السيناتور الجمهوري «جون ماكين» يطالب إدارة «ترامب» بمواصلة الضغط على الحاكم العسكرى فى مصر الأولى عالميا في حجب المواقع الإلكترونية

أشاد السيناتور الجمهوري «جون ماكين» بقرار إدارة «دونالد ترامب» حجب واقتطاع جزء من المساعدات المخصصة لمصر، مطالبا الرئيس الأمريكي بمواصلة الضغط على القاهرة حتى تستجيب لتعهداتها الدولية في مجالي حقوق الانسان والاصلاح السياسي.
وقال «ماكين»، وهو رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، عبر رسالة بعث بها إلى «ترامب»: «على مدى أربعة عقود من التعاون، تم بناء علاقة بين الولايات المتحدة ومصر على أساس الأهداف والمصالح المشتركة. وكما تعلم، فإن مصر تعد حليفا هاما للولايات المتحدة، وتتعاون بشكل وثيق في مكافحة الإرهاب، ومنع التهريب غير المشروع، وتعزيز الاستقرار الإقليمي».
وأضاف مستطردا عبر رسالته «غير أننا شهدنا على مدى السنوات القليلة الماضية بعض التوجهات المثيرة للقلق في مصر، بما في ذلك احتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، وقمع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، والتصديق على تشريعات تفرض إجراءات صارمة على المنظمات غير الحكومية».
واعتبر السيناتور الأمريكي أن «هذه الإجراءات تثير مخاوف كبيرة بشأن مستقبل التحول الديمقراطي في مصر واستعداد الرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان احترام حقوق جميع المصريين».
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلنت أمريكا حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.
«ماكين» أشاد في رسالته إلى «ترامب» بتلك الخطوة، وقال إن «دعم حقوق الإنسان والإصلاح السياسي والمجتمع المدني عنصر دائم في السياسة الخارجية الأمريكي، لكن من الواضح أن مصر لم تلب المعايير الديمقراطية ومتطلبات حقوق الإنسان التي وضعها الكونغرس من أجل منح المساعدة السنوية».
وداعيا إلى مواصلة مثل تلك الضغوط على مصر، شدد «ماكين» على أن «الحد من تمويل الحكومة المصرية ضروري لضمان التزام القاهرة بتعهداتها الدولية في مجالي حقوق الإنسان والإصلاح السياسي».
وفي هذا الصدد، حث «ماكين» الرئيس الأمريكي على أن يثير من السلطات في القاهرة مسألة استمرار سجن ما يقرب من 20 مواطنا أمريكيا في مصر، بمن فيهم طالب جامعي من نيويورك يدعى «أحمد عطوي» (26 عاما)، وهو مسجون احتياطيا في مصر منذ 4 سنوات، على خلفية تتهم تتعلق بالمشاركة في احتجاجات غير مرخصة.
وقال إن قضية «عطوي» عاجلة؛ حيث أن فصل القضاء فيها مقرر في 28 أغسطس/آب 2017.
ومشيدا بجهود «ترامب» في إطلاق سراح الناشطة المصرية الأمريكية «آية حجازي»، قال «ماكين»: «من المهم أن تطالبوا بالإفراج الفوري عن أحمد عطوي والإفراج عن جميع الأمريكيين المحتجزين ظلما في مصر».
تقرير أمريكي: مصر الأولى عالميا في حجب المواقع الإلكترونية
احتلت مصر المرتبة الأولى عالميا كأكبر مصدر لعدد عناوين بروتوكول الإنترنت المستخدمة في    هجمات حجب المواقع الإلكترونية ، خلال الربع الثاني من 2017. جاء ذلك في التقرير ربع السنوي لشركة «أكاماي» الأمريكية للخدمات السحابية حول حالة الإنترنت.
وأوضح التقرير أنه بينما تصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا والبرازيل على الترتيب قائمة الدول التي صدر عنها عناوين بروتوكول الإنترنت في الربع الأول من العام (يناير/كانون الثاني-مارس/آذار)، لم يبق من تلك الدول في الربع الثاني (أبريل/نيسان-يونيو/حزيران) سوى الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية.
وأشار التقرير إلى هجمات حجب المواقع الإلكترونية ارتفعت بنسبة 28% خلال الربع الثاني من 2017 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بعد أن شهدت انخفاضا خلال التسعة أشهر السابقة.
وذكر أن مصر صدر منها خلال الربع الثاني 44 ألفا و198 من عناوين بروتوكول الإنترنت تمثل ما نسبته 32% من الإجمالي العالمي، لتحتل به صدارة القائمة.
وجاء في المرتبة الثانية الولايات المتحدة بـ11 ألفا و113 من عناوين بروتوكول الإنترنت تمثل ما نسبته 8% من الإجمالي العالمي، ثم تركيا في المرتبة الثالثة بـ7 آلاف و49 بنسبة 5%، والصين في المرتبة الرابعة بـ5 آلاف و711 بنسبة 4%، والهند في المرتبة الخامسة بـ5 آلاف و224 بنسبة 4%.
وحجبت السلطات المصرية العشرات من المواقع الإلكترونية المحلية والأجنبية، خلال حملة غير مسبوقة بدأتها في 24 مايو/أيار الماضي.
ورصدت «مؤسسة حرية الفكر والتعبير» (الحقوقية) حجب 133 موقع الكتروني في مصر خلال الفترة من 24 مايو/أيار وحتى 6 أغسطس/أغسطس 2017.
ومن بين أغرب المواقع المحجوبة في مصر، موقع «أفاز» العالمي؛ حيث أنه موقع عالمي يضم 44 مليون عضو من 194 دولة، ووظيفته جمع توقيعات لتوصيلها الي صناع السياسات في العالم ومطالبة حكومات بوقف انتهاكات ضد الحيوانات أو البشر، وله حملات شهيرة ناجحة مثل وقف قتل الأفيال، إلا أنه دخل قائمة الحجب المصرية بعدما نشر حملة توقيعات ضد تنازل مصر عن جزيرتي «تيران» و«صنافير» للسعودية.
وطال الحجب أيضا مواقع مستقلة شبابية تقدم محتوي صحفي مختلف وجريء أبرزها: «ساسة بوست» و«المنصة»، و«إضاءات»، و«القصة»، إضافة لمواقع حاصلة على تراخيص رسمية مثل: «مدي مصر»، و«مصر العربية»، و«البديل»، و«البداية»، و«البورصة» و«ديلي نيوز»، فضلا عن «الجزيرة.نت»، وموقع «قنطرة» الألماني في مصر باللغتين العربية والإنجليزية، وهو موقع يدعم التواصل والحوار بين الثقافات والأديان، وموقع منظمة «مراسلون بلا حدود» الحقوقية.
ولاقت تلك الحملة غير المسبوقة على الإعلام الإلكتروني في مصر انتقادات حادة من جهات حقوقية محلية ودولية؛ والتي استنكرت عدم وجود رادع برلماني أو قانوني لتلك الخطوة التي تنتهك حرية الرأي والتعبير.

3,764 عدد المشاهدات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *