمون الى اقوام وثنية لاتعرف اليهودية اصلا ..فمن أين جاء هؤلاء ..!!
    تعود اصول يهود اليوم الى مملكة الخزر،وهي مملكة يهودية قامت للفترة مابين القرن السابع إلى القرن العاشر الميلادي وحكمت الأراضي الواسعة جوار بحر قزوين (الذي كان يسمى باسمهم -بحر الخزر- ) وصولا الى البحر الأسود إلى كييف،ومن بحر آرال إلى المجر وكانت تضم غرب قزخستان، اوكرانيا الشرقية، أذربيجان، وأجزاء كبيرة من شمال القوقاز وأجزاء من جورجيا والقرم ، وكانت روسيا إقليما يتبع عمليا للخزر، وإن لم تكن جزءا من دولتهم،وقد ادرك يهود بلاد فارس اهمية الخزر الذين كانوا يمثلون شريان التجارة بين اوربا والشرق ويسيطرون على طريق الحرير فانتقل وفد من اليهود في شمال ايران (هم بقايا اليهود الذين اطلق الملك الفارسي كورش سراحهم بعد تدمير بابل ) الى مملكة الخزر وكان ملك الخزر انذاك اسمه بولان حيث اقنعوه باعتناق اليهودية .
    وتشير المصادر التاريخية الى تحالف البيزنطيين والخزر ضد المسلمين في عهد ليو الثالث الإيساوري،وقد تزوج ابن ليو الثالث قسطنطين بابنة حاكم الخزر في تلك الفترة بِهار. هذا الزواج نتج عنه ليون خزر الرابع الذي حكم الإمبراطورية البيزنطية في عام 775.
    وكذلك لابد من الاشارة الى ان الفضل بن يحيي البرمكي تزوج من ابنة خاقان الخزر(ملك دولة يهود الخزر)
    وبعد انهيار امبراطورية الخزر استقر بعض يهود الخزر في روسيا وبعضهم ذهب الى فنلدا،وبعضهم استقر في اوربا الشرقية (بولندا وبلغاريا والمجر وتشيك وسلوفاكيا) ومنها هاجر بعضهم الى المانيا ثم الولايات المتحدة فتشكلت منهم مجموعة اليهود الغربيين الاشكناز تمييزا لهم عن اليهود العرب واسبانيا الذين يطلق عليهم السفارديم،
    ينقسم الخزر وفقًا لبعض المؤرخين إلى قسمين، الخزر البيض والخزر السود. أما الخزر البيض فهم ضاربون في الوسامة وأصحاب عيون زرقاء وشعر أحمر وهم اليهود الاشكناز ، والخزر السود أصحاب الجلد الأسود، وهم غجر اليوم في اوربا الشرقية كما اعتقد.
    ومن هؤلاء اليهود الأشكناز (الغربيون) تم تشكيل الحركة الصهيونية وهم المجموعة المسيطرة على إسرائيل ويهود العالم،
    فكان منهم بن غوريون اول رئيس وزراء لاسرائيل مواليد 1886 بولنسك في بولندا
    موشي شاريط مواليد اوكرانيا 1894
    ليفي اشكول رئيس وزراء اسرائيل مواليد 1895 اوراتوفا اوكرانيا
    جولدا مائير مواليد 1898 في كييف اوكرانيا
    مناحيم بيغن مواليد 1913 بريستلوبزك جنوب روسيا
    اسحق شامير مواليد روزينوي بولندا عام 1915
    شمعون بيريس مواليد 1923 فيشنيف بولندا
    حاييم نحمان بياليك الشاعر القومي اليهودي مواليد 1873 – أوكرانيا
    روتشيلد هو مصرفي ألماني يهودي وهو الأب المؤسس لعائلة روتشيلد،
    هذا هو المقال الأصلي للدكتور هشام بن الحكم
    على المشرفين على هذا الموقع التحقق مما ينشر هنا أعتقد الأهم هنا هو المصداقية إلا إذا كان موقعكم يريد الشهرة أكثر من المصداقية

  • 28 ديسمبر، 2017 at 7:08 مساءً
    Permalink

    #هشام_بن_الحكم
    اسرائل ; حلم يهودي أم مشروع مسيحي” دراسة تحليلية ” ..!!
    نختلف مع مايردده البعض من الباحثين منذ قرن من الزمان حول ماهية اسرائيل وخلفيات تأسيسها نؤكد هنا على الدراسة الميدانية التي توضح الانقسام الحاد بين اليهود والإنجيليين بأميركا حول قرار ترمب بتهويد القدس،اذ تؤكد الدراسة التي بين ايدينا معارضة كثير من اليهود الأميركيين هذه الخطوة،فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا تحليليا كتبه – يوجين سكوت – استند فيه الى احصائيات ميدانية تشير الى أن 16% فقط من اليهود الأميركيين يؤيديون نقل سفارة بلادهم إلى القدس،وذلك بناء على استطلاع أجرته اللجنة اليهودية الأميركيةيؤكد أن 36% من اليهود يفضلون نقل السفارة في وقت لاحق بالتزامن مع تقدم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وأن 44% منهم يرفضون نقلها أبدا.في وقت قام نحو 170 باحثا يهوديا من كليات وجامعات أميركية بالتوقيع على بيان أعربوا فيه عن “الفزع” من اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
    مقابل ذلك اشار استطلاع أجراه معهد بروكينغز الى ان غالبية الانجيليين الامريكيين يؤيديون قرار ترمب وان 53% من الإنجيليين الأميركيين يؤيدون نقل السفارة الأميركية إلى القدس فورا.
    بينما اكد السناتور الأميركي اليهودي – بيرني ساندرز – بان خطوة ترمب، تتسبب بضرر لا يمكن إصلاحه.
    وهنا نجد من المفيد دراسة اسباب وخلفيات تلك الظاهرة فنعيد بعضا من السطور التي كتبناها قبل فترة نسلط الضوء فيها على البعد الديني المسيحي في قرار ترامب قلت فيه :
    ومن يريد ان يعرف امريكا وسياساتها عليه ان يفهم المسيحية الصهيونية عندها سيفهم الخلفيات التي تؤثر في تشكيل عقلية صانع القرار الامريكي.
    فما هي المسيحية الصهيونية ..؟؟
    المسيحىة الصهيونية هي أقدم من الصهيونية،إذ تعود جذورها الى القرن الاول للمسيحية الى تيار ديني يسمى(الالفية)،والالفية هي معتقد ديني نشأ في أوساط المسيحيين الذين هم من (أصل يهودي)وهم يعتقدون أن المسيح سيعود الى هذا العالم محاطا بالقديسيين ليملك في الارض الف سنة ومن هنا جاءت تسمية بالالفية،وهكذا فان المسيحية المتهودة هي اخطر من الصهيونية،لأن الصهيونية تعتبر أيديولوجية سياسية،بينما المسيحية الصهيونية هى أيديولوجية دينية بحتة،وتقوم على فكرة مفادها أن هناك ثلاثة إشارات إلهية يجب أن تتحقق قبل أن يعود المسيح إلى الأرض،وهي:
    قيام دولة إسرائيل
    وامتلاك مدينة القدس
    وإعادة بناء هيكل سليمان
    وأنه بعد تحقق تلك الإشارات ستقع معركة هرمجدون،وهي معركة يعتقد الإنجيليون أنها ستقع في سهل مجدون وأن التنبؤ بها ورد في أسفار حزقيال ويوحنا ويوشع وهي تقول:
    إن قوات الكفار سوف تدمر فيها، وإن المسيح سوف يظهر فوق أرض المعركة ويرفع المؤمنين به ويخلصهم من الدمار ومن ثم يحكم العالم مدة ألف عام حتى تقوم الساعة. ووفقًا لهذه العقيدة الدينية فإن الإنجيليين يعتبرون أن دعم قيام إسرائيل واجب شرعي مسيحي، وكذلك دعم توسعها والاعتراف بالقدس عاصمة لها، وكذلك تمويل الاستيطان اليهودي في الأرض المحتلة، بل أكثر من هذا فإن عليهم دعم المخططات الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وإعادة بناء هيكل سليمان.
    وليعرف القارئ ماهو اخطر فاننا نشير الى ان اصل اكتشاف امريكا كان بهدف تحرير القدس كما يزعم الصهاينة المسيحيين فكان اكتشاف امريكا هو الطريق الى القدس ومما لايعرفه الكثير يمكن ان تجدوه في كتاب “كريستوفر كولومبوس ونبوءة القدس”،من تاليف كارول ديليني، حيث تقول المؤلفة ان هناك معلومة قلما يعرفها أحد؛وهي أن رحلات كولومبوس ومشروعه كانت لأجل القدس،فقد سجل في يومياته التي سطرها في 26 ديسمبر/كانون الأول 1492 بصراحة متناهية أنه يبحث عن الذهب والتوابل كي يتمكن الملكان فرديناند وإيزابيلا من الاضطلاع بمهمة الخروج لغزو القبر المقدس، ويتبين أن كولومبوس أراد من رحلته تسيير حملة صليبية لقتال المسلمين الكفرة، ورغبته هذه جزء من سيناريو رؤيوي – نسبة إلى سفر رؤيا يوحنا في تفسير أحداث آخر الزمان- الذي يؤمن به كولومبوس وكثير من معاصريه مثلما يؤمن به الرؤساء الامريكيين واتباع الكنائس الانجيلية (المسيحية المتهودة)، وهو مستمد من سفر الرؤيا وملخصه أن تنصير كل البشر، واحتلال بيت المقدس للمرة الثانية، شرطان ضروريان للمجيء الثاني للمسيح، وكان كولومبوس يستشعر بقوة هذه الواقعة، ويجزم بأن له دوراً ربانياً في هذا الحدث العظيم.ولكولومبوس تراث كبير تمثل في تسعين وثيقة، وأكثر من ثلاثة آلاف تعليق على حواشي كتبه، وأهمها كتابه النبوءات؛ وهو عبارة عن فقرات ومنقولات مرتبطة بآخر الزمان،ويتبين من تراثه تردد صدى فكرتين مترابطتين في ما يكتبه؛ وهما كما سلف: تنصير الشعوب، واستعادة بيت المقدس من خلال بحثه الحثيث عن الذهب لتمويل حملة صليبية، ولذا كتب رسالة للملكين فرديناند وإيزابيلا في الرابع من مارس/آذار 1493، مؤكداً فيها بأنه سيجهز خلال سبعة أعوام خمسة آلاف فارس وخمسين ألف راجل لغزو وانتزاع القدس؛ وهو الغرض المقصود من رحلته.وفي 19 مايو/أيار 1506، وقبل يوم واحد من وفاة كولومبوس، صادق على وصيته التي حررها في 22 فبراير/شباط 1498، وجددها في 25 أغسطس/آب 1505، ونص فيها على إنشاء صندوق لغرض تحرير القدس، وهذا دليل قاطع على محورية القدس وتحريرها في دوافعه وأعماله.وتشير الكاتبة الى أن كولومبوس يبشر بحملة صليبية مقدسة ذات أهداف إلهية، وأنه الوسيط المصطفى من السماء لتنفيذها- وعقيدة الاصطفاء هذه تكررت على أكثر من رئيس أميركي،ويرى كولومبوس نفسه مُبَّشراً به من الرب، وأنه المقصود بالنبوءات في سفري الرؤيا وإشعياء، ويخبر الملكين بأن الرب منحه القدرة على اكتساب المهارات الضرورية لاكتشاف البحر، وهي الفلك والتنجيم والجغرافيا والحساب وقراءة الخرائط، وأن “النار” تسري فيه حينما زارهما لأجل مشروعه، وهي عنده نار مقدسة تربو على معنى الحماسة المجردة، وبذلك جعل الملكين شريكين متضامنين معه في عمله.وترى المؤلفة في كتاب النبوءات باعتباره وثيقة تدل على بواعث كولومبوس ودوافعه الدينية التي يستمدها من سفر الرؤيا، وهو الاعتقاد ذاته لدى بعض زعماء أميركا المسكونين بالفكر القيامي- وتخلص المؤلفة إلى أن السيناريو الذي استثار كولومبوس لم يمت بموته، بل عبر الأطلسي مع التطهيريين الذين أسسوا إنجلترا الجديدة، وسادت أفكارهم في أميركا حتى سيطرت على الخيال الأميركي، وأسهمت في تكوي رؤية معينة لمكان أميركا في التاريخ، ولا زالت تلك الاساطير هي التي تحدد سلوك الساسة الامريكيين وصناع القرار..
    هذا المقال الجديد للدكتور هشام بن الحكم وأنا متأكد بل على يقين أن مدعية الثقافة عايدة بن عمر ستسرقة

  • 27 يناير، 2018 at 7:07 مساءً
    Permalink

    #هشام_بن_الحكم
    نافذة على الحدث ..!!!
    لست معنيا بالموقف من اردوغان أو دياثة الاخوان،ولكن انذار أنقرة لواشنطن بسحب قواتها من منبج يعتبر الصفعة الاهم التي تتلقاها امريكا منذ ازمة الصواريخ النووية السوفيتية في كوبا في عهد الرئيس الامريكي جون كندي في 1962 من القرن الماضي والى اليوم.
    فعندما نقرأ الأمر من زاوية المتغيرات السياسية التي تشهدها خارطة التوازنات الدولية،نجد انه عبر التاريخ السياسي العاصر لم نسمع احدا قد تجرأ ليوجه انذارا لأمريكا بان تنسحب من هنا او من هناك لان الامر بحد ذاته يمثل اهانة للغرور والبلطجة الامريكية.
    وهنا فاني اعتقد بان اردوغان لم يكن ليدخل في مثل هذه المجازفة في المواجهة مع واشنطن الاّ بعد ان ادرك من خلال قنواته الاستخبارية بان الامر يتصل بوجود مؤامرة خطيرة تهدد الامن القومي التركي بشكل جدي،وتتعدى مجرد استهداف سلطته كشخص ولكنها مؤامرة تتعلق باستهداف تركيا كدولة وجغرافيا وشعب،وبناءا على هذه المعلومات قد تمكن من الحصول على اجماع شعبي وحزبي داخلي يشمل المؤسسة العسكرية وجنرالاتها والاحزاب السياسية بكل اطيافها؛هذه المعلومات تم عرضها على موسكو وعلى شركاء تركيا في الناتو مما جعل جميع الاطراف الدولية في موقف الحرج،فشركاء أنقرة في الناتو لايمكنهم المجاهرة علنا بدعم المؤامرة ولهذا لم يكن امامهم في مواجهة رد الفعل التركي سوى الصمت مجبرين،أما موسكو فانها تتطلع الى الشماتة بامريكا ونثبيت اقدامها في الشرق على انقاض امريكا التي تنكفئ الى الداخل فتغرق في التخبط السياسي الناجم عن رعونة ترامب.
    لو لم يكن اردوغان قد وضع يده على معلومات مؤكدة تشير الى وجود مؤامرة كبرى تستهدف تركيا لما جازف بالدخول في مواجهة مفتوحة وغير مضمونة العواقب مع الولايات المتحدة،ولكنها معلومات اكيدة تشير الى ضلوع ال سلول وعيال ال نهيان والسيسي وبالتنسيق مع كوشنر صهر ترامب،ضلوعهم في شيئ ما ضد تركيا لترتيب المسرح الاقليمي،وهذا الامر جعل ايران هي الاخرى تغض الطرف عن العملية التركية لان ولاية الفقيه تريد الشماتة بال سعود مثلما يريد بوتن الشماتة بامريكا ..
    أقول قولي هذا وادعو الله ان لايأتيني حمار يتحدث عن علمانية اردوغان وسفاهة الاخوان لانني هنا لست مولعا باردوغان ولكنني اقرأ الخارطة ..

Comments are closed.