هل مصر مازالت شبه دولة ؟ أشلاء بشرية على طريق أسيوط ..مسئول بمدينة القوصية: دفنا 14 جوالا لبقايا بشرية ولا نعرف سرها! هل هى اشلاء المختفين قسريا عن طريق اجهزة الأمن المصرية ؟

هل مصر مازالت شبه دولة ؟  أشلاء بشرية على طريق أسيوط ..مسئول بمدينة القوصية: دفنا 14 جوالا لبقايا بشرية ولا نعرف سرها! هل هى اشلاء المختفين قسريا عن طريق اجهزة الأمن المصرية ؟
نقلا عن جريدة الأهرام المصرية
تقرير ــ أحمد فرغلى
جماجم وعظام بشر على الطريق ..أشلاء اختلطت بالرمال والتراب..لا أحد يعرف هويتها.. لم أصدق أذنى عندما سمعت المعلومة من أهالى القوصية.. قررت السفر الى المكان قطعت ما يقرب من 4 ساعات على الطريق الصحراوى الغربى وعند كمين القوصية اخذنا طريق مير القوصية باتجاه الشرق، وعلى بعد 5 كيلومترات وجدت نفسى على طريق ملىء بالقمامة وبقايا مواد البناء وعلى جانبى الطريق وجدت ثلاثة أكوام صغيرة متفرقة يبدوانها منذ فترة تعود الى شهرين اوأكثر .
الاكوام بها جماجم لصغار وكبار وبها أكياس قماشية تبدوعليها اثار التراب المتيبس بالدماء، وتخرج من بعضها عظام وهياكل بشرية ..، شاهدت ذلك بعينى ولولم أذهب الى هناك ما كنت صدقت اى رواية ..حاولت مع الدليل نبش ما بداخلها ولم أتحمل المنظر، الصورة منشورة للتوثيق برفقة هذا الموضوع.. وقفت على الطريق أسال المارة فمنهم من رفض الحديث خوفا، ومنهم من قال لا أعرف شيئا، وآخرون تركونا هرباً.. ذهبت الى اهالى قرية الخريجين القريبة من المكان، ففوجئت بهم جميعا يعرفون الموضوع ويقولون «حسبنا الله ونعم الوكيل» لقد مات ضمير الناس الى درجة إلقاء أشلاء الجثث على الطريق.. حاولت أن أفهم بهدوء فقالوا لى لقد اكتشف الموضوع احد المواطنين «الغلابة» الذى يمر على أكوام القمامة ويفتش بها لجمع الأخشاب والأكياس والبلاستيك وغيره، وفوجئ هذا الرجل بأكياس وأجولة من النوع الجيد، فأخذ يفرغ ما بها وكانت المفاجأة ان بها أجزاء جثامين وجماجم فانزعج الرجل وهرب على الفور.
بدأت رائحة الموضوع تنتشر وبدأ الناس يذهبون خلسة للمشاهدة على ارض الواقع.. أسبوع تلوالآخر ولا أحد يتحرك.. بلاغات فردية بعث بها عدد من المواطنين إلى الشرطة، ومجلس مدينة القوصية .. وفى يوم 23 من أغسطس الماضى تقدم احد المسئولين بمجلس المدينة، ببلاغ يفيد بوجود أشلاء وبقايا جثامين على الطريق وذهبت قوات الشرطة فى اليوم التالى، ووجدت 14 جوالا على الطريق، وبعد المعاينات والحصول على اذن النيابة، تم تجهيز مدافن وتمت عملية دفنهما فى مقبرة بمعرفة مجلس المدينة يوم 24 أغسطس الماضي.
لم ينته الموضوع عند هذا الحد، فقد حدثت عملية الدفن قبل ذهاب «الأهرام» الى المكان، حيث فوجئنا بمكان أخر غير الذى تم دفن أشلائه ..وكان المكان الثانى على بعد300 كيلومتر تقريبا، وهنا طرحت عدة أسئلة على المواطنين هناك ..حول تفسيرهم لوجود هذه الأشلاء والجماجم بهذا المكان.
بعضهم ذهب الى احتمال أن يكون لها علاقة بعصابات زراعة الاعضاء، سواء التى كشف عنها النائب العام مؤخرا أوغيرها، وبعضهم ربط بينها وبين البلاغات الخاصة باختفاء أشخاص وأطفال تذيع عنهم دائما القناة السابعة «تليفزيون شمال الصعيد».

هناك أيضا من يقول باحتمال إخلاء مقبرة وتنظيفها.. وآخرون لا يصدقون هذه الرواية ويقولون أهل الصعيد لا يلقون جثامين وبقايا الجثث على الطرقات، أوفى مقالب القمامة .. يبدوأن هناك لغزاً كبيراً.
تحدثت تليفونيا مع المسئولين بمجلس المدينة التابع له المكان، فقال احدهم – رافضا نشر اسمه – نحن ينتهى دورنا عند البلاغ وتنفيذ توجيهات الشرطة والنيابة.
سألته هل تم استدعاء الطب الشرعى؟ فقال لا أعرف، وعدت أسأل المواطنين فقالوا بأنه تم نقل الأجولة على عجل ودفنهم بدون اى فحص، ويظل جزء أخر مازال ملقى على قارعة الطريق، وحتى هذه اللحظة لا يعرف أحد سر بقايا الجثامين ومصدر هذه الجماجم والعظام البشرية.
عدت أسال المسئول بمجلس المدينة.. هل تأكدتم من مكونات الـ14 جوالا التى تم دفنها ؟
قال نعم بها أجزاء وعظام وأكفان وبقايا بشرية، وهو ما يؤكد رواية الاهالى أن هذه الأكوام كان بها بقايا وأجزاء بشرية.
حاولنا البحث عن اجابة لفك هذا اللغز فلم نجد اى تفاعل من المسئولين، بل هناك حالة خوف وهروب من الموضوع، وهناك رغبة فى دفن القصة مع بقايا البشر ..لكننا نقدم بلاغا الى السيد النائب العام بصفته المحامى الاول عن الشعب. على أمل أن نكتشف ابعاد هذه المأساة غير الانسانية .
كاتب التقرير توقف عند هذه الإحتمالات ولكننا نضيف احتمالات اخرى وهى :
المختفين قسريا وتم تعذيبهم الى درجة القتل؟
ماذا عن المختفين قصريا اثناء مجازر الجيش والشرطة فى رابعة وغيرها؟ ولأننا لانثق فى جهاز النيابة العامة  ولا اجهزة شبه الدولة من الطب الشرعى فالعلم عند الله ، كذلك لو جاءت لجان متخصصة من الخارج تتبع الأمم المتحدة
المصدر
جريدة الأهرام

1,251 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *