من يستثمر في وجود بوتفليقة

بقلم الإعلامى الجزائرى
رضا بودراع الحسيني
من فرض على الجزائريين أن ينتظروا موت رئيسهم ليعرفوا أين ستتجه الجزائر؟.. من الذي جعل “تنفيذ برنامج الرئيس” شرطا لمن أراد قيادة البلد؟
بوتفليقة ليس رئيسا.. بوتفليقة مشروع بناء “نموذج الدولة” العلمانية الجديدة التي ستقود البلد وتحفظ “صفة ” “التعاون مع فرنسا ” وترقيتها.
هذا النموذج للدولة لابد له من مبادئ مؤسسة على أربعة أركان:
1- البنية الفكرية: تكون عقيدة لها وقد مررت في استفتاء بنود المصالحة تحت مواد “أُسِيَّةُ الدولة” الجديدة التي ستقوم على مبادئ البروتوكول العالمي للحرب على الإرهاب عوض مبادئ نوفمبر 54 التي قامت عليها الدولة الثورية عقب الاستقلال المشروط بصفة التعاون..
2- البنية القانونية: تضمن لها الشرعية وقد انعقدت بموجب “اتفاقية الصداقة والتعاون والدفاع” مع فرنسا، 20/12/2012 ترقية لاتفاقية ايفيان 62 التي تثبت صفة التعاون مع فرنسا للدولة الجزائرية كشرط للاستقلال.. وكما ترون أن ايفيان الجديدة تتثبت صفتين جديدتين لم تتثبتها اتفاقية ايفيان الأولى (الصداقة والدفاع)!!؟ وستكون هي المنصة القانونية لتحرك الجيشين معا لحماية امن البلدين!!؟؟
3-البنية الإجرائية أو التنظيمية والمتمثلة في الدستور الجديد المعدل والذي يضمن للرئيس صلاحيات واسعة ..
4-رمز النموذج :لابد لهذا النموذج الجديد من الدولة من الأب المؤسس يكون رمزا لها ويمثل مرجعية لهوية الفرد الجديدة حتى تتناغم مع هوية الدولة الجديدة ..ويستمر ذلك طول عمر الدولة ويكون للرمز قدرة حث أنا الأجيال بعد موته لتبني هذا النموذج المسخ من الدولة.
 خلاصة: إذا كانت عملتنا في الدولة الثورية وضعت صورة الأمير عبد القادر كرمز لهوية الدولة باعتباره أول مؤسس للدولة الجزائرية الحديثة، ومرحلة بعد المحرقة أخذ الثور مكانه.. فربما ستأخذ صورة بوتفليقة حيزا من عملتنا في النموذج الجديد للدولة .. لكن صورة الإنسان المنزل لسرواله أكيد ستكون صورة عملتنا للنموذج الثالث لكن بعد محرقة أخرى لا قدر الله.

233 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *