إسرائيل تستفز العالم الإسلامى مجددا ..لأول مرة منذ 48 عاماً.. إغلاق “الأقصى” يفجّر الغضب فى العالم الإسلامى ودعوات للمواجهة

لأول مرة منذ عام 1969، تتّخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطوات تصعيدية “غير مسبوقة” ضد المسجد الأقصى، وتقرّر إغلاقه بشكل كامل، وتمنع إقامة الصلاة فيه، كردٍّ أولي على “عملية الأقصى”، التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومقتل شرطيين إسرائيليين، في اشتباك مسلّح بالقرب من الأقصى.
قرار منع الصلاة بالمسجد الأقصى أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة على المستويات الرسمية والشعبية، في حين توالت الدعوات والنداءات العاجلة للتوجّه نحو الأقصى والرباط فيه وبمحيطه للتصدّي لقرار الاحتلال الأخير، ورفض سياسة الأمر الواقع المفروضة على المقدسات الإسلامية.
وفي سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قراراً بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع إقامة أي صلاة بداخله، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1969؛ على أثر حرق المسجد الأقصى آنذاك، في حين تتصاعد الدعوات الإسرائيلية لإغلاق الأقصى بشكل كامل ونهائي، والسيطرة عليه؛ كردٍّ أولي على مقتل الشرطيين الإسرائيليين.
 تصعيد إسرائيلي وتحدٍّ فلسطيني
عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، أكد أن سلطات الاحتلال بدأت فعلياً بخطوات إغلاق الأقصى بشكل كامل، واحتجزت كافة الحراس وعمال وموظفي الأوقاف في المسجد، وطالبت رسمياً بتسلّم مفاتيحه.
وأوضح الكسواني لـ “الخليج أونلاين”، أن “هذا الإجراء هو الأخطر والأكبر منذ سنوات ضد المسجد الأقصى، ويعني فعلياً أن الاحتلال هو من سيتولّى المسؤولية بالكامل عليه خلال الأيام المقبلة، وسيمنع إقامة الصلاة فيه، وهذا تعدٍّ وتصعيد لا يمكن القبول به”.
وأشار إلى أن الأوضاع الآن في محيط المسجد الأقصى متوتّرة للغاية، وخطوات الاحتلال تدفع للتصعيد الخطير المقبل، في ظل الدعوات العاجلة التي خرجت لكل الفلسطينيين والمقدسيين للرباط نحو الأقصى ومحيطه، والتصدّي لخطوات الاحتلال.
وكشف الكسواني عن اتصالات سياسية ساخنة تجري مع الجهات المعنيّة، وخاصة الأردن والمغرب؛ للضغط على الاحتلال ووقف تصعيده الأخير والخطير، في محاولة للسيطرة على الأوضاع وإعادة تسلّم مفاتيح الأقصى قبل تفجّرها.
بدوره، وجّه المفتي الفلسطيني، الشيخ محمد حسين، نداءً عاجلاً إلى كافة الفلسطينيين والمقدسيين بالنزول إلى الشوارع والتواجد على الحواجز والساحات لإقامة صلاة الجمعة، وشد الرحال للأقصى للرباط فيه، والتصدّي لقرار الاحتلال الأخير.
وأكد حسين لـ “الخليج أونلاين”، أن هذا القرار يجب أن يقوم كل فلسطيني ومسلم شريف بالتصدّي له بكل قوة، ومنع تنفيذه على أرض الواقع؛ بالرباط في محيط المسجد الأقصى، ورفض الخضوع لسياسة الأمر الواقع التي تنتهجها حكومة الاحتلال على الأقصى.
وشدّد المفتي الفلسطيني، والذي منعته الشرطة الإسرائيلية من دخول المسجد الأقصى اليوم عقب العملية، على أنه لا توجد قوة على هذه الأرض ستمنعنا من الصلاة في الأقصى، والمسجد المبارك لن يُترك وحيداً، وسيدافع عنه كل فلسطيني ومسلم شريف، ويتصدّى لمخططات الاحتلال للسيطرة عليه.
كما أكّدت حركة “فتح” أن قرار إغلاق الأقصى تصعيد خطير مرفوض ومدان، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال للأقصى المبارك والرباط فيه.
الغضب الفلسطيني على قرار إغلاق الأقصى انتقل إلى ساحة مواقع التواصل الاجتماعي، فأطلق مغرّدون هاشتاغ “انزل_صلي_بالأقصى”، رداً على التصعيد الإسرائيلي، ودعوة الفلسطينيين لشدّ الرحال نحو الأقصى.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال منع إقامة صلاة الجمعة في الأقصى، منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس في العام 1967.
ففي 21 أغسطس 1969، اقتحم متطرّف أسترالي الجنسية، يدعى دينس مايكل، المسجد الأقصى من باب المغاربة، وأشعل النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ومنعت حينها إسرائيل أداء صلاة الجمعة في رحاب الأقصى، وأغلقت الأبواب، وكانت تلك المرة الأولى التي تمنع فيها من قيام صلاة، منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
وخشيت سلطات الاحتلال حينها من ردة فعل قوية عقب الحريق، وصرّحت رئيسة وزراء الاحتلال في حينه، غولدا مائير، على الموقف العربي قائلة: “عندما حُرق الأقصى لم أنم تلك الليلة، واعتقدت أن إسرائيل ستُسحق، لكن عندما حلَّ الصباح أدركت أن العرب في سباتٍ عميق”.
 قبل ساعة الانفجار
من جانبه، حذّر الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، من مخططات جديدة تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، بعد عملية القدس، مؤكداً أن الاحتلال سيحاول استغلال التوتّر السائد لفرض سياسة تصعيدية جديدة ضد المدينة والمسجد الأقصى.
واعتبر الشيخ صبري، في تصريحات لـ “الخليج أونلاين”، أن هذا الإجراء خطير وغير مسبوق، واعتداء مرفوض على حرية العبادة وعلى المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة، وجزء من المخططات “المبيّتة” لدى الاحتلال لفرض سياسته التصعيدية ضد المسجد المبارك؛ لوضع يده عليه بشكل كامل.
ووجّه الشيخ صبري نداء عاجلاً لكافة الفلسطينيين والمقدسيين بالتحرّك العاجل نحو المسجد الأقصى والرباط فيه، والصلاة داخل باحاته، أو على الحواجز التي ينصبها الاحتلال، رغم القرار الذي صدر بمنع الصلاة بالمسجد الأقصى.
كما دعا لتحرّك سياسي ودبلوماسي فلسطيني وعربي وإسلامي عاجل، لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، الذي تجاوز كل القوانين والأعراف الدولية، وينتهك حرمة المقدسات والعبادات.
وعقب “عملية الأقصى”، حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس المحتلة وبلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية، وأغلق جنود الاحتلال مداخل البلدة القديمة، ومنعوا المواطنين من الدخول أو الخروج، ووضعوا السواتر الحديدية على محيط أبواب البلدة القديمة، وسط توتّر شديد يسود شوارع وأزقّة المدينة.
وشرعت منظمات وأحزاب يهودية بحملة تحريض واسعة بحق المسجد الأقصى المبارك والمصلين، ونقلت القناة العبرية السابعة عن عضو “الكنيست”، من حزب “البيت اليهودي” (موتي يوغاف)، دعوته عقب العملية إلى إغلاق المسجد الأقصى بوجه المسلمين بصفة دائمة، في حين قالت ما تسمّى “منظمة جبل الهيكل”: إن “الرد على عملية القدس سيكون عبر زيادة البناء وزيادة ساعات الاقتحام للأقصى”.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان: “إن عملية القدس خطيرة جداً وقد تجاوزت الخطوط الحمراء”، ونقلت مصادر عبرية عن أردان قوله:” هذه العملية تفرض علينا إعادة النظر ودراسة كافة أسس الأمن والحراسة في منطقة المسجد الأقصى”.

لبيك يا اقصى

أقصاك نادى يا بطل لبّ النّداء على عَجَل
سِرْ في الطّليعةِ أوّلاً واضربْ لأمّتك المثل
كُنْ في الثّبات كصخرةٍ كن في شموخك كالجبل
كن في النّزال كأنّما عجزت عن الوصف الجُمل
إصبر وصابر إنّه كان الفتى منذا احتمل
فالصّبرِ مضمار الفتى لا يَسْبِقَنْهُ به جَمَل
لا تخشَ أسبابَ الرّدى يحميك يا هذا الأجل
يجني الثّمارَ نضيجَها منذا على الله اتّكل
عزمُ الأمور توكّلٌ والصّبرُ مِفتاحُ الأمل
منذا تمسَّكَ فيهما بالنّصر لا ريب احتفل
************
أقصاك أوّلُ قبلةٍ في القلب يسكن والمُقَل
أقصاك ثاني مسجدٍ في الأرض مَبْناهُ اكتمل
هو ثالث الحرمين ما حجّ الحجيجُ وما ارْتحل
مَسْرى الرّسولِ محمّدٍ بدموع خشيتنا اغتسل
نلقاه من شوقٍ له يوم الّزيارة بالقُبل
وطنُ الرّباط إذا وعا لا ننثني مهما حصل
لا ينثني عن نُصرةٍ إلّا مصابٌ بالخبل
************
للّه دَرُّ عصابةٍ هبّوا لِنُصرة من سأل
نصروا فكانوا قدوةً لا خوفَ خالَجَ أو وَجَل
صبروا فَكَلَّ غريمُهم ولصبرهم كَلَّ الكلل
غرموا فَمَلَّ خصومُهم ولغرمهم ملَّ الملل
عدلوا فَذَلَّ عدوُّهم وبعدلهم عَزَّ الأَذَلّ
فتحوا الفتوح فرحّبت بهمُ السحائب والسَّبل
غنّت لهم من نشوةٍ كلُّ الحمائم والحَجَل
رقصت لهم من فرحةٍ أوتارُ ألحان الزَّجَل
داسوا القفارَ فأخصبت كُلُّ القفارِ ولم تزل
جبلوا الثّّرى بدمائهم خَضِّب يَدَيْكَ بما انجبل
لو كنت أنت حفيدَهُمْ أكّد لجدِّك ما فعل
ثابِرْ على مِنوالِهِمْ لا تَبْكِ رَسْماً أو طَلَل
إنّ البكاءَ من الفتى لَهُوَ اعترافٌ بالفشل
************
القدسُ قدسُك وُرِّثت للصّالحينَ مِنَ الأزل
مهما تباكى خصمُنا مهما ادّعى مهما انْتحل
مهما توهّم باطلاً واغتالَ حقّاً بالحِيَل
مهما طغى، مهما بغى، مهما تذرّعَ بالعِلل
طبعُ اللئيم على المدى بالمكر والغدر انشغل (اشتغلْ)
إن أُحْوِجَ القولَ افترى أو أُعوِزَ الشّرَّ افتعل
طنّ الحرابَ تصونُه ونفيرَ كثْرتِهِ الأمل
واختالَ تيهاً وادّعى أنّ الفتوّةَ بالعَضَل
فإذا احتَمَيْتَ بفكرةٍ لا ريبَ فيها أو خَطَل
وعصمْتَ نفسَكَ مِنْ هوى وبرِئْتَ من شرِّ الزّلل
وبَذَلْتَ روحَك راضياً وَنَذَرْتَ للّه العمل
رجَعَ (الكثيرُ) بخيبةٍ والنّصر من خطّ الأَقَلّ
************
القدسُ قدسُك يا أخي لا تَرْجُ عَوْناً من أذلّ
لَبِسَ المهانة حُلَّةً وبِخِزْي بِزّتِهِ رَفَل
حسب النّفاق بلاغةً ولذاكُمِ احْتَرَفَ الدّجل
ورأى الهُراء فصاحةً وبغيرِ لهْجتِنا ارْتَجَل
صعِدَ المِنّصَّةَ وانبرى يَهْذي بما القلبُ اشتمل
قال: القضيّةُ مثلما جُرحٌ قديمٌ وانْدَمَل!!
فوقَفْتُ أَذْكُرُ نجدةً كنّا انتظرنا (بالأمل)!!
قال (المُفدّى) ساخراً: عفواً، بريدُك ما وصل!!
************
القدسُ قدسُك يا فتى ليست لخُدّامٍ خَوَل
إنفِرْ إليها كلّما فَرَسٌ بميدانٍ صهل
إنفِرْ إليها حيثما بالجُندِ (فاروقٌ) فصل
لبِّ النّداء فشعبُنا لنداءِ أقصانا امْتَثَل
سِرْ ف الطَليعةِ أوّلاً واضربْ لأمّتِك المثل
كُن في الثّباتِ كصخرةٍ كُنْ في شموخِك كالجبل
كُن في النّزالِ كأنّما عَجِزَتْ عن الوَصْفِ الجُمل
إصبرْ وصابِرْ إنّه كان الفتى مَنْذا احتمل
لا تَخشَ أسبابَ الرّدى يحميك يا هذا الأجل
يجني الثَّمارَ نَضيجَها مَنْذا على اللهِ اتّكل
عزمُ الأمورِ توكّلٌ والصّبرُ مِفتاحُ الأمل
مَنْذا تمسَّكَ فيهما بالنّصرِ لا ريْبَ احتفل
عفواً أُخيَّ، ولا تَقُل: ضاعَ البريدُ وما وصل!!

 

17,643 عدد المشاهدات

تعليق 1 “إسرائيل تستفز العالم الإسلامى مجددا ..لأول مرة منذ 48 عاماً.. إغلاق “الأقصى” يفجّر الغضب فى العالم الإسلامى ودعوات للمواجهة

  • 14 يوليو، 2017 at 9:06 مساءً
    Permalink

    الله اكبر. روعه يا بطل. بارك الله فيك

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *